ثقافات العالم تتحد في مهرجان للرقص والموسيقى بأبوظبي

لم نطلب نجاحا أكثر مما حدث

أبوظبي ـ اختتم المهرجان الاول لـ "ووماد" (عالم الموسيقى والفنون والرقص) في منطقة الشرق الأوسط، الذي استضافته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، فعالياته الليلة الماضية بإقبال جماهيري منقطع النظير.
وقال عبدالله العامري، مدير إدارة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث "لم يكن بوسعنا أن نطلب نجاحا أكبر مما حدث في هذه التظاهرة. تخطت كل أمسية توقعاتنا مع تلاحم مختلف الثقافات والشعوب من شتى أنحاء العالم للاحتفال بالموسيقى العالمية".
وبعد حملة إعلامية ناجحة استراتيجيا، استقطب المهرجان جماهير حاشدة من كافة أرجاء الإمارات العربية المتحدة والمنطقة تجاوز عددها الـ 80 ألف شخص من مختلف الجنسيات.
وقال يوس سنوجيك، الألماني المقيم في دبي "كان برنامج عروض ووماد متوفرا في جميع أنحاء دبي. إنه برنامج رائع".
أما سريج، الطالب القادم من الشارقة، فقال "سمعت عن ووماد أبوظبي عبر الإذاعة ثم انضممت إلى مجموعة الفيسبوك (الخاصة بالمهرجان) للحصول على ما يستجد من معلومات. كان الموقع الإلكتروني للمهرجان رائعا حيث استمعت للموسيقى التي تقدمها الفرق المشاركة قبل أن أحضر العروض."
وأكد محمد من أبوظبي على أن "الجميع يجد ما يريده: الأطفال والإماراتيون والوافدون. إنها تظاهرة مثالية في أبوظبي ضمن مهرجان يجمع أشخاصا ينتمون لثقافات مختلفة وكثيرة جدا في مكان واحد معا للرقص والاستمتاع بالموسيقى. هذا بالضبط ما نحتاجه."
وشهدت ليلة الخميس حضور 22 ألف شخص حين أبهر النجم الجزائري خالد الجمهور في نهاية الليلة الأولى على الكورنيش. وفي عرض خاص ولمرة واحدة في العين ليلة الجمعة، استمتع 5 آلاف متفرج بأمسية ساحرة قدمتها سيايا من زيمبابوي في قلعة الجاهلي. وفي الليلة نفسها افتتحت فرقة دوول عروضها المدهشة على الكورنيش بحضور 26 ألف شخص.
أما ليلة أمس، فجاءت آخر الامسيات بموكب ختامي نفذه "ووماد بيوند"، برنامج التوعية التعليمية الذي قام بزيارات للمدارس في مختلف أنحاء أبوظبي والعين.
وأوضحت آني مينتور، مديرة ووماد بيوند قائلة "كان مستوى الاهتمام بالمشاركة في ورشات العمل ملهما للجميع، شيبا وشبانا معا وسواء قبل انطلاق المهرجان أو خلاله."
من جانبها قالت إيزادورا بابادراكاكيس، مستشارة الفنون الأدائية لدى هيئة أبوظبي للثقافة والتراث "شهدت عطلة نهاية الأسبوع الكثير من العروض المميزة، ولعل من أكثر ما خلب ألباب الجماهير في جميع فعاليات المهرجان الأغاني التي شدا بها روبرت بلانت على خلفية من ناطحات السحاب تضيء سماء أبوظبي. وانسجم حضوره الجذاب وحركاته وصوته السحري تماما مع إيقاعات الروك والموسيقى الأفريقية التي قدمها جاستين وجولديز."
واستقطبت الأمسية الختامية العدد الأكبر من الجمهور في عطلة نهاية الأسبوع مع 30 ألف متفرج استمتعوا بغناء "الملك" محمد منير من مصر حين انتهت حفلته بإطلاق الالعاب النارية للإعلان عن اختتام مهرجان ووماد أبوظبي في نسخة 2009.
وقال كريس سميث، مدير مهرجان ووماد "لم نشهد مهرجانا لووماد مثل هذا على الإطلاق، فقد حضرته جماهير تمثل كل شرائح المجتمع خلال أمسياته الثلاث. كانت التعددية الثقافية في هذا المهرجان استثنائية تماما بالنسبة إلينا. واصلنا العمل مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في شراكة امتدت 18 شهرا، وكان هذا المهرجان الناجح ثمرة للجهد الجماعي العظيم. نتباحث حاليا حول نسخة العام القادم من مهرجان ووماد مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث".