تيلرسون ينشد مجهودا اكبر من الصين بشأن بيونغيانغ

اللين مع الصين من أجل كوريا الشمالية

سيدني - اعتبر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الاثنين انه على الصين ودول أخرى أن تكثف جهودها للحد من برنامج تسلح كوريا الشمالية النووي داعيا أيضا بكين إلى عدم التخلي عن مسؤولياتها الدولية في بحر الصين الجنوبي.

وعلق تيلرسون الذي كان يتحدث بعد مباحثات في سيدني، بشكل مقتضب على الأزمة في الخليج، حيث قررت السعودية والبحرين والإمارات ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر.

وخلال الأسابيع الأخيرة، بذلت الدبلوماسية الأميركية جهودا لطمأنة الحلفاء في منطقة المحيط الهادئ أن واشنطن يمكنها تبني موقف حازم ضد "عسكرة" الصين لبحر الصين الجنوبي وفي نفس الوقت طلب المساعدة من بكين.

ورغم إطلاقه تصريحات مناهضة للصين خلال حملته الانتخابية، غير ترامب من لهجته وعاد ولجأ إليها لتمارس ضغوطا على كوريا الشمالية لكبح برنامجها للتسلح النووي.

الأمر الذي أثار قلق حلفاء واشنطن من أن الإدارة الأميركية في المقابل ستتساهل مع الصين حيال الأزمة في بحر الصين الجنوبي.

وقال تيلرسون بعد إجراءه مباحثات مع نظيرته بيشوب في سيدني "نرغب في علاقات بناءة" مع الصين.

وأضاف "لكن لا يمكننا أن نتيح للصين استخدام قوتها الاقتصادية لتأمين مخرج من المشاكل الأخرى، كاستخدام جزر في بحر الصين الجنوبي لغايات عسكرية، أو ألا تمارس ضغوطا كافية على كوريا الشمالية".

وأضاف أن "على الصين وشركاء إقليميين آخرين تكثيف جهودهم للمساهمة في إيجاد حل لهذا الوضع الذي لا يهدد هذه المنطقة فقط بل العالم اجمع".

وتطالب الصين بكامل هذا البحر الاستراتيجي تقريبا، على رغم الادعاءات المتناقضة لتايوان وعدد كبير من بلدان جنوب شرق آسيا، ومنها الفيليبين وبروناي وماليزيا وفيتنام.

وقامت في السنوات الأخيرة بأعمال ردم كبيرة وبناء جزر صغيرة اصطناعية وقواعد عسكرية محتملة في شعاب صغيرة.

وقال تيلرسون أن "الولايات المتحدة واستراليا كررا تأكيد التزامهما (حيال مبدأ) حرية الملاحة والتحليق والاستخدامات الشرعية الأخرى للبحر، وخصوصا في بحر الصين الجنوبي وسواه، لتأمين تدفق المبادلات التجارية من دون عوائق بموجب أمر يستند إلى القانون".

لكن صحافيين سألوا تيلرسون إذا ما كانت واشنطن تنتهج معايير مزدوجة بمطالبة دول العالم بالالتزام بالقانون الدولي في نفس الوقت الذي تنسحب فيه من اتفاقية باريس للمناح واتفاقية التجارة عبر المحيط الهادئ، وهو ما أثار تساؤلات لدى حلفاء واشنطن حيال كونها تتجه نحو العزلة.

وقال تيلرسون "لهاذ نحن هنا، لهذا نسافر إلى المنطقة، لهذا ننخرط مع نظرائنا"، فيما كان يقف جوار وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس ووزيرة الخارجية الاسترالية بيشوب ووزير الدفاع الاسترالي ماريس باين.

وأضاف "نحن نأتي للمنطقة للقاء نظرائنا والحديث عن القضايا المهمة لهم والاستماع لمخاوفهم حول مواقف إدارة" الرئيس ترامب.

وتعليقا على تصريحات ترامب، حثت وزارة الخارجية الصينية "الدول المعنية" على دعم جهور القوى الإقليمية لـ"الحفاظ على السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي ولعب دور بناء في هذا المجال بدلا من (تبني دور) في الاتجاه المغاير".

ولفتت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا شونيينغ في إيجاز صحافي اعتيادي إلى "الجهود الهائلة" للصين للتوصل لتسوية سلمية للملف النووي لكوريا الشمالية.

"ابقوا متحدين"

تعليقا على الأزمة في الخليج، دعا تيلرسون دول الخليج للبقاء متحدين والعمل على رأب الخلافات. وقال تيلرسون "بالتأكيد نحن نشجع كل الأطراف على الجلوس معا ومعالجة هذه الخلافات".

وتابع "إذا كان هناك دورا يمكن أن نلعبه لمساعدتهم على ذلك، فاعتقد أن على مجلس التعاون الخليجي أن يبقى متحدا".

وأعلنت السعودية ومصر والبحرين والإمارات العربية الاثنين قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر وإغلاق حدودها أمام رحلاتها، متهمة الدوحة "بدعم الإرهاب"، بما في ذلك تنظيمات القاعدة والدولة الإسلامية والإخوان المسلمين. كما قرر التحالف العربي الذي يقاتل الحوثيين في اليمن إنهاء مشاركة قطر فيه.

وقال تيلرسون انه لا يتوقع إطلاقا أن يكون لهذه الأزمة "تأثير كبير أو أي تأثير على المعركة ضد الإرهاب في المنطقة والعالم" وهو ما أيده فيه وزير الدفاع ماتيس.

ويقوم التحالف الدولي بمعظم تخطيط وتنسيق عملياته انطلاقا من قاعدة العديد في قطر.

وقال ماتيس "أنا واثق أنه لن يكون هناك تداعيات لهذا الوضع الدبلوماسي على الإطلاق، أنا أقول هذا بناء على الالتزام الذي قامت به كل من هذه الدول للقتال".

وهاجم ماتيس إيران بسبب "جهودها المتعددة لزعزعة الاستقرار" في المنطقة، مشيرا إلى الدعم الإيراني للرئيس السوري بشار الأسد والدور الإيراني في حرب اليمن.