تيلرسون لا يؤيد فرض عقوبات على بورما

'العقوبات ليست شيئا انصح به'

نايبييداو (بورما) - أعلن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في مؤتمر صحافي الأربعاء في نايبييداو عاصمة بورما، أن بلاده تعارض "في الوقت الحاضر" فرض عقوبات جديدة على بعد لقاءه مع قائد الجيش في ميانمار الجنرال مين أونج هلينج.

وأضاف تيلرسون في مؤتمره الصحافي، وهو يقف إلى جانب زعيمة بورما اونغ سان سو تشي "إن العقوبات ليست شيئا انصح به في الوقت الحاضر سندرس كل ذلك بكثير من الحذر لدى عودتي إلى واشنطن".

وذكر ذكر قائد الجيش في ميانمار في منشور في صفحته على "فيسبوك" أنه أوضح "الوضع الحقيقي" في ولاية راخين المضطربة شمالى البلاد خلال لقائه الأربعاء مع وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون.

وتتعرض السلطات في بورما لانتقادات شديدة بسبب طريقة إدارتها لأعمال العنف في غرب البلاد التي أدت إلى تشريد مئات آلاف الأشخاص من الروهينغا المسلمين خلال الأشهر القليلة الماضية.

نفى الجيش البورمي أن يكون ارتكب أي تجاوزات بحق أقلية الروهينغا المسلمة، في نتائج "تحقيق" داخلي نشرها قبل زيارة لوزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ما يؤكد إصراره على موقفه على الرغم من اتهامات الأمم المتحدة له بالقيام بتطهير عرقي.

ولا يقر الجيش سوى بإطلاق رجال الشرطة النار على حشد من الروهينغا قام بمهاجمتهم في نهاية آب/أغسطس، مشيرا إلى أنهم كانوا في حالة الدفاع المشروع عن النفس. وقال إن "قوات الأمن أطلقت النار على الأرجل" لكنه لم يتحدث عن عدد الذين قتلوا في الحادثة.

وسخرت منظمة العفو الدولية من تحقيق يجريه جيش ميانمار في مزاعم عن ارتكاب فظائع بحق مسلمي الروهينغا ووصفته بأنه محاولة "لتبرئة الساحة"، ودعت للسماح لمحققين من الأمم المتحدة ومحققين مستقلين بدخول البلاد.

ووجه مسؤول كبير بالأمم المتحدة اتهامات أخرى لجيش ميانمار الأحد بعد أن قام بجولة في مخيمات اللاجئين في بنجلادش بارتكاب عمليات اغتصاب ممنهجة وجرائم أخرى ضد الإنسانية.

وشن الجيش منذ أواخر آب/أغسطس 2017 حملة عسكرية في ولاية راخين الغربية أعلن أنها تستهدف إخماد تمرد للروهينغا. ونددت الأمم المتحدة بالحملة، بما في ذلك عمليات قتل واغتصاب جماعي تحدثت عنها تقارير واتهم الجيش بتنفيذها، معتبرة أنها ترقى جميعا إلى "تطهير عرقي".

وفر أكثر من 600 ألف من مسلمي الروهينغا إلى بنجلادش منذ أواخر أغسطس آب هربا من عملية تطهير في ولاية راخين وصفها مسؤول كبير بالأمم المتحدة بأنها حالة واضحة من حالات "التطهير العرقي".