'تيتي' في مراكش السينمائي للاحتفاء بطقوس الموت

يشارك في المسابقة الرسمية

الرباط - عرض الخميس في مدينة مراكش المغربية، الفيلم الهندي "تيتي" الذي يسلط الضوء على طقوس الاحتفاء" بالموت، وأطماع بعض الورثة في الاستحواذ على أراضي الميت، في القرية الهندية، بمساعدة من الموظفين الفاسدين.

ويأتي عرض هذا الفيلم الروائي وهو للمخرج الهندي الشاب، رام ريدي، في إطار فعاليات المهرجان الدولي للفيلم، المقام حالياً في مدينة مراكش، حيث يشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان والتي تضم 15 فيلماً.

ويحكي الفيلم الذي تم إخراجه، هذا العام، قصة عائلة "سانتوري كودا"، التي تعيش في قرية نائية جنوبي الهند، حيث يتوفى كبير العائلة سانتوري، بعد تجاوز عمره مئة عام، وترك ابنه الشيخ كادابا، الذي يعيش هائماً حافي القدمين رث الثياب أشعث، في الغابة المحيطة بالقرية.

ويمضي كادابا يومه في شرب الخمر الرديء، وتدخين السجائر، ويلاعب أطفال القرية، رغم أنه في ملكه توجد أراضِ شاسعة ورثها عن أبيه، يقوم برعايتها ابنه الوحيد تامانا، وابن الأخير الشاب أبهي الذي يسلي نفسه بالتجول بدراجته النارية، واحتساء الخمر، ولعب القمار مع مجموعة من شباب القرية، ويسعى للإيقاع بالفتاة الجميلة كوفري، ابنة أحد الرعاة الرحل، غير بعيد عن المكان.

وتدور وقائع الفيلم، في 11 يوماً، حددها عراف القرية كموعد للاحتفال بمراسيم الجنازة التقليدية "تيتي"، وأخبرهم بأن لا يقل عدد المدعوين فيه عن 500 شخص من جميع القرى المجاورة، وأن يكون حفلاً يليق بمقام رجل كان معروفا في المنطقة، وتجاوز القرن من الزمن.

مدفوعاً بحاجته إلى المال والثراء، ومستغلاً وضع والده الذي لم يعد يعنيه شيء في الحياة، سعى الإبن "تامانا" إلى تملك وبيع الأرض التي في ملك أبيه.

وحتى يحقق مراده اهتدى تامانا إلى حيلة، بمساعدة موظف، لقاء رشوة كبيرة، حيث تقضي الحيلة بأن يغادر الأب "كادابا" القرية، حتى من يتمكن من استخراج شهادة وفاة له، وبالتالي تؤول وراثة الأرض إلى الابن.

وبالفعل، استغل الإبن أمنية والده في أن يطوف البلاد، وأعطاه مالا كثيراً اقترضه، بعدما أخذ منه وعدا بعدم الرجوع قبل 6 أشهر، وهي المدة الكافية لأن ينهي فيها إجراءات تملك وبيع الأرض.

واستقل الشيخ العجوز حافلة للنقل، وغادر القرية، لكنه لم يلبث طويلاً حتى نزل منها، لشراء الخمر، فأكملت الحافلة الرحلة، وبقي هو غير بعيد عن القرية، فأقام مع الرعاة الرحل على الأطراف، فيما الإبن "تامانا" يسابق الزمن من أجل إنهاء إجراءات بيع الأرض لأحد ملاك الأراضي.

اضطر "تامانا" إلى الاستدانة من أجل إقامة حفل "تيتي" لجده، ولدفع الرشوة للموظف، فكلف ابنه أبهي بشراء خرفان لوليمة "تيتي"، لكن الأخير أنفق مال أبيه في القمار واحتساء الخمر، ما اضطره هو وأصدقاؤه إلى سرقة خراف من الرعاة المجاورين للقرية، الذين انشغلوا بالسهر وشرب الخمر، بدعوة من "كادابا" الذي أقام معهم.

وفي الصباح الذي صادف يوم "تيتي"، استفاق الرعاة على خبر سرقتهم، فقرروا الرحيل، بعدما أهداهم كادابا كل المال الذي معه.

وصدفة يمر الرعاة خلال رحلتهم بمكان الاحتفال بتيتي، فتلمح سيدة من نساء القرية كادابا، وتخبر الرجال في المكان الذين أتوا به لإتمام حفل تيتي لأبيه، كما تقول بذلك التقاليد، أمام ذهول ابنه، الذي رأى أن كل ما قام به من أجل حيازة الأرض، يضيع من بين يديه، خصوصا وأن حضور الأب صادف وجود الشخص الذي يريد الشراء.

واستشاط الإبن غضباً على والده، واتهمه بالسرقة، ونكث العهد الذي بينهما، وطالبه بإرجاع ماله الذي أعطاه، قبل السفر، لكن الأب أخبره بأنه لم يعد معه أي مال.

ويقوم أبهي ابن تامانا، بإغواء الفتاة الجميلة والإيقاع بها، بالتزامن مع الاحتفال بتيتي، فيما يغادر والده الحفل وحيداً وهو يهذي، بعدما ضاع ماله، وضاع أمله في بيع الأرض التي قدر ثمنها بالملايين.

ويستمر المهرجان الدولي للفيلم الذي بدأ الجمعة، حتى يوم الـ12 من الشهر الجاري.

ويتنافس على جوائز المهرجان في المسابقة الرسمية بما فيها الجائزة الكبرى 15 فيلما دوليا.

ويترأس المخرج الأميركي، فرانسيس فورد كوبولا، المنتمي للجيل من السينمائيين المولعين بثقافة "البوب"، لجنة تحكيم الدورة 15 للمهرجان الدولي للفيلم.

وتكرم هذه الدورة من المهرجان، السينما الكندية، ويحضرها 25 من الممثلين والمخرجين والمنتجين الكنديين.