تويتر يجس نبض المستخدمين بالتغريد وفقا للموضوع

مرحلة انتقالية

واشنطن - أكد موقع تويتر الثلاثاء انه يجري اختبارات لشكل جديد للتغريد واصفا بالأمر بأنه تجربة.

ومن شأن الشكل الجديد لموقع التدوين المصغر عرض التغريدات وفقا للموضوع بدلا من عرضها وفق الترتيب الزمني من الأحدث إلى الأقدم.

وقالت المتحدثة لينا بوتر في بيان بالبريد الالكتروني "نعم.. هذه تجربة، مازلنا نستعرض سبل تقديم أفضل محتوى لمستخدمي تويتر".

ويجس موقع التدوين نبض المستخدمين بالتجربة الجديدة لمعرفة ردة فعلهم ومدى استحسانهم للخطوة الحديثة.

وكان الرئيس التنفيذي الجديد جاك دورسي أثناء اجتماع مناقشة أرباح الربع الثاني للشركة في يوليو/تموز قال "ستتابعوننا ونحن نختبر فاعلية عرض التغريدات وفقا الترتيب الزمني وبذل كل ما يلزم لبناء نسق جديد للبحث عن الحسابات ومتابعتها".

وقد عين جاك دورسي في منصب المدير العام بعد توليه هذه المهام مؤقتا لمدة ثلاثة أشهر تقريبا إثر استقالة ديك كوستولو.

وينوي عراب تويتر إنعاش نمو "تويتر".

لكن يبدو ان مستخدمي الشبكة الاجتماعية ذات 320 مليون مشترك غير راضين عن هذه الخطوة واستخدموا تويتر للتعبير عن عدم ترحيبهم بالشكل القديم.

وفي 2012 غيرت شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك طريقة عرض الكتابات على صفحاتها التي تتضمن الأحداث والكتابات والصور لتصبح وفق الموضوع.

وتقوم الشركة -التي تواجه تباطؤا في نمو المستخدمين- بتجارب بعد تولي الرئيس التنفيذي الجديد جاك دورسي بهدف جعل موقعها أكثر جذبا.

وخيبت مجموعة "تويتر" الآمال مجددا مع توقعاتها للأشهر الثلاثة الأخيرة من السنة الحالية إذ يبدو أنها لم تجد بعد الطريقة اللازمة لتوسيع قاعدة مستخدميها.

وتراجعت أسهمها في بورصة نيويورك إثر تعميم هذه التوقعات.

وأعلنت المجموعة أنها تتوقع رقم أعمال يراوح بين 695 و710 ملايين دولار لا غير للفترة التي تبدأ في أكتوبر/تشرين الاول، في حين كان المحللون يتوقعون ما يعادل 740 مليون دولار.

وطغت هذه الأنباء السيئة على النتائج المالية.

وسرعان ما خفت الحماسة التي أثارتها عملية اكتتاب "تويتر" لأسهمها في البورصة في 2013.

وبدأ المستثمرون يقلقون من الصعوبات التي تواجهها الخدمة في زيادة عدد مستخدميها واهتمامهم بها.

وتتركز الآمال راهنا على جاك دورسي مؤسس الشركة.

ومن أولى التدابير التي أعلن عنها، إلغاء 8% من إجمالي الوظائف في الشركة (340 وظيفة). كذلك، تعهد مزيدا من الشفافية والتحاور مع مطوري التطبيقات.

لكن المهمة الأصعب تقضي بتكييف عرض "تويتر" لتعزيز فرصها في استقطاب جمهور عريض.

وأقرت إدارة لمجموعة بأن هذا التقدم سيحتاج وقتا طويلا وأن العملية معقدة جدا.

واعلن جاك دورسي مدير "تويتر" ومؤسسها أنه سيقدم ثلث حصته في الشركة إلى الموظفين فيها، أي ما يوازي 1% من إجمالي رأسمالها.

وكان دورسي البالغ من العمر 38 عاما والذي سيحتفظ بمنصبه على رأس شركة الدفع الرقمي سكوير التي اسسها، عين في حزيران/يونيو مديرا عاما بالوكالة بعد استقالة سلفه ديك كوستولو.

ويبدو ان المدير الجديد لتويتر لا يريد تفويت ترك بصمته سريعا على الموقع، اذ اعلن عملاق التغريد عن زر يسمى "لحظات" بعد 24 على تغيير في قيادته.

وفيما وصف بإنها أكبر تغيير يطرأ على موقع التدوين منذ إنشائه، يوفر زر "لحظات" الجديد وسيلة لمتابعة البرامج التلفزيونية والرياضة والأخبار، وغيرها من الأحداث في تجربة منسقة.

وحين الضغط على الزر، تظهر شاشة بأبعاد كاملة تجمع ما بين التغريدات والفيديوهات بالإضافة إلى الصور المتحركة. ويسمح تويتر بمشاركة تجربة "لحظات" خارج التطبيق، ويمكن نسخها بحيث تكون جزءا من مواقع أخرى.

ولاقى تويتر رغم ما يعانية من تراجع شعبيته استحسان الملايين من المستخدمين والعديد من الشركات العاملة في مجال الإعلام والإنترنت.

وكان موقع المدونات القصيرة شرع في تنفيذ تحسينات جديدة من اهمها البدء بإطلاق ميزة تمكن المستخدمين من الاطلاع على أبرز التغريدات التي فاتتهم طيلة فترة ابتعادهم عن الشبكة الاجتماعية.

ومع بداية العام الجديد، أبلغ عدد من مستخدمي تويتر حول العالم عن بدء ظهور ميزة "عندما تكون بعيدا.. توتير يقترب منك" عقب ولوجهم إلى حساباتهم بالشبكة الاجتماعية وبدء تصفح صفحة الإطار الزمني.

وكان تويتر قد كشف عن تحديثات أخرى ينتظر قدومها للشبكة خلال فترة قصيرة مثل إضافة ميزة تتيح للمستخدمين توجيه تغريدات حسب الموقع الجغرافي، وأخرى تتيح مشاركة التغريدات في الرسائل المباشرة، بجانب توفير أداة لتسجيل وتعديل مقاطع الفيديو الجديدة للمستخدمين.

كما تختبر شبكة تويتر نظاماً للأخبار العاجلة يرسل الأخبار للمستخدمين مباشرةً إلى هواتفهم المحمولة على شكل تنبيهات فورية.

وتنافس تويتر وكالات الانباء العالمية بتقديمها الخبر الاني والعاجل لمستخدميها الذين ينتشرون بكثافة في ارجاء المعمورة.

كما اطلقت خدمة "تويتر" للتواصل الاجتماعي تطبيقها الجديد "بيريسكوب" المخصص لبث تسجيلات الفيديو بشكل مباشر وبتقنية البث التدفقي، وذلك ردا على التطبيق المنافس "ميركات" الذي يحقق نجاحا كبيرا منذ بضعة أسابيع.