تويتر تصعّد حربها على ترامب بإجراء غير مسبوق

لمنع أصحابها من استخدامها للترويج للعنف، منصة التغريد تزيل أكثر من 70 ألف حساب مرتبطة بحركة يمينية متطرفة تؤمن بنظرية المؤامرة وتؤيّد الرئيس الأميركي المنتهية ولايته.


حملة على حركة تضم ديمقراطيين بارزين ومشاهير في هوليوود وحلفاء 'للدولة العميقة'


'كيو آنون' تعتبر ان ترامب يشنّ حربا سرّية ضدّ طائفة من عبدة الشيطان ومستغلّي الأطفال

سان فرانسيسكو (كاليفورنيا) - أعلن تويتر الإثنين أنّه "جمّد بصورة نهائية" أكثر من 70 ألف حساب مرتبطة بـ"كيو آنون"، الحركة اليمينية المتطرفة التي تؤمن بنظرية المؤامرة وتؤيّد الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، مشيراً إلى أنّه أزال هذه الحسابات لمنع أصحابها من استخدام المنصّة للترويج للعنف.

وقال تويتر في بيان إنّه "نظراً للأحداث العنيفة التي شهدتها العاصمة واشنطن، ولتزايد مخاطر الأذى، بدأنا اعتباراً من عصر الجمعة تعليقاً نهائياً لآلاف الحسابات التي كانت مخصّصة بالدرجة الأولى لتَشارك محتوى كيو-آنون".

وأضاف أنّه "منذ الجمعة، تمّ تعليق أكثر من 70 ألف حساب، نتيجة لجهودنا، وفي حالات كثيرة كان هناك فرد واحد يدير حسابات عدّة".

ووفقاً للبيان فإنّ "هذه الحسابات كانت تشارك، على نطاق واسع، محتويات خطيرة مرتبطة بكيو-آنون. لقد كانت مكرسة بشكل أساسي لنشر نظريات المؤامرة هذه في الشبكة بأسرها".

واتّخذت غالبية مواقع التواصل الاجتماعي الرئيسية إجراءات غير مسبوقة منذ اقتحم أنصار للملياردير الجمهوري مبنى الكابيتول عصر الاربعاء وزرعوا فيه الرعب والعنف والخراب على مدى ساعات عدة، في حدث صدم البلاد وشوّه صورتها في العالم أجمع.

والجمعة علّق تويتر "بشكل دائم" حساب ترامب، مشيراً إلى مخاطر حصول "تحريض جديد على العنف" من جانب الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، بعد يومين على أعمال الشغب التي قام بها عدد من أنصاره الذين اجتاحوا مبنى الكابيتول ساعات عدّة.

وفي بيانه حذّر تويتر من "خطط تنتشر على تويتر وأماكن أخرى لتنظيم مظاهرات مسلّحة في المستقبل، بما في ذلك شنّ هجوم ثانٍ على مبنى الكابيتول في 17 كانون الثاني/يناير 2021".

وتعتبر "كيو آنون" أنّ ترامب يشنّ حرباً سرّية ضدّ طائفة ليبرالية عالمية من عبدة الشيطان ومستغلّي الأطفال جنسياً وتتضمن ديمقراطيين بارزين ومشاهير في هوليوود وحلفاء "للدولة العميقة".

'حفنة من المتظاهرين' تحتج

والاجراءات التي اخذتها منصة التغريد لم تمر دون دعوات للرد من انصار ترامب.

وخلال نهاية الأسبوع تناقل مؤيّدون لرئيس المنتهية ولايته دعوات على منتدى إلكتروني يرتاده اليمين المتطرف (ذي دونالد دوت وين) تنادوا فيها للتجمّع أمام مقر شركة تويتر في سان فرانسيسكو  للتظاهر على إغلاقها حساب الرئيس ومنعه من التعبير عن آرائه على منصّته المفضّلة للتواصل مع جمهوره.

ووفقاً لصحيفة "سان فرانسيسكو كرونيكل" فإنّ بعض الداعين للتظاهرة طلبوا من الراغبين بالمشاركة فيها أن يجلبوا معهم أصفاداً بلاستيكية لتنفيذ عمليات اعتقال وهمية.

وعلى الرّغم من أنّ القسم الأكبر من موظفي تويتر يعملون عن بُعد منذ بداية جائحة كوفيد-19 ومكاتبهم شبه مهجورة إلا من عدد ضئيل من الموظفين، إلا أنّ شرطة سان فرانسيسكو أخذت هذه التهديدات على محمل الجدّ ونشرت العشرات من عناصرها أمام مقرّ الشركة صباح الإثنين.

لكنّ الدعوات إلى هذه التظاهرة لم يلبّها في نهاية المطاف سوى حفنة من المتظاهرين المؤيدين لترامب الذين تظاهر ضدّهم في المكان عينه عدد مماثل تقريباً من معارضي الرئيس المنتهية ولايته، بحسب وسائل إعلام محلية.

ونقلت قناة "كي تي في يو" التلفزيونية عن أحد المتظاهرين من أنصار ترامب قوله "لا أحب أن أخضع للرقابة. لديّ شعور بأنّ أصوات المحافظين تخضع للرقابة".

بالمقابل رفع أحد المعارضين للرئيس المنتهية ولايته ويدعى كينيث لوندغرين (71 عاماً) لافتة تدعو إلى "التصدّي لمحاولة ترامب الانقلابية".