تونس: لا خوف على السياح

السائحان المخطوفان

قالت تونس التي تزدهر فيها السياحة الثلاثاء عقب اعلان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي اختطاف سائحين نمساويين انه ليس هناك ما يدعو للقلق على سياحها خلال اقامتهم بتونس في الوقت الذي اكدت فيه صحيفة جزائرية متخصصة بشؤون الامن بأن السائحين نقلا الى مالي.
وقال مصدر رسمي "ليس هناك بالنسبة لكل السياح والزوار اية مدعاة للانشغال بخصوص امنهم وراحتهم خلال اقامتهم في تونس".
وتبنى جناح القاعدة في شمال افريقيا الاثنين عملية اختطاف سائحين نمساويين في تونس في 22 فبراير/شباط واشار الى انه نقلهما منذ ذلك الحين الى الجزائر.
لكن تونس قالت انها أجرت عمليات تمشيط برية وجوية بحثا عن السائحين لكن ليس هناك ما يثبت انهما ما زالا موجودين في تونس.
ومن جهتها قالت صحيفة جزائرية على موقعها على الانترنت الثلاثاء ان السائحين نقلا الى مالي.
ونقلت صحيفة النهار عن مصادر قولها ان جماعة مسلحة تابعة للقاعدة في بلاد المغرب الاسلامي اخذت الاثنين عبر الصحراء الافريقية ووصلت بهما الى منطقة الساحل بعد رحلة استمرت اربعة ايام عبر المنطقة بين ليبيا والجزائر.
وقال الموقع المتخصص في الشؤون الامنية ان النهار حصلت على معلومات بأن الجماعة عادت بالفعل الى قواعدها في الساحل على اراضي جمهورية مالي.
ويعتقد محللون ان استهداف تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي لسياح نمساويين يهدف الى ضرب صناعة السياحة المزدهرة في تونس التي يقصدها سنويا ملايين الزوار من اوروبا.
لكن مصدرا رسميا اضاف قائلا "ينعم السواح وسائر الزوار في تونس بمناخ من الامن والطمأنينة".
والسياحة في تونس مزدهرة حيث تستقبل تونس سنويا ما يزيد على ستة ملايين سائح أغلبهم من الاوروبيين وتدر عائدات مالية تقدر تفوق ملياري دولار سنويا.
والسياحة التي نمت بتونس منذ اربع عقود ثاني أكبر قطاع لفرص العمل بعد القطاع الزراعي حيث توفر السياحة نحو 360 الف فرصة عمل.
وقال نوفل قعاية من وكالة أكتيال للاسفار "لم يتم الغاء اي حجز بل ان طاقة الاستيعاب وصلت صباح اليوم الى حدها الاقصى خصوصا في طبرقة وفي الجنوب التونسي بما ان الوقت ملائم جدا لسياحة الصحراء".
وحذر المتحدث باسم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي السياح الغربيين من زيارة تونس التي تجتذب الزوار من العديد من الدول الاوروبية.
وقال ان السياح الغربيين "يتدفقون على الاراضي التونسية طلبا للاستمتاع في الوقت الذي ينحر فيه اخواننا في غزة على ايدي اليهود بتواطؤ من الدول الغربية وفي الوقت الذي تقتل فيه حكوماتهم اخواننا في كل قطر."
والحوادث الامنية الخطيرة نادرة الحدوث في تونس المطلة على البحر المتوسط والتي يعرفها معظم الاوروبيين كمقصد هادئ لقضاء العطلات.
واعتبر رؤوف بربوش صاحب وكالة باست ترافل في باريس ان "الامر عادي" وانه "لم يتم تسجيل الغاء اي حجوزات".
وقال محللون ان حقيقة اعلان الخاطفين عن عملية الاختطاف تشير الى انهم مستعدون بالفعل للتفاوض واوضحوا ان الجماعة احتجزت في الماضي رهائن لجمع الاموال.
ونقلت وكالة الانباء النمساوية (ايه بي ايه) عن برنارد نجل ابنر قوله للصحفيين في سالزبورج ان اول رد فعل له على نبأ ان الاثنين ربما يكونان في مالي هو الارتياح.
وقال "رد فعلي الاول كان الارتياح لانها اول اشارة على انهما على قيد الحياة وبصحة جيدة لكن عندما تسمع القاعدة فانك تشعر بالضيق."
وتكثف دول شمال افريقيا التعاون في المجال الامني لمحاولة مواجهة النشاط المتزايد للقاعدة.