تونس: قرن من الرسم في معرض

الهادي التركي، تأثيرات مبكرة للمدرستين الايطالية والاميركية على لوحاته

تونس -افتتح وزير الثقافة التونسي عبدالباقي الهرماسي الأربعاء بفضاء الاكروبوليوم بضاحية قرطاج معرض "رواد فن الرسم في تونس" بحضور جمهور غفير من المثقفين والإعلاميين ومن الفنانين التشكيليين التونسيين.
ويتواصل هذا المعرض الذي تنظمه ادارة الفنون التشكيلية التابعة لوزارة الثقافة بالتعاون مع سفارة فرنسا بتونس إلى غاية 25 يوليو/تموز 2002 .
ويشتمل المعرض على العديد من لوحات رواد الرسم في تونس على امتداد قرن من الزمن من أمثال هنري قوسات جسو في "قارئة الطالع"و"توزر" والهادي الخياشي" في "الحائكة" و"سيدي بوسعيد" وجول للوش في "منستير" و"بحرية" وموزاس ليفي في "الراقصات" و"مستحمات" ونيلو ليفي في "مزرعة زيتون" و"ورشة" والكسندر روبتزوف في "باب سويقة سيدي محرز" والهادي التركي في "خياط عربي" وزبير التركي في "مفتي حنفي" ويحيى التركي في "عرس بفناء قصر المدينة" وغيرهم من الفنانين الكبار مثل جلال بن عبدالله وعلي بن سالم وبيار بوشارل وانطونيو كوربورا وحاتم المكي وابراهيم الضحاك وعمار فرحات وعبدالعزيز القرجي.
وأوضح الهرماسي في توطئة للكتاب "كاتالوغ" الصادر بهذه المناسبة أن "هؤلاء الفنانين سواء أكانوا مستقرين أم محض عابرين ملهمين ام باحثين عن جذوة الهام سريعة وسواء أكانوا على قدر من الشهرة ام كانوا اقل شهرة فانهم جميعا قد اسهموا بثقافتهم وبقوة قناعاتهم في تأسيس تراث تشكيلي متميز ضمن النخبة التونسية".
وأضاف "حين نتأمل هذه الظاهرة عن قرب فإننا لا نشك البتة في أن تونس ظلت حتى في العهد الاستعماري ارض عبور وتلاق تستقبل المبدعين منذ أزمنة غابرة وتلك آثارهم وبصماتهم ذات الوجوه المتعددة مازالت تشد الانتباه .. من خلال مشاهد طبيعية وأخرى جد مألوفة ولكنها تتغير طبقا لروافد قادمة من بعيد".
وتعد الحركة التشكيلية التونسية واحدة من ابكر الحركات تأسيسا في شمال افريقيا، اذ اجتذبت تونس الكثير من الفنانين الاوروبيين الذين نقلوا تأثيرات تلك الفنون اليها، في حين ادى التلاقح الثقافي بين تونس وبلدان جنوب اوروبا الى تميز الفنانين التونسيين في اسهاماتهم التشكيلية.