تونس: قانون تأشيرة الدخول لا يستثني الاسرائيليين

كربول ترحب بكل اليهود في موسم حجهم الى جربة

تونس - نفت وزيرة السياحة التونسية آمال كربول، الجمعة، ممارسة السلطات التونسية "التمييز" في معاملة سياح اسرائيليين مُنعوا من دخول البلاد مؤخرا، معلنة أن الأمر يتعلق بـ"مشكلة إجرائية".

والثلاثاء، أعلنت شركة "نورفيجيان كروز لاين" المتخصصة في تنظيم رحلات بحرية سياحية عبر العالم، إلغاء كل رحلاتها المتبقية لهذا العام نحو تونس، إثر منع سياح اسرائيليين من دخول هذا البلد خلال توقف باخرة تابعة للشركة بمرفأ تونسي.

وأوردت الشركة في بيان "خلال توقف السفينة \'نورفيجيان جادي\' في مرفأ حلق الوادي بتونس في التاسع من آذار/مارس 2014، لم يُسمح لعدد قليل من الركاب من التابعية الاسرائيلية بالنزول من الباخرة، بموجب قرار اتخذته الحكومة التونسية في اللحظة الاخيرة".

وأضافت الشركة الأميركية ومقرها ميامي، "ردا على هذه الممارسة التمييزية، تعلن \'نورفيجيان كروز لاين\' انها تلغي كل توقفاتها المتبقية بتونس ولن تعود" مجددا الى هذا البلد.

يذكر ان القرار الذي تخذته الحكومة التونسية يتعلق بتأشيرة الدخول وهو اجراء يشمل كل المسافرين الذين لا يحملون تأشيرة دخول للبلاد.

وقالت وزيرة السياحة التونسية آمال كربول في لقاء مع عدد صغير من الصحافيين "نحن نأمل استقبال 7 ملايين سائح أجنيي هذا العام في تونس. 7 ملايين (سائح) من كل الجنسيات وكل الأديان وكل الأعراق".

وأضافت "في الوقت نفسه، نحن دولة قانون، وكما هي الحال في كل دول العالم، هناك تأشيرات وتصاريح دخول إجبارية لبعض الجنسيات (..) والأمر غير مرتبط بجنسية واحدة".

وتابعت "إذا كانوا \'سياحا\' اسرائيليين، يجب عليهم الذهاب الى أقرب قنصلية \'تونسية\' وطلب تصريح دخول" الى تونس التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل.

ومضت تقول "هذه المرة، يبدو أنه لم يتم القيام بالاجراءات في الأجل المطلوب" مضيفة انه "ليس هناك إمكانية في تونس لشراء التأشيرة" عند الوصول.

وفي العاشر من الشهر الحالي قالت وزارة الداخلية في بيان مقتضب ان "14 سائحا \'لم تحدد جنسياتهم\' لم يتمكنوا من الدخول إلى تونس يوم الأحد 09 اذار/مارس 2014 لعدم استيفائهم للإجراءات القانونية الخاصة بالدخول".

ويعتبر دخول اسرائيليين الى تونس من المسائل الحساسة على غرار معظم الدول العربية حيث يمنع تطبيع العلاقات مع اسرائيل.

وتقيم تونس علاقات وثيقة مع الفلسطينيين، وكانت مقرا بين 1982 و1994 لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ولياسر عرفات الرئيس الفلسطيني الراحل.

وسنة 1996، تبادلت تونس وتل أبيب مكتبيْن لرعاية المصالح.

وقررت تونس في تشرين الاول/أكتوبر 2000 اغلاق المكتبين، احتجاجا على قمع اسرائيل الانتفاضة الفلسطينية.

ورفض المجلس التأسيسي \'البرلمان\' مقترحات من المعارضة القومية العربية بالتنصيص على "تجريم التطبيع" مع اسرائيل في الدستور الجديد للبلاد الذي تم إقراره في كانون الثاني/يناير.

ونهاية كانون الثاني/يناير، واجهت وزيرة السياحة التونسية، عند عرض تشكيلة الحكومة الجديدة على البرلمان، انتقادات كبيرة من نواب المعارضة بسبب زيارة أدتها في 2006 الى اسرائيل لأسباب مهنيّة.

وأضافت آمال كربول ان مراسم الحج اليهودي السنوي الى كنيس الغريبة (أقدم معبد يهودي في افريقيا) الذي يقع بجزيرة جربة (جنوب شرق) ستُقام بين 13 و18 أيار/مايو .

وقالت "ندعو الجالية اليهودية الى القدوم بأعداد كبيرة، مثل كل عام، الى \'كنيس\' الغريبة (..) وخصوصا مع الشباب".

وفي 2002، تعرض كنيس الغريبة إلى هجوم انتحاري بشاحنة غاز، تبنته "القاعدة"، وأسفر عن مقتل 21 شخصا.