تونس: زيارة الأسد لا ترمي لوساطة مع الغرب

الاسد وأسماء الأسد

تونس - أعلن الناطق الرسمى باسم رئاسة الجمهورية في تونس أن الرئيس السوري بشار الأسد وحرمه أسماء الأسد سيؤديان زيارة رسمية الاثنين إلى تونس تلبية لدعوة من الرئيس التونسي زين العابدين بن على وحرمه ليلى بن على، وذلك دعما لعلاقات الاخوة والتعاون القائمة بين البلدين.
ووصف الإعلامي التونسي برهان بسيس الزيارة القمة التونسية ـ السورية المرتقبة بأنها نموذج لتكامل عربي ضروري، وقال: "زيارة الرئيس بشار الأسد وحر مه إلى تونس هي جزء من تقليد دأبت عليه العلاقات التونسية ـ السورية في ظل قيادة الرئيسين التونسي زين العابدين بن علي والسوري بشار الأسد. وفيها وراء ما تعنيه الزيارة من تطوير للعلاقات الثنائية بين البلدين وتقديم نموذج لتكامل عربي ضروري وتنسيق على مستوى المواقف، فإنها تؤكد بقاء حد معين من الحيوية في العلاقات العربية ـ العربية يعكسها هذا اللقاء بين قطب عربي مشرقي وقطب عربي مغاربي".
واستبعد بسيس أن يكون للزيارة أي علاقة لوساطة تونس بين دمشق والعواصم الغربية، وقال: "تونس تعمل دوما على دعم المواقف العربية، ولكن دون أن تحمل نفسها مهاما أكبر مما تفرضه المرحلة والسياق. فسورية التي نجحت في فك عزلة أرادت بعض القوى الدولية فرضها عليها، ولا أعتقد أنها في حاجة ماسة إلى أي نوع من الوساطات مع الغرب، اعتبارا للنجاح النسبي الذي حققته في تجاوز مرحلة الحظر البوشي، التي يبدو أنها أصبحت اليوم في عداد التاريخ".

وأضاف: "زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى تونس هي زيارة تفعيل نموذج لعلاقات التعاون والتكامل العربي أكثر منها تأويلات أخرى في غير سياقها".
ونفى بسيس أن تكون الزيارة جزءا من التحولات في خارطة دول الاعتدال والممانعة في العالم العربي، وقال: "تونس ما انفكت عن طريق اختيار قيادتها الواضح تبدي رفضا لمنطق المحاور العربية التي تقوم عليها مجمل الانقسامات التي تنخر الجسم العربي، فهي لا تقيم مواقفها على هذه التقسيمات المغلوطة بقدر ما تبني سياستها العربية على أساس وحدة الجسم العربي ضمانة لطموح موقف عربي واحد ومشترك".(قدس برس)