تونس خارج حسابات مونديال 2010 لأسباب خارجة عن ارادتها

تونس تتمتع بفريق قوي بكرة القدم

نيقوسيا - يشكل الرفض القاطع لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جوزف بلاتر لاي استضافة مشتركة حاجزا كبيرا في وجه تونس لتنظيم كأس العالم 2010 حتى ان المسؤولين التونسيين قد لا يحضرون الى زيوريخ لتقديم العرض الاخير لملفهم امام اعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا المقرر الجمعة.
وكان بلاتر اكد في اكثر من مناسبة بان التنظيم المشترك غير وارد وبأنه شرح هذا الامر للمسؤولين عن الملفين الليبي والتونسي وذلك لدى تقديمهما رسميا ملفي الترشيح في اواخر ايلول/سبتمبر الماضي في زيوريخ "لان قوانين الفيفا لا تسمح في ذلك خصوصا عندما تكون هناك دول قادرة على التنظيم بمفردها".
ويدرك المسؤولون التونسيون صعوبة المهمة في التنظيم المنفرد على الرغم من ان تونس نالت شرف ان تكون اول دولة عربية تحتضن احدى بطولات الفيفا عندما تصدت عام 1977 لاستضافة النسخة الاولى من كأس العالم للشباب وكان اللقب حينها من نصيب الاتحاد السوفيتي.
ويشهد لتونس انها نظمت العديد من التظاهرات الرياضية الضخمة ابرزها دورة العاب المتوسط مرتين، كما احتضنت كأس امم افريقيا ثلاث مرات اخرها مطلع العام الحالي ونالت شهادة على التنظيم الرائع، بالاضافة الى امتلاكها مختبرا للمنشطات معتمدا من قبل اللجنة الاولمبية الدولية هو الوحيد في الدول العربية والثاني في قارة افريقيا بعد مختبر جنوب افريقيا.
كما حققت تونس اول فوز عربي وافريقي في نهائيات كأس العالم عندما تغلبت على المكسيك 3-1 في الارجنتين عام 1978، وبلغ منتخبها نهائيات المونديال في النسختين السابقتين في فرنسا عام 1998 وفي كوريا الجنوبية واليابان 2002.
وتضاربت الآراء حول انسحاب تونس رسميا من السباق لاحتضان مونديال 2010 الاسبوع الماضي بعد ان اعلن بلاتر بشكل مبهم ذلك في حديث صحافي لكنه عاد واوضح حقيقة الامر في كوالالمبور عندما قال: "تلقيت يوم الخميس الماضي رسالة من الاتحاد التونسي تؤكد بانه سيستمر في ترشيحه فقط في حال قبول الفيفا بمبدأ الملف المشترك".
واوضح "اتصلت شخصيا برئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم حمودة بن عمار وقلت له بالحرف الواحد بان قوانين الفيفا لا تقر بالترشيح المشترك، فرد علي بالقول "اذا لن نحضر الى زيوريخ".
وتابع "طلبت منه ان يرسل الي رسالة رسمية بهذا الصدد، لكننا حتى الان لم نحصل على اي شيء رسمي يفيد بانسحاب تونس".
وحتى الخميس لم يصدر عن الاتحاد التونسي اي بيان يؤكد فيه او ينفي فيه انسحابه.
وكان بن عمار اعتبر انه من خلال خيار الملف المشترك تستطيع تونس وليبيا ان تقدم الافضل وقال:"نريد عبر هذا العرس العالمي ان نبين انه من خلال كرة القدم فان الوحدة والتعاون ليست كلمات وهمية"، موضحا "ان الترشيح المشترك سيمكن من تجنيب قارتنا نفقات ليست في محلها وهي الآفة التي يعاني منها العالم اليوم".
وعلى الرغم من وجود ملاعب حديثة في تونس ابرزها استاد 7 نوفمبر في رادس الذي يعتبر تحفة فنية، فان الملاعب الاخرى التي تضمنها الملف لا تتسع لاكثر من 25 الف متفرج علما بان الحد الادنى المسموح به بحسب شروط الفيفا لاحتضان كأس العالم هو 40 الف متفرج.