تونس تودع المونديال بهزيمة جديدة امام اليابان

انتفاضة تونس امام بلجيكا لم تستمر

اوساكا (اليابان) - حقق منتخب اليابان لكرة القدم انجازا تاريخيا الجمعة بتأهله الى الدور الثاني من مونديال 2002 الذي تنظمه بلاده مشاركة مع كوريا الجوبية وذلك للمرة الاولى في بطولات كأس العالم بفوزه الصريح على نظيره التونسي 2-صفر في اوساكا في الجولة الاخيرة من منافسات المجموعة الثامنة.
وسجل هيرواكي موريشيما (48) وهيديتوشي ناكاتا (75) الهدفين.
وهي المرة الاولى التي تبلغ فيها اليابان الدور الثاني في مشاركتها الثانية في النهائيات بعد ان خسرت مبارياتها الثلاث في مونديال فرنسا 98، كما انها حققت فوزها الثاني بعد الاول على روسيا 1-صفر وكانت تعادلت مع بلجيكا 2-2، رافعة رصيدها الى 7 نقاط في صدارة المجموعة، تاركة المركز الثاني لبلجيكا التي تغلبت على روسيا 3-2 اليوم ايضا ضمن المجموعة ذاتها.
ونجحت اليابان في تحاشي مواجهة البرازيل في الدور الثاني وستكون مهمتها المقبلة ضد تركيا ثانية المجموعة الثالثة الثلاثاء المقبل، بينما وقعت بلجيكا في المحطة البرازيلية.
سيطر المنتخب الياباني على معظم مجريات المباراة وكان عازما على مواصلة عروضه القوية على ارضه وبين جمهوره وعازما على الفوز، فحصل على فرص عدة للتسجيل فنجح في ترجمة اثنتين، بينما لم تكن خطة المنتخب التونسي واضحة، فلعب مدافعا في الشوط الاول، وعندما حاول فتح خطوطه في الثاني تلقى هدفين وكان عاجزا عن الرد ليودع من الدور الاول ولتفقد الكرة العربية ممثليها في هذه النهائيات بعد ان كان سبقه المنتخب السعودي الذي خسر مبارياته الثلاث.
لم يشهد ربع الساعة الاول اي فرصة خطرة على المرميين مع افضلية للمنتخب الياباني الذي سعى الى التسجيل مبكرا لكنه جوبه بدفاع منظم من التونسيين الذين لم يترددوا في استعمال الخشونة لايقاف اصحاب الارض.
واتضح ان اليابانيين يريدون الفوز للتأهل الى الدور الثاني وهم في صدارة المجموعة لتحاشي مواجهة البرازيل في الدور الثاني.
وبدأت المحاولات اليابانية تزداد وتشكل خطورة على مرمى علي بومنيجل الذي تصدى لكرة قبل ان تصل من ايناموتو من الجهة اليسرى الى ميياموتو (29)، ثم سدد ياناغيساوا كرة قوية من على حدود المنطقة التقطها بومنيجل على دفعتين (34).
ودافع المنتخب التونسي جيدا معتمدا في حالة الهجوم على المرتدات لكنه تقدم الى المنطقة اليابانية في الدقائق الاخيرة، وكانت المحاولة الجدية الاولى من زياد الجزيري اثر كرة مرت الكرة على يسار المرمى (39).
وتعرض حاتم الطرابلسي الى عرقلة داخل المنطقة من قبل تودا لكن الحكم لم يحتسب شيئا قبيل نهاية الشوط، وتأخر خالد بدرة في اللحاق بكرة من ركلة ركنية من الجهة اليسرى في الدقيقة الاخيرة من الوقت الاصلي.
واجرى مدرب اليابان الفرنسي فيليب تروسييه تغييرين مطلع الشوط الثاني، فاشرك موريشيما وايشيكاوا بدلا من ياناغيساوا وايناموتو غير الموفق على التوالي املا في تفعيل الناحية الهجومية اكثر وفتح الثغرات في الدفاع الياباني.
وكان موريشيما عند حسن الظن حيث هز الشباك في الدقيقة الثالثة عندما استغل خطأ دفاعيا داخل المنطقة فتهيأت الكرة امامه تابعها بقوة داخل الشباك على يمين بومنيجل.
وكاد موريشيما يضيف الهدف الثاني عندما تابع برأسه كرة من الجهة اليمنى مرت امام بومنيجل وارتدت من القائم الايمن قبل ان ينقض عليها الحارس من جديد (51).
وحاول المنتخب التونسي تنظيم هجماته لكنه بقي من دون خطورة فعلية على المرمى الياباني بينما استمرت محاولات اصحاب الارض وكانت تحركات ايشيكاوا مقلقة من الجهة اليمنى، وسنحت له فرصة عندما سدد كرة من داخل المنطقة بعيدة عن المرمى (58).
وصمم اليابانيون على تأكيد فوزهم وتزعمهم للمجموعة لعدم فتح المجال امام اي خطأ في اللحظات الاخيرة يبدد احلامهم، وابعد البوعزيزي كرة خطرة من امام سوزوكي وصلته من الجهة اليسرى (62)، ثم طار اونو وتابع كرة برأسه ارتطمت بالارض وتابعت طريقها نحو المرمى لكن بومنيجل انقذ الموقف (63)، سدد بعدها ميوجين كرة على يسار المرمى.
وانطلق التوانسة بهجمة سريعة وصلت الكرة على اثرها الى الجزيري في الجهة اليسرى من المنطقة حاول تسديدها لكن ميياموتو وضع قدمه وابعدها في اللحظة المناسبة (65).
وسجل هيديتوشي ناكاتا اسمه في سجل الشرف الياباني في هذا المونديال بتسجيله الهدف الثاني عندما ارتقى لكرة من النشيط ايشيكاوا من الجهة اليمنى ووضعها برأسه من بين قدمي بومنيجل (75).
وحاول علي الزيتوني فور دخوله بديلا لرؤوف بوزيان متابعة كرة بطريقة اكروباتية لكنها مرت على يسار المرمى (78)، وكرة قوية من اونو على الطاير قريبة من المرمى (85).
وكانت الفرصة الاخيرة من كرة قوية لسليم بن عاشور في الشباك الجانبي من الجهة اليسرى في الوقت بدل الضائع.