تونس تنهض بقطاع السينما

5 ملايين دينار لدعم السينما التونسية

تونس - شرعت تونس في وضع خطة جديدة لدعم صناعتها السينمائية في إطار الاحتفال بعام السينما التي كان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي دعا إليها بمناسبة الاحتفال باليوم السنوي للثقافة.
وقال وزير الثقافة والمحافظة علي التراث التونسي عبد الرؤوف الباسطي إنه سيتم تخصيص اعتمادات ضخمة لإنتاج الأفلام الوثائقية التي تقدم تونس وتاريخها وفنونها ومميزاتها إضافة إلي منح دعم لـ 9 أفلام طويلة و 11 شريطا قصيرا لتشجيع المنتجين على مضاعفة نتاجهم السينمائي.
وأضاف الباسطي"سيتم تعميم العرض الرقمي ثلاثي الأبعاد في القاعات التونسية وخاصة تلك التي ستحتضن عروض أيام قرطاج السينمائية في دورتها القادمة حتى تكون القاعات مجهزة ومواكبة لما بلغه العالم من ثورة تكنولوجية".
وأشار إلى أن المسؤولين عن قطاع الثقافة في تونس سيعملون خلال الفترة القادمة على إعداد مكتبة سينمائية تونسية ستكون أحد مكونات مدينة الثقافة بهدف الحفاظ على الذاكرة السينمائية.
وأضاف "ستضم هذه المكتبة قرابة 110 شريطا سينمائيا للحفاظ على الأرشيف السينمائي الوطني".
وكان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي دعا خلال الاحتفال باليوم السنوي للثقافة إلى جعل عام 2010 عام السينما في بلاده وحث السينمائيين التونسيين على تطوير هذا القطاع والبحث عن السبل الكفيلة للنهوض بالسينما إبداعا وتمويلا وإنتاجا وتوزيعا.
كما دعا إلى تطوير الشراكة مع المستثمرين الخواص لانجاز جيل جديد من المركبات السينمائية متعددة القاعات والاختصاصات تكون مندمجة في مراكز تجارية وسياحية توفر لروادها أكثر ما يمكن من الخدمات التثقيفية والترفيهية.
وتحتضن تونس أيام قرطاج السينمائية كل عامين وهي تظاهرة ثقافية دولية تقوم على تقديم الأفلام للجمهــور وتنظيم لقاءات بين مؤلفيها من مخرحين وكتاب سيناريو وممثّلين وغيرهم. وقد ساهمت منذ انطلاقها عام 1966 في ازدهار السينما التونسية وترويجها في الخارج.
وبالنظر إلى تطور الإنتاج السينمائي وارتباطه أكثر فأكثر بالإمكانيات المادية والمالية وارتفاع تكلفة إنتاج الأشرطة وتسويقها وتوزيعها فإن الدولة في تونس تدعم القطاع السينمائي بصفة مباشرة وتخصص الحكومة التونسية قرابة 5 مليون دينار سنويا (الدولار يساوي 1.4 دينار) لهذا القطاع بعد أن كان لا يتجاوز 800 ألف دينار عام 1987.
وتنتج السينما التونسية سنويا قرابة 30 فيلما (طويل وقصير ووثائقي)، وشهدت الأفلام الوثائقية بشكل خاص تطورا ملحوظا خلال السنوات الماضية.
وتمثل تونس وجهة مفضلة لأهم الأفلام العالمية كفيلم الخيال العلمي "حرب النجوم" للمخرج الأمريكي جورج لوكاس الذي تم تصويره في جنوب تونس والفيلم الايطالي "النمر والثلج" الذي تدور أحداثه حول الاحتلال الأميركي للعراق.