تونس تنهض بالسياحة البيئية

السياحة البيئية في تونس مشروع واعد لبلد سياحي من الطراز الأول

تونس - انطلقت بتونس أعمال ندوة وطنية حول موضوع "السياحة البيئية والتنمية المستديمة" تنظمها على امتداد ثلاثة أيام وزارة البيئة بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة وجمعية حماية الطبيعة.
ويبحث هذا اللقاء الذي يجمع خبراء من تونس ومن الخارج في آفاق تطوير السياحة البيئية في تونس دون الأضرار بالبيئة وبالتوازنات البيئية.
وتتضمن أعمال الندوة العديد من المحاضرات والورش المتعلقة بالسياسات والبرامج الوطنية المتصلة بالسياحة البيئية ومسألة اشراك الأهالي المحليين في برامج حماية المكونات الطبيعية إضافة إلى موضوع التمويل والتصرف في المنتزهات البيئية.
ولدى افتتاحه لأشغال هذه الندوة أشار محمد النابلي وزير البيئة التونسي إلى أهمية الموضوع المطروح باعتباره يشكل محور سنة 2002 الذي أقرته الأمم المتحدة والمنظمة العالمية للسياحة ونشاطا تنمويا يساهم في إحداث مواطن شغل وإثراء مصادر الرزق بالجهات التي تشكو من ضعف الأنشطة الاقتصادية.
وأكد أن السياحة البيئية في تونس ستعرف انطلاقة واعدة بفضل تضافر الجهود بين وزارات البيئة والتهيئة الترابية والسياحة والترفيه والصناعات التقليدية والفلاحة والثقافة والتجهيز والإسكان وذلك من خلال تنفيذ الخطة الوطنية للنهوض بالسياحة الثقافية والبيئية التي تسعى للتوفيق بين متطلبات حماية البيئة ودفع السياحة البيئية بكل أشكالها وفروعها.
وتستهدف هذه الخطة بالخصوص تحسين البنية التحتية للمواقع التي يمكن أن تكون إطارا مناسبا لانطلاق السياحة البيئية ويمتد إنجازها خلال المخطط العاشر باعتمادات تقدر بنحو38.8 مليون دينار تساهم فيها وزارة البيئة والتهيئة الترابية بـ4.3 ملايين دينار.
وأضاف النابلي أن هذه الخطة تهم في جانب منها أربع حدائق وطنية هي "الشعانبي" من ولاية القصرين و"بوهدمة" من ولاية سيدي بوزيد و"إشكل" من ولاية بنزرت و"الفايجة" من ولاية جندوبة وهي مشاريع تعمل على اشراك السكان المحليين لا سيما العنصر النسائي لدوره الحيوي في الحياة الاقتصادية والاجتماعية بهذه المناطق
ويفترض أن يتم النهوض بالسياحة البيئية عبر مشروع المحافظة على التنوع البيولوجي داخل المحميات وحولها والذي يرمي إلى إعداد أمثلة تصرف بالمحميات الطبيعية وقد تم في هذا الإطار اختيار ثلاث حدائق وهي "إشكل وبوهدمة وجبيل" بكلفة تقدر بـ13 مليون دينار من تمويل الصندوق العالمي للبيئة.
وحرصا على استدامة هذا النشاط السياحي فانه يتم العمل على إجراء دراسات أولية للانعكاسات على المحيط بالنسبة للمشاريع الجديدة في هذه المناطق بما يضمن صيانة التنوع البيولوجي.
وأكد الوزير على مكانة المسالك البيئية في هذه الخطة الرامية لتطوير السياحة البيئية والثقافية وذلك بإبراز خصائص هذه المسالك وتثمينها على غرار مسلك الماء الممتد من زغوان (معبد الماء) إلى قرطاج (خزانات المعلقة) في حين يجري الإعداد لدراسات خصوصية للعناية بمسالك بيئية أخرى مثل مسلك الزيتونة ومسلك الحدائق الوطنية ومسلك الصحراء إضافة إلى إعداد خارطة للمواقع السياحية البيئية والثقافية.