تونس تنفي قيامها بحملة اعتقالات واسعة

لا اعتقالات خارج نطاق القانون

تونس - نفت السلطات التونسية الاربعاء ان تكون "شنت حملة اعتقالات واسعة" في البلاد على خلفية الاحداث الدامية التى وقفت وراءها "مجموعة ارهابية سلفية" في نهاية السنة الماضية ومطلع الشهر الحالي في الضاحية الجنوبية للعاصمة.
وكانت منظمات حقوقية تونسية ومعارضون دانوا "التجاء بعض التونسيين الى العنف"، وعبروا عن قلقهم البالغ من مواصلة حملة الاعتقالات داخل العديد من المدن التونسية خصوصا المتاخمة للحدود الجزائرية.
واوضح مصدر رسمي "ان لا وجود في تونس لحملات اعتقال ولا لاعتقالات خارج نطاق القانون".
واضاف "في الوقت الذي تواصل فيه مصالح الامن الابحاث والتحريات اللازمة بشان المجموعة الارهابية التي اميط عنها اللثام مؤخرا، من غير المعقول ان تطلق تخمينات لا اخلاقية وغير دقيقة".
وكانت الرابطة التونسية لحقوق الانسان والمجلس الوطني للحريات (غير معترف به) افادا "ان اجهزة امن اعتقلت في الاونة الاخيرة العشرات ممن تصفهم بـ'المشتبه فيهم'".
واضافا "ان الاعتقالات شملت اغلب المدن التونسية من الشمال الى الجنوب مرورا بالوسط فالمناطق الحدودية مع الجزائر".
وطالت الحملة خصوصا مدن الكاف والقصرين وققصة وسيدي بوزيد غرب البلاد، على ما افاد الحزب الديموقراطي التقدمي (معترف به).
واضاف الحزب "ان بعض الشبان المصلين تم اعتقالهم في بنزرت عند خروجهم من المساجد".
وكانت السلطات التونسية اعلنت قبلا ان مجموعة "ارهابية سلفية" تسللت من الجزائر وتتكون اساسا من تونسيين تقف وراء الاحداث الدامية التي وقعت في منطقة سليمان على بعد 40 كلم جنوب العاصمة بين 23 كانون الاول/ديسمبر والثالث من كانون الثاني/يناير الحالي.
وادت المواجهات المسلحة الى "مقتل اثنين من قوات الامن وجرح ثلاثة اخرين في حين قتل 12 شخصا من افراد المجموعة واعتقل البقية وعددهم 15".
وقضى زعيم المجموعة "السلفية" الذي يدعى لسعد ساسي وهو معاون امن تونسي سابق متأثرا بجروح اصيب بها في الاشتباك.
وسبق ان تبنى تنظيم القاعدة الهجوم الانتحاري الدموي عام 2002 على معبد يهودي بمنتجع جربة السياحي التونسي ما اسفر عن مقتل 21 سائحا من بينهم 14 المانيا.
وفي موازاة ذلك، اكد وزير الداخلية الجزائرى نورالدين زهروني "ان مصالح الامن الجزائرية تقوم بتنسيق امني رفيع المستوى مع نظيراتها التونسية لتحديد هوية العناصر الجزائرية التي شاركت في الاحداث الاخيرة".
يذكر ان السلطات الجزائرية القت القبض ليل الخميس الجمعة على تونسيين اعترفا بمحاولتهما الالتحاق بتنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال بمنطقة مفتاح جنوبي العاصمة الجزائرية.
واعلن وزير الداخلية التونسي رفيق الحاج قاسم ان قوى الامن ضبطت مع عناصر المجموعة "رسوما موقعية لبعض السفارات الاجنبية، كما تم حجز وثائق تتضمن اسماء بعض الدبلوماسيين الاجانب المقيمين بتونس لم يكشف عن هويتهم وكمية من المتفجرات من صنع تقليدى محلي".
وفي السياق نفسه، اعتقل الامن التونسي شخصين اعترفا بانهما توليا نشر بيان على الانترنت ادعيا فيه خوض اشتباكات دامية مع اجهزة الامن التونسية نهاية العام.
وكان تنظيم "شباب التوحيد والجهاد بتونس" غير المعروف تبنى في بيان اصدره في السادس من كانون الثاني/يناير مسؤوليته عن تلك المواجهات.