تونس تنفي اتهامات بمحاصرة العمل الحزبي المعارض

توظيف سياسي؟

تونس - نفى مصدر رسمي تونسي الاتهامات التي وجهها الخميس مسؤولو الحزب الديمقراطي التقدمي (حزب معارض معترف به) للسلطات بمحاصرة العمل الحزبي المعارض.
ووصف المصدر هذه الاتهامات بـ"الإدعاءات الواهية"، وذلك في رد مباشر على ما ورد على لسان مية الجريبي الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي أثناء مؤتمر صحافي أعلنت خلاله إضرابا مفتوحا عن الطعام. وقال المصدر، الذي لم يذكر اسمه إنه "بعكس الإدعاءات الواهية الصادرة عن مسؤولي الحزب الديمقراطي التقدمي، فإن النزاع المتعلق بمقر الصحيفة الناطقة باسم هذا الحزب هو نزاع مدني عقاري.. والقضاء هو وحده المؤهل للنظر في مثل هذه النزاعات".
واعتبر المصدر الرسمي أن "محاولات مسؤولي هذا الحزب توظيف هذا النزاع العقاري توظيفا سياسيا تمثل تصرفات غير مسؤولة، وليس لها ما يبررها، ومن غير المقبول بتاتا محاولة مسؤولي حزب سياسي التأثير في القضاء".
وأكد بالمقابل "أن حرية العمل الحزبي في تونس مضمونة قانونا وعلى صعيد الممارسة، وكل الأحزاب السياسية التسعة في البلاد تنشط، وتعبر عن مواقفها بكل حرية."
وكانت مية الجريبي الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي التونسي قد أعلنت الخميس مع المحامي أحمد نجيب الشابي مدير صحيفة "الموقف" الناطقة باسم حزبها، إضرابا مفتوحا عن الطعام للدفاع عمّا وصفته "بآخر مربع لحرية التّعبير والاجتماع والنشاط السياسي في البلاد."
واتّهمت الجريبي السلطات بإحكام التضييق على نشاط حزبها ومحاصرته في مختلف جهات البلاد، والسعي إلى إخراجه من مقره المركزي وسط تونس العاصمة. وأشارت إلى أن حزبها تلقى في 17 من الشهر الجاري "تنبيها جديدا من مالك العقار المقر المركزي للحضور أمام قاضي محكمة الناحية بتونس العاصمة يوم الاثنين المقبل لسماع الحكم بفسخ عقد الايجار، وإخراجنا من المقر."
وكان مالك العقار وجه في 17 ابريل/نيسان الماضي اشعارا الى الحزب المذكور بضرورة اخلاء مقره المركزي الواقع وسط العاصمة التونسية بحجة "ان عقد الايجار ينص على احتضان العقار المذكور لأنشطة صحيفة الموقف، لا أنشطة الحزب."