تونس 'تنصح' منظمة العفو الدولية التخلص من تحاملها

الانفتاح السياسي في تونس

تونس - نصحت تونس منظمة العفو الدولية التخلص من مواقفها "المتحاملة" في تناولها واقع المجتمع المدني في البلاد.
وقال بيان رسمي تونسي"إن الأوان قد حان لمنظمة العفو الدولية كي تتخلص من مواقفها المتحاملة، وأن تحاول عوضا عن ذلك ملامسة الواقع الموضوعي في تونس بعيدا عن تأثير الجهات المتحيّزة التي يبدو أنها تستند إليها في تقاريرها".
واعتبر البيان أن التقرير الذي أصدرته منظمة العفو الدولية حول المجتمع المدني في تونس تحت عنوان "تكميم الأصوات المستقلة في تونس" "يتصف مع الأسف بغياب الموضوعية، ويتضمن معطيات خاطئة، وأخرى تجاوزتها الأحداث، وهي معطيات تتناقض والواقع في تونس وخاصة فيما يتعلق بتطور المجتمع المدني".
وأوضح البيان أنه توجد في تونس حولي 10 آلاف جمعية تنشط في كافة المجالات، وهي تنتخب هيئاتها المديرة وتعقد إجتماعاتها ، وتعبر عن آرائها بكل حرية وإستقلالية وفي نطاق القانون.
وأكد أن كافة مكونات المجتمع المدني، من جمعيات ومنظمات وطنية ونقابات، تعمل في إطار هذه الإستقلالية، بما فيها المنظمات التي ذكرتها منظمة العفو الدولية في تقريرها، مثل النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وجمعية القضاة التونسيين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وغيرها.
وإعتبر البيان أن الخلافات الداخلية التي قد تطرأ داخل الجمعيات والمنظمات التونسية تتم معالجتها وفقا للقوانين المعمول بها، وبمنآى عن أيّ تدخل للسلطة، ثم أن وجود هذه الخلافات يُعد في حدّ ذاته أمر طبيعي يعكس حركية وتعددية المجتمع المدني في تونس.
وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت في تقريرها الذي أصدرته الثلاثاء،السلطات التونسية إلى الكف عن تخريب منظمات حقوق الإنسان والمعارضة من خلال إختراقها وإثارة النزاعات داخلها.
وقالت حسيبة حاج صحراوي، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية "إن ثمة نمطا لا يمكن تجاهله ويتمثل في قيام السلطات التونسية بتفتيت منظمات حقوق الإنسان، بالإضافة إلى أن عددا كبيرا من المنظمات المستقلة قد تعرض لعمليات إنقلابية نظمها مؤيدو الحكومة".