تونس تكشف عن تفاصيل خطة إنقاذ اقتصادية

خطة الإنقاذ المعلنة تشمل التفاوض مع صندوق النقد الدولي حول تمويلات لبرامج تهدف لمواجهة تداعيات فيروس كورونا ومساعدة المؤسسات على تجاوز الأزمة.


مساع تونسية لإنقاذ النسيج المؤسساتي من الانهيار


تونس تواجه أسوأ أزمة اقتصادية


فيروس كورونا يعمق جراح الاقتصاد التونسي

تونس - أعلنت تونس اليوم الاثنين عن خطة إنقاذ اقتصادية يفترض أن تمتد على مدى الأشهر التسعة القادمة وتشمل الدخول في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي ومواجهة تبعات تفشي فيروس كورونا الذي تسبب في ضرر للاقتصاد المتعثر بطبعه.

وأعلنت لبنى الجريبي الوزيرة المكلفة بالمشاريع الكبرى في مؤتمر صحفي تفاصيل خطة الإنقاذ التي أعدتها الحكومة للفترة الممتدة حتى مارس/آذار 2021.

وتتضمن الخطة المحافظة على نسيج المؤسسات الاقتصادية من خلال مواصلة توفير السيولة لها بضمان الدولة، بقيمة 1.5 مليار دينار (526 مليون دولار).

كما تشمل الخطة توفير 100 مليون دينار (35 مليون دولار) في إطار مواصلة اعتماد آلية البطالة الفنية عبر دفعات مالية للمعطلين عن العمل بسبب جائحة كورونا.

كما سيتم تخصيص 700 مليون دينار (245 مليون دولار) للمؤسسات الراغبة في إعادة هيكلة نفسها وتسديد مستحقات المؤسسات لصالح المزودين بقيمة مليار دينار (350 مليون دولار)، دون تحديد إن كان السداد قرضا أو منحا مالية.

وأعلنت الوزيرة التونسية كذلك عن إجراءات لترسيخ آليات النجاعة في الحوكمة العمومية، عبر إلغاء 50 بالمئة من الإجراءات الإدارية "سيتم الإعلان عن جملة إجراءات خلال أسابيع".

وخلال المؤتمر قدّر سليم العزابي وزير التنمية والتعاون الدولي والاستثمار، انكماش الناتج المحلي الإجمالي لبلاده بنسبة 6.5 بالمئة بحلول نهاية 2020 وهذا الانكماش هو الثاني منذ 2011، والخامس منذ الاستقلال. وكان الاقتصاد التونسي سجل انكماشا في الربع الأول من العام 2020 بنسبة 1.7 بالمئة.

وقال نزار يعيش وزير المالية التونسي خلال المؤتمر الصحفي، إن مفاوضات رسمية ستجري في الأسابيع القادمة مع صندوق النقد الدولي للحصول على تمويل.

وذكر أن التمويل الذي ستطلبه بلاده "لن يتجاوز بضع مئات من ملايين الدولارات"، مؤكدا، أن البرنامج الجديد مع صندوق النقد الدولي ستكون انطلاقته تصوّر وإستراتيجية الحكومة.

وحتى الأحد، بلغ إجمالي الإصابات بفيروس كورونا 1263 إصابة مؤكدة منها ‎ 50حالة وفاة ‎و1076 حالة شفاء و137 حالة ما تزال حاملة للفيروس‎، بحسب وزارة الصحة التونسية.

وتواجه تونس أسوا أزمة اقتصادية على الإطلاق بسبب مشاكل متراكمة في سنوات ما بعد الثورة التي شهدت احتجاجات اجتماعية وتعطل الإنتاج في معظم القطاعات الحيوية بفعل الاعتصامات إضافة إلى تراجع إيرادات السياحة بسبب الاعتداءات الإرهابية.

وفشلت الحكومات المتعاقبة في حل المعضلات الاجتماعية والاقتصادية وغرق أغلبها في الخلافات السياسية وفي البحث عن التموقع وتحصين النفوذ، بينما لم تول اهتماما يذكر لمشاغل المواطنين وللتنمية والعدالة الاجتماعية.