تونس تكبح الهجرة السرية

قالت مصادر أمنية يوم الاثنين ان وحدات خفر السواحل التونسية أنقذت 40 مهاجرا أفريقيا أبحروا سرا باتجاه جزيرة لمبدوزا الايطالية من الغرق بعد تعطل مركبهم قبالة سواحل المهدية التي تقع على بعد 165 كيلومترا شرقي العاصمة تونس.

وتأتي عملية الانقاذ في وقت تقوم فيه تونس بحملة هي الاكبر من نوعها لكبح ظاهرة الهجرة السرية في ظل تزايد الضغوط الاوروبية على بلدان شمال افريقيا لمنع تدفق المهاجرين بصورة غير مشروعة على أوروبا انطلاقا من ايطاليا.

واضافت المصادر "البحرية التونسية تفطنت خلال نهاية الاسبوع الماضي الى وجود زورق مزدحم به 40 مهاجرا تتقاذفه الامواج قبالة سواحل المهدية بعد تعطبه نتيجة نفاد وقوده ليسرعوا بانقاذ كل ركابه".

وأشارت الى ان المهاجرين وهم من جنسيات افريقية عدة اعترفوا بأن رحلتهم انطلقت من الشواطيء الليبية التي عادة ما تكون نقطة انطلاق لهذه الرحلات.

وقالت صحيفة الاسبوعي التونسية ان البحرية التونسية أحبطت ايضا خلال الاسبوع الماضي أربع محاولات للهجرة السرية باتجاه سواحل اوروبا شارك فيها أكثر من ثلاثين مهاجرا من جنسيات أفريقية مختلفة.

وتأتي هذه العمليات في وقت يزور فيه رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي تونس اليوم لمناقشة سبل تعزيز مكافحة الهجرة السرية انطلاقا من سواحل شمال افريقيا اضافة لمسائل اخرى متعلقة بالتعاون الثنائي في باقي المجالات.

من ناحية أخرى حذر الزعيم الليبي معمر القذافي كثيرا من الهجرة السرية ومن الجنسيات الأفريقية التي تحلم بالهجرة إلى الشمال والحياة الرغدة مستغلة في ذلك السواحل البحرية، وقال الزعيم الليبي معمر القذافي في وقت سابق انه يتعين على الدول الاوروبية أن تدفع عشرة مليارات يورو (12.72 مليار دولار) سنويا الى افريقيا لمساعدتها في منع المهاجرين من السعي الى حياة أفضل والتدفق بأعداد كبيرة شمالا على أوروبا.

وتستضيف ليبيا مؤتمرا افريقيا اوروبيا عن الهجرة في نوفمبر تشرين الثاني والذي من المنتظر أن يطرح المؤتمر حلولا جوهرية لكبح الهجرة السرية من خلال مناقشة أسبابها بموضوعية لتشخيص الداء وووقفها تماما.