تونس تفكك خليتين إرهابيتين على صلة بالدولة الإسلامية

عمليات استباقية لدرء المخاطر الإرهابية

تونس – تميز الأداء الأمني في تونس في الفترة الأخيرة بنجاعة كبرى على مستوى النجاح في تفكيك الخلايا الإرهابية التي تعمل لحساب تنظيم الدولة الإسلامية بهدف تجنيب البلاد المخاطر الارهابية والقيام بعمليات استباقية تقطع مع الفشل السابق الذي أدى إلى حصول عمليات إرهابية دامية.

و قالت الداخلية التونسية السبت إنها كشفت خلايا تكفيرية تضم ذكورا وإناثا اختصت بتجنيد الشباب لتسفيره إلى بؤر التوتر بليبيا وسوريا.

وأفادت الوزارة ، في بيان لها ، بأن وحدات البحث في جرائم الارهاب نجحت في تفكيك خلية تكفيرية بجهة صفاقس وسط تونس تضم ثمانية عناصر بينهم ثلاث اناث جميعهم بايع تنظيم الدولة الاسلامية وينشطون في مجال استقطاب الشباب لتسفيره إلى جبهات القتال بالخارج.

وقالت إن الخلية كانت بصدد التحضير للالتحاق بالتنظيم الارهابي بإحدى بؤر التوتر.

كما فكك الأمن خلية أخرى بمدينة جربة جنوب تونس تضم خمسة عناصر تكفيرية كانوا يخططون للالتحاق بـالدولة الاسلامية في سوريا من خلال وسطاء عبر ليبيا ومنها الى تركيا.

وأعلنت الداخلية عن ايقاف تكفيريين يشرفون على صفحات بشبكات التواصل الاجتماعي يعملون على التحريض ضد قوات الأمن والجيش ويقومون بالدعاية للدولة الاسلامية وحث الشباب على الالتحاق بصفوفه.

ومنعت الحكومة التونسية منذ آذار/مارس 2013 وحتى شهر تموز/يوليو من العام الجاري أكثر من 15 ألف شاب تونسي من السفر للاشتباه في التحاقهم ببؤر التور بالخارج.

وكان تقرير نشره خبراء من الأمم المتحدة في تموز/يوليو أحصى أكثر من 5500 جهادي تونسي يقاتلون في الخارج أغلبهم ضمن كتائب إسلامية في سورية وعدد أقل في العراق وليبيا.

وكشف رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد في تصريحات إعلامية سابقة أن "تنظيم الدولة الاسلامية لا يبعد عن تونس سوى 70 كيلومتر بعد أن تمدد في مدينة صبراتة بالغرب الليبي"، مشيرا إلى أن حكومته تأخذ ما يجري في ليبيا على محمل الجدّ.

وعلى الرغم من الجهود التي تبدلها وحدات الجيش والأجهزة الأمنية لملاحقة الجهاديين مازالت الخلايا تنشط بشكل لافت خاصة في ما يتعلق بتجنيد الشباب وتسفيره إلى سوريا للالتحاق بمقاتلي تنظيم الدولة.

ويقرّ الجهاديون بأنهم يتعاملون مع شبكات تهريب تنشط على مستوى معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا تساعدهم على تهريب العشرات من الشباب للالتحاق بالتنظيمات الجهادية في ليبيا وسوريا.