تونس تفرج عن مشتبه بهم في اعتداء باردو بينهم 'قائد' الخلية

استهانة باحترازات الأمنيين

تونس - قال وزير العدل التونسي محمد صالح بن عيسى الخميس ان القضاء التونسي افرج عن ثمانية اشخاص تم توقيفهم اثر اعتداء متحف باردو بالعاصمة التونسية في آذار/مارس، بينهم شخص قدم حينها باعتباره قائد الخلية التي نفذت الهجوم.

واكد الوزير انه تم الافراج عن سبعة اشخاص الاربعاء وشخص ثامن الخميس.

وقتل 22 شخصا بينهم 21 سائحا اجنبيا في الاعتداء الذي استهدف متحف باردو في 18 آذار/مارس ونفذه مسلحان تونسيان وتبناه تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف.

واكد الوزير ان الشخص الذي قدم اثر الاعتداء على انه قائد المجموعة المسؤولة عن الهجوم محمد امين قبلي، من بين المفرج عنهم.

ولم يكن بإمكان الوزير توضيح أسباب الإفراج عن المشتبه بهم.

وقال "ان قرار الإفراج عنهم يعود لقاضي التحقيق في هذا الملف"، دون ان يحدد عدد من لا يزالون موقوفين في القضية.

وتتبادل الاجهزة الامنية والسلطات القضائية في تونس الاتهامات حول كيفية التعاطي مع الملفات الارهابية.

وقالت جهات أمنية في عدة مناسبات انها تتولى ايقاف المشتبه بهم في ارتكاب جرائم ارهابية إلا ان القضاء يطلق سراحهم ويتساهل معهم في حين ترد السلطات القضائية بأنها تطبق القانون وان الملفات خالية من قرائن ادانة.

وأثار إفراج السلطات القضائية التونسية عن 100 جهادي في ابريل/نيسان "بسبب عدم وجود إثباتات قانونية تدينهم" زوبعة في الشارع التونسي بصفة عامة، وبصفة خاصة لدى الأجهزة الأمنية التي قالت إنها باتت تشعر بـ"خيبة أمل"، وأن "إطلاق سراح الجهاديين يمثل ضربة موجعة لها"، مشددة على أنها لا تعتقل تلك العناصر "اعتباطيا" وإنما بناء على "جهود مضنية" تتجند لها مختلف الأجهزة وفق خطة مدروسة.

وكان القضاء التونسي أفرج عن 100 جهادي ما دعا الشارع السياسي التونسي الذي يطالب بخطة استراتيجية لمكافحة الجماعات الجهادية تتبناها الحكومة لتعكس "إرادة سياسية واضحة" تدعم جهود الأجهزة الأمنية في القضاء على "ظاهرة الإرهاب" التي باتت "تهدد أمن تونس واستقرارها".

ويقول أمنيون تونسيون إن إفراج القضاء عن "الجهاديين" يعتبر تساهلا من السلطات مع أخطر ملف يواجه البلاد" و"ضربة موجعة للأجهزة الأمنية لكون القبض على العناصر الجهادية يستنزف الكثير من الجهود والوقت ويشارك فيه عدد من الوحدات المختصة التي تتحرى كثيرا قبل عملية الاعتقال.

ولم يتردد الأمنيون في التأكيد على أن إطلاق سراح الإرهابيين أصاب الأمنيين بالإحباط خاصة أن عملية الإطاحة بالعناصر الإرهابية، تتطلب جهدا وعملا استخباراتيا من قبل الوحدات الأمنية ليتفاجأ الأمني بأن الإرهابي حر طليق، ويمثل خطرا على المجتمع التونسي".

وكانت وزارة الداخلية اعلنت اثر الاعتداء انها تمكنت من تفكيك "80 بالمئة من الخلية" الضالعة في اعتداء باردو.

واعلن وزير الداخلية التونسي ناجم الغرسلي في مؤتمر صحافي الاربعاء ان اكثر من 1200 شخص هم حاليا قيد التوقيف في انتظار محاكمتهم لتورط مفترض في "اعمال ارهابية".

وفي غياب إحصائيات رسمية ودقيقة يقدر الخبراء عدد العناصر الجهادية في تونس بأكثر من 3 آلاف بعضهم مرتبط بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، والبعض الآخر مرتبط بتنظيم الدولة الإسلامية.