تونس تفرج عن متشدد إسلامي رحلته ألمانيا

المتحدث باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب يعلن أن السلطات أطلقت سراح سامي العيدودي المشتبه في كونه عمل حارسا خاصا لزعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، لعدم وجود أدلة كافية لمواصلة احتجازه مع الاستمرار في التحقيق.



القرار التونسي يخفف الضغوط على وزير الداخلية الألماني


قرار الإفراج يقوض فرضية تعرض العيدودي للتعذيب في تونس

تونس - قال مسؤول قضائي تونسي اليوم الجمعة إن السلطات التونسية أطلقت سراح رجل بعد أسبوعين من ترحيله من ألمانيا للاشتباه في كونه إسلاميا متشددا عمل في السابق حارسا شخصيا لأسامة بن لادن.

وقال سفيان السليطي المتحدث باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب إن السلطات قررت أنه لا توجد أدلة كافية لمواصلة احتجاز سامي العيدودي، لكن التحقيقات سوف تستمر.

وكانت المعارضة وجماعات حقوق الإنسان في ألمانيا قد انتقدت قرار ترحيل العيدودي قائلة، إنه قد يتعرض للتعذيب في بلده، واستندت إلى قرار محكمة بأنه ينبغي عدم ترحيله.

وتقدم التونسي المشتبه به بطلب للحصول على اللجوء في ألمانيا في عام 2006، لكنه لم يحصل عليه.

واتهمه وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر الذي تبنى نهجا، متشددا تجاه الهجرة في مايو/أيار بأنه كان حارسا شخصيا لبن لادن وقال إنه ينبغي ترحيله.

وقالت وزارة الداخلية الألمانية في تبرير قرار ترحيله، إنه كان من المهم من الناحية السياسية ترحيل هذا المشتبه به بسرعة وإنها لم تضغط على السلطات في ولاية نورد راين فستفاليا لتعجيل هذه الإجراء. وعمليات الترحيل أمر يخص كل ولاية على حدة في ألمانيا عادة.

وقال المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا، إنه لم يعلم بحكم المحكمة الإدارية إلا بعد ركوب المشتبه به الطائرة المتجهة لتونس بالفعل.

وجاء قرار ترحيله بعد أكثر من عشر سنوات على رفض طلبه للجوء للمرة الأولى.

والرجل البالغ من العمر 42 عاما أقام في ألمانيا لأكثر من عشرين عاما، لكن وجوده أثار المزيد من الاستياء في الأشهر القليلة الماضية في حين تقوم برلين بتشديد إجراءاتها ضد طلبات اللجوء المرفوضة.

ودأب العيدودي على نفي الاتهامات، لكنه اعتقل في يونيو/حزيران وتم ترحيله في 13 يوليو/تموز.

وقال المشرع الألماني المحافظ أرمين شوستر إن قرار تونس الإفراج عن المشتبه به يثبت أن قرار ألمانيا بترحيله كان صائبا.

وقال لصحيفة برلينر تسايتونغ "إذا كانت السلطات التونسية قد أطلقت سراحه، فهذا ينهي الجدل بأنه يمكن أن يتعرض للتعذيب هناك"، مضيفا أنه ينبغي لألمانيا منعه من الدخول إليها مجددا إذا حاول ذلك.

وحظيت تونس بإشادة واسعة لخطواتها الانتقالية منذ عام 2011، إذ أنها صاغت دستورا يضمن الحقوق الأساسية وأجرت انتخابات نزيهة وتفادت إلى حد بعيد الاضطراب السياسي الذي شهدته دول أخرى في المنطقة.

لكن جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان تتهم أفرادا من الأجهزة الأمنية أحيانا بارتكاب انتهاكات بحق المشتبه بكونهم متشددين إسلاميين. وترفض السلطات هذه الاتهامات.