تونس تفتح اكثر من واجهة للاقتراض

الوضع لا يُطمئن

تونس ـ أكد محافظ البنك المركزي التونسي الشاذلي العياري في تصريح لوسائل الاعلام السبت ان تونس تتفاوض حاليا مع كل من اليابان والولايات المتحدة الاميركية وفرنسا حول امكانيات الحصول على ضمان لقرض رقاعي جديد سنة 2014.

وتتكوّن القروض الرقاعيةمن سندات لها قيمة إسميّة ومنحة إصدار وهي قُروض طويلة المدى بصفة عامّة ويتمّ اصدارها من قبل البُنوك والمؤسسات الكبرى التي تسعى بالخصوص إلى تمويل أنشطتها على مُستوى القُروض طويلة المدى.

ويكمن الإختلاف بين القروض العادية والرقاعية في أنّ القروض العاديّة مباشرة وليست مُحدّدة ولا تمرّ على السّوق الماليّة كما أنّها لا تعتمد لا على منحة إصدار ولا على ضمانات كبرى كما هو الحال بالنسبة للقروض الرّقاعيّة.

وقال محافظ البنك المركزي انه ليس من مصلحة تونس الالتجاء الى قروض بدون ضمان من حكومات اخرى باعتبار ان الكلفة ستكون مرتفعة.

وتاتي هذه المبادرة في وقت يحاول فيه الفرقاء السياسيون من خلال الحوار الوطني الخروج بتونس من ازمتها التي ازدادت سوءا من خلال تحركات السلفيين التي وصلت الى داخل المدن الكبيرة رغم الجهود الامنية المتواصلة.

واعتبر العياري لدى تطرقه الى تاثير تخفيض وكالة فيتش رايتنغ للترقيم السيادى لتونس ان هذه المراجعة نحو الانخفاض تعزى الى الازمة السياسية التي تشهدها البلاد حاليا مؤكدا ان استئناف المسار الانتقالي واحترام الاجندا السياسية من شانه ان يؤثر ايجابا على هذا الترقيم.

وذكر بان نسبة التداين تصل في الوقت الراهن الى حدود 47.5 بالمائة من الناتج الداخلي الخام وستصل الى ما يناهز 48 بالمائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2014 مقدرا انها تظل نسبة محتملة

واكد العياري ان نسبة التضخم في انخفاض تدريجي اذ تحولت من 6.5 بالمائة في شهر مارس/ اذار المنقضي الى 5.8 بالمائة حاليا.

واضاف قائلا يمكن ان يواصل التضخم تراجعه ليستقر مع موفى السنة الحالية في نسبة تتراوح بين 5.2 و5.3 بالمائة

واكد محافظ البنك في ما يهم الموجودات الصافية من العملة الصعبة ان تونس تتوفر في الوقت الحالي على نحو 11 مليار دينار اى ما يعادل 104 ايام من التوريد ملاحظا ان مستوى هذه الموجودات يبقى مقبولا باعتبار ان عتبة المخاطر محددة في مستوى 90 يوما من التوريد وهو ما يترك للبلاد هامشا ب 14 يوما

وقال في نفس السياق ان البنك المركزى التونسي سيحرص على ان تبقى الموجودات الصافية من العملة الصعبة في حدود تتراوح بين 100 يوم و104 ايام من التوريد خلال هذا الظرف الاقتصادي الذي احتدت فيه الصعوبات بفعل الازمة السياسية والاحداث الاخيرة في المجال الامني والتي تهم بالدرجة الاولى القطاع السياحي.

وفي اواخر سبتمبر/ ايلول أبدى صندوق النقد الدولي قلقه حيال الوضع الامني والسياسي في تونس، حيث يتأخر تطبيق خطة المساعدة التي منحتها المؤسسة المالية الدولية لهذا البلد في حزيران/يونيو.

وقال الصندوق في بيان ان "الازمة السياسية الحالية والتطورات الامنية الاخيرة، اضافة الى تدهور الوضع الاقتصادي لابرز الشركاء التجاريين لتونس، تلقي بثقلها على النشاط الاقتصادي". واضاف الصندوق في ختام مهمة استغرقت 15 يوما في تونس ان "المخاطر على الاقتصاد التونسي ازدادت".

وفي حزيران/يونيو منح الصندوق تونس مساعدة مالية بقيمة 1.7 مليار دولار، الا ان الاستفادة منها تأخرت بسبب الشلل السياسي والتوترات في البلاد.

واشار محافظ البنك المركزى من جهة اخرى الى ان تونس ستتلقى قريبا مبالغ مالية من سويسرا في اطار استرجاع الاموال المنهوبة دون ان يحدد قيمة هذه المبالغ

واوضح العياري ان الامر يتعلق باموال مسترجعة في اطار قضية البنكين السويسريين اللذين سلطت عليهما سلطات بلدهما عقوبات بسبب التقصير في مراقبة اموال مقربين من النظام التونسي السابق

وكان السفير السويسرى بتونس بيار كمبرنوس صرح الاثنين المنقضي على هامش لقاء في المجلس الوطني التاسيسي ان نتائج المجهودات التي بذلتها بلاده في اطار استرجاع تونس

للاموال المنهوبة ستبرز خلال سنة 2014 من خلال الكشف عن مجموعة من الحسابات البنكية وارجاع العديد من المبالغ المالية