تونس تعمل على حماية المرأة من القوانين التمييزية

مرعي تبدأ في الإجراءات العملية

تونس ـ قالت سميرة مرعي وزير المرأة والأسرة والطفولة في تونس الجمعة إنه "سيتم مراجعة القوانين التمييزية ضد المرأة" في البلاد.

وأضافت في تصريحات للصحفيين على هامش ندوة بالعاصمة تونس حول "دور المجتمع المدني في متابعة العلاقة بين الاتحاد الأوروبي و تونس" مراجعة بعض القوانين باتت أمرا ضروريا فلا يمكن على سبيل المثال مواصلة تقبل زواج الفتاة القاصر من مغتصبها وهو ما لا تقبله أية امرأة أو أم أو أب.

وتنص المادة 227 من المجلة الجزائية التونسية على ''يعاقب بالسجن مدة ستة أعوام كل من واقع أنثى بدون عنف سنها دون خمسة عشر عاما كاملة.

وإذا كان سن المجني عليها فوق الخمسة عشر عاما ودون العشرين سنة كاملة فالعقاب يكون بالسجن مدة خمس أعوام. والمحاولة موجبة للعقاب. وزواج الفاعل بالمجني عليها في الصورتين المذكورتين يوقف التتبعات أو آثار المحاكمة".

وأوضحت مرعي أن مراجعة القوانين وإدخال التعديلات عليها لا يعني فقط مجلة الأحوال الشخصية، بل أيضا مجلة الشغل والمجلة الجزائية ومجلة العقوبات.

واعتبرت أن "هذه الإصلاحات ضرورية لأن الدستور التونسي يدعم الحقوق المكتسبة للمرأة التونسية، ويعمل على تطويرها، وأن الدولة مسؤولة على حماية المرأة من العنف وشتى أنواع التمييز".

ولم تعط الوزيرة سقفا زمنيا محددا للانطلاق في إجراء هذه المراجعات.

وفي هذا السياق، أشارت الوزير التونسية إلى أنه سيتم إنشاء مراكز للإحاطة بالنساء المعنفات نفسيا واجتماعيا واقتصاديا، وسيتم افتتاح أول مركز في هذا الخصوص في العاصمة تونس خلال شهر سبتمبر/أيلول.

وسيتم أيضا افتتاح مركزين آخرين في نهاية عام 2016 في الجهات (لم تحددها الوزيرة).

ومجلة الأحوال الشخصية هي مجموعة قوانين اجتماعية صدرت في تونس في 13 أغسطس/أب 1956، وتم فيها سن قوانين للأسرة تحوي تغيرات جوهرية من أهمها منع تعدد الزوجات وسحب القوامة من الرجل وجعل الطلاق بيد المحكمة عوضاً عن الرجل ولا زالت معتمدة.