تونس تطلق حملة دولية لإنقاذ الموسم السياحي

الرقيق تطور منظومة العمل لاجتذاب السياح

تونس - اتخذت تونس إجراءات أمنية "استثنائية" بالمناطق السياحية وقررت إطلاق حملة دعاية دولية لإنقاذ الموسم السياحي الصيفي الذي بات مهددا منذ هجوم دموي استهدف متحف باردو الشهير وأسفر عن مقتل 21 سائحا أجنبيا وشرطي تونسي، حسب ما اعلنت وزيرة السياحة سلمى الرقيق الجمعة.

وأعلنت وزيرة السياحة في مؤتمر صحافي ان السلطات قررت اتخاذ اجراءات امنية "استثنائية وشديدة" بالمناطق السياحية في البلاد.

وقالت "تم اتخاذ إجراءات امنية مهمة جدا" لتأمين الحج اليهودي السنوي الى كنيس الغريبة (اقدم معبد يهودي في افريقيا) بجزيرة جربة (جنوب شرق) المقرر يومي 6 و7 مايو/أيار.

وأضافت "بداية من 12 نيسان/ابريل الحالي سيتم إطلاق حملة دعاية عالمية للسياحة التونسية بمشاركة شخصيات معروفة".

وقالت ان تونس ستبدأ حملة دبلوماسية عالمية تضم وفدا رفيع المستوى يضم ممثلين عن وزارات الخارجية والداخلية والسياحة والمستثمرين في القطاع، في عدد من الأسواق العالمية سيتم خلالها دعوة الشركات السياحية الكبرى لزيارة تونس والتأكد من الظروف الأمنية في البلاد.

وقال رئيس اتحاد النزل بتونس رضوان بن صالح "وضعنا استراتيجية جديدة من أجل الانطلاق في دعاية مشتركة مع وكالات الأسفار في الخارج وأهمها في ألمانيا. نريد تأكيد صورة تونس باعتبارها وجهة آمنة ويطيب فيها العيش".

ومن بين الإجراءات الأخرى المعلنة من قبل الوزارة تنظيم مهرجانات عالمية ومؤتمر دولي "للإعلام والسياحة" بتونس أواخر العام 2015 بالتعاون مع المنظمة العالمية للسياحة وفتح الأجواء بمطاري المنستير والنفيضة في منطقة الساحل التونسي واسناد تراخيص لشركات النقل الجوي الأجنبية لتعزيز التدفق السياحي نحو الوجهة التونسية.

وتعتبر السياحة أحد اعمدة الاقتصاد التونسي إذ تساهم بنسبة 7 بالمئة في الناتج المحلي الاجمالي، وتشغل، وفق وزيرة السياحة، 400 ألف شخص بشكل مباشر، وهي من المصادر الرئيسية للعملة الصعبة.

وفي 18 آذار/مارس الماضي، هاجم مسلحان برشاشيْ كلاشنيكوف سياحا أجانب عندما كانوا ينزلون من حافلات أمام متحف باردو الشهير ثم طاردوهم داخل المتحف وقتلوا منهم 21 اضافة الى رجل امن تونسي، قبل ان تقتلهما الشرطة.

ونسبت الحكومة الهجوم الى "كتيبة عقبة بن نافع" المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، مع ان تنظيم الدولة الاسلامية تبناه. وكان ذلك أول هجوم يستهدف سياحا اجانب في تونس منذ 13 عاما.

ففي 11 نيسان/ابريل 2002 قتل 14 سائحا ألمانيا وسائحان فرنسيان وخمسة تونسيين عندما هاجم انتحاري تونسي بشاحنة محملة بالغاز كنيس الغريبة اليهودي في جزيرة جربة (جنوب شرق).

ونفذ تونسي مقيم بفرنسا الهجوم الذي تبناه تنظيم القاعدة. وألحق الهجوم أضرارا كبيرة بقطاع السياحة.