تونس تضاعف تمويلها لأحزابها السياسية

خطوة كبرى نحو دعم المشاركة السياسية

تونس ـ صادق مجلس النواب التونسي (الغرفة الأولى للبرلمان) الثلاثاء على مضاعفة المنحة القارَّة المخصصة لتمويل الأحزاب السياسية الممثلة صلب البرلمان، وتمثل المصادقة على قانون جديد في هذا الشأن خطوة ملحوظة لدعم المشهد السياسي بتعدُّد أطيافه في تونس وتنوُّعها.
وكان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي أعلن منذ شهرين في الذكرى العشرين لتحوّل 7 نوفمبر 1987 توجهاً بهذا الشأن لغاية مساعدة الأحزاب على تعزيز دورها وتكثيف نشاطاتها على دعم مساهمتها في الحياة السياسية وتأطير المواطنين وتعزيز اهتمامهم بالشأن العام.
وسيساعد الجزء القارّ للمنحة الأحزاب السياسية على مصاريف التسيير والتي ارتفع مقدارها بمقتضى القانون الجديد إلى مبلغ 270 ألف دينار تونسي (حوالي 220 ألف دولار).
وكانت المساعدة التي تقدمها الدولة التونسية في إطار القانون المتعلق بالتمويل العمومي للأحزاب تطوّرت منذ استحداثها بقرار من رئيس الدولة سنة 2001 لتبلغ 135 ألف دينار سنوياً لكل حزب سياسي سنة 2006، قبل التعديل الحالي الذي يُعمل به منذ أول يناير/كانون الثاني 2008.
وتنشط في تونس تسعة أحزاب سياسية معترف بها، منها ستة أحزاب تأسست بعد تحوّل 7 نوفمبر 1987، وآخرها حزب الخضر للتقدّم، وهي ممثلة بالمؤسَّسات الدستورية، على غرار مجلس النواب ومجلس المستشارين، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، والمجالس البلدية والمجالس الجهويَّة، إلى جانب مشاركتها في المجالس الاستشاريَّة العليا.
ويجدر بالذكر أن الرئيس التونسي كان تعهد الأسبوع الماضي في موكب لتقبل التهاني بالسنة الإدارية الجديدة من أعضاء السلك الدبلوماسي في بلاده، بالعمل خلال سنة 2008 على مزيد تطوير منظومة حقوق الإنسان والحريات الأساسية تعزيزا للخيارات الوطنية في هذا المجال، ووفقاً لثوابت المسيرة الإصلاحية.
وأعلن في هذا الصَّدد تطوير الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريَّات الأساسية، بما يدعم التَّواصل بين الدَّولة ومكوِّنات المجتمع المدني.