تونس تصادق على اتفاقية قمع الإرهاب النووي

جهود كبيرة لمكافحة الإرهاب

تونس - أقرّ البرلمان التونسي مشروع قانون يتعلق بانضمام تونس إلى الاتفاقية الدولية لقمع أعمال الإرهاب النووي وهي اتفاقية تضاف إلى 12 اتفاقية دولية سابقة لمقاومة الإرهاب بمختلف أشكاله على أنها تقر حق جميع الدول في إنتاج الطاقة النووية واستعمالها للأغراض السلمية.
واعتمدت هذه الاتفاقية بصفة صريحة ما أقرته الأمم المتحدة في اتفاقية 1977 المتعلقة بالإرهاب حول مسؤولية الأشخاص الماديين بصفتهم تلك أو بحكم مسؤولياتهم لتوسيع الأرضية القانونية للتصدي للإرهاب أو الوقاية منه.
وتلزم الاتفاقية كل دولة طرف فيها باتخاذ تدابير لتجريم تلك الأفعال في إطار قانونها الوطني مع إقامة ولايتها القضائية على تلك الجرائم عندما ترتكب على إقليمها وعلى ما يتبعه أو من قبل احد مواطنيها أو ضده عندما تكون تلك الدولة مستهدفة بالجريمة.
وفي رده على استفسار لأحد أعضاء البرلمان، أكد وزير العدل وحقوق الإنسان التونسي الأزهر بوعوني أن هذه الاتفاقية تتعلق بظاهرة جديدة تتصل باستعمال النووي في عمليات إرهابية وهي اتفاقية تنضاف إلى جملة من الاتفاقيات التي تنظم مجال الطاقة النووية.
وأضاف أن الدول تقدم تقارير حول كل ما له علاقة بهذا الشأن حتى يكون عالم اليوم في مأمن من محاولات الانفلات النووي.
وأشار إلى ضرورة توطيد التعاون الدولي لتبادل المعلومات والإجراءات الحمائية والاستعمالات المدنية في زمن يتكثف فيه التصنيع النووي واستعمالات الطاقة النووية لأهداف مدنية.
ونوه مسؤولون تونسيون إلى أهمية المصادقة على هذه الاتفاقية التي تهدف إلى "تعبئة الجهود الدولية للتصدي للإرهاب النووي والوقاية منه عبر تبادل المعلومات والتقنيات الكفيلة بحسن حفظ المواد المشعة وتجريم الأفعال التي تدخل تحت طائلة الإرهاب النووي وجمع أدلتها ومحاكمة مقترفيها".
يشار إلى أن منظمة الأمم المتحدة كانت قد أقرت الاتفاقية الثالثة عشرة الدولية لقمع أعمال الإرهاب في 13 أفريل 2005 ودخلت حيز التنفيذ في 7 أوت 2007، وتعتبر هذه الاتفاقية الأولى دوليا التي تقضي بمنع أي عمل إرهابي بأسلحة دمار شامل، وتضم مجموعة كبيرة من الإجراءات والأهداف، كما ترمي إلى تشجيع الدول على التعاون لمنع الهجمات الإرهابية عبر تبادل المعلومات والتعاون في سياق التحقيقات الجنائية وإجراءات تسليم المطلوبين.
وكانت تونس قد وقعت مع فرنسا اتفاق للتعاون النووي خلال أفريل/نيسان من عام 2009 ويقضي هذا الاتفاق بمساعدة تونس في إنتاج تكنولوجيا نووية سلمية وانجاز محطتها الأولى لتوليد الطاقة النووية بحلول عام 2020 حيث تنتج 900 كيلووات من الكهرباء وهو ما يعادل 20 في المائة من احتياجات تونس من الطاقة.