تونس تسعى لتحقيق نسبة نمو عالية في خطتها الخمسية

تونس تضمن المستقبل

تونس - قال رئيس الوزراء التونسي محمد الغنّوشي أن بلاده تخطط لتحقيق نسبة نمو بـ 5.5 بالمائة خلال سنة 2014 إلى جانب تطوير مصادر النمو، والارتقاء بحصة الانشطة ذات المحتوى المعرفي الرفيع من 25 بالمائة سنة 2009 الى 30 بالمائة خلال سنة 2014.
وأضاف الغنّوشي لدى استعراضه لوثيقة حكومية حول المخطط الخماسي للتنمية لسنوات ما بين 2010 و2014 في البرلمان التونسي أن حكومة بلده ستعمل خلال هذه الفترة على تقليص نسبة البطالة من 13.3 بالمائة حاليا إلى 11.8 بالمائة مع نهاية سنة 2014 وذلك من خلال تغطية كافة الطلبات الإضافية للشغل مع التركيز على طالبي الشغل الذي لهم مستوى التعليم العالي والذين ينتظر ان ترتفع نسبتهم في الطلبات الاضافية من 60 بالمائة حاليا الى 70 بالمائة سنة 2014.
وتبرز الوثيقة ان الحكومة التونسية ستسعى إلى تقليص الدين الخارجي الى اقل من 30 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي سنة 2014، وتخفيض نسبة الدين العمومي الى حدود 40.4 بالمائة فضلا عن تطوير الاستثمار بمعدل 11.2 بالمائة سنويا ليرتفع حجمه الى 98 مليار دينار خلال هذه الخماسية وهو ما يمثل 26 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي سنة 2014 مقابل 23.9 بالمائة حاليا.
كما تسعى تونس ايضا الى الارتقاء بمساهمة التصدير في النمو لتناهز معدل 40 بالمائة وتوسيع الاندماج في الاقتصاد العالمي من خلال التعميق في الشراكة مع الاتحاد الاوروبي وابرام اتفاقيات تبادل حر مع بلدان جديدة، قصد فتح افاق اوسع للتبادل التجاري وترويج المنتجات والخدمات الوطنية.
وأشارت الوثيقة الحكومية إلى أنه سيتم الرفع من نسبة الادخار الوطني إلى 23.6 بالمائة من الدخل الوطني أواخر سنة 2014 ،مقابل 21.7 سنة 2009، بما يضمن تغطية 73.3 من حاجيات تمويل الاقتصاد.
ونوه الغنوشي إلى التعامل السريع للمسؤولين مع المستجدات واتخاذ الاجراءات المناسبة في الحال، وهو ما ساهم في تأمين سلامة المسيرة التنموية وتحقيق نتائج ايجابية في مختلف المجالات.
من جانب آخر أكد الغنوشي أن أحد ابرز اهداف المخطط التنموي الثاني عشر يتمثل في الارتقاء بالدخل الفردي الى حوالي 8300 دينار سنة 2014 مقابل 5500 دينار حاليا.
وافاد ان تونس ترنو في الفترة القادمة الى الارتقاء بمؤشر التنمية البشرية الى مستوى البلدان ذات التنمية البشرية المرتفعة وذلك ببلوغ 810 من الالف ودعم التوازنات المالية باعتبارها من الشروط الاساسية لضمان التنمية المستديمة لاجيال الحاضر والمستقبل وللحفاظ على مصداقية تونس واستقلالية قرارها.
وذكر أنه سيتم الحفاظ على التحويلات الاجتماعية التي تبقى حصتها من الناتج الإجمالي هامة لتمثٌل حوالي 20 بالمائة، والارتقاء بنسبة التغطية الاجتماعية إلى 98 في المائة سنة 2014 إلى جانب مزيد العناية بالفئات محدودة الدخل. والرفع من مؤمل الحياة عند الولادة ليصل إلى 75.2 عاما سنة 2014 مقتربا من معدل البلدان المتقدمة.
ودعا الوزير الاول إلى مزيد النهوض بالموارد البشرية وتثمين الكفاءات وتطوير منظومة البحث العلمي والتكنولوجيا لتحقيق هذه الاهداف المنشودة وذلك من خلال مزيد اصلاح منظومة التربية والتعليم والتكوين المهني وتطويرها والارتقاء بالمؤسسات الجامعية الى مستوى المعايير الدولية ودعم استقلالية الجامعات.
كما أكد الوزير ان النهوض بالبحث العلمي والتجديد التكنولوجي يعد أحد ابرز اولويات الخماسية الجديدة، اذ سيتم العمل على تحويل نتائج البحث العلمي الى مشاريع وتكنولوجيات تطبق في مجال الانتاج ودفع وتشجيع عقود الشراكة في مجال الابحاث والتطوير بين مؤسسات الانتاج والمؤسسات الجامعية ومراكز البحث.
وأكد الغنوشي أنه لا مجال للمزايدات والمغالطات والمس من مكاسب تونس ومصالحها الحيوية وأمنها الإقتصادي الذي يمثل جزءا لا يتجزأ من الأمن الشامل وهو ما تجسم في خلال المصادقة على تنقيح الفصل 61 مكرر من المجلة الجزائية في المدة الأخيرة.
وذكّر بحرص حكومة بلده على تكريس حق الإختلاف وحرية الرأي والتعبير والنقد النزيه.
وأشار في هذا الإطار إلى اللقاءات الدورية بين أعضاء الحكومة والاطراف ذات العلاقة بمجالات الإختصاص التي شرعت التلفزة والإذاعة التونسية في بثها، وما يتخللها من حوارات صريحة ومفتوحة تمثل أحد تجليات هذا التمشي باعتبارها تتيح تعزيز منابر الإتصال بين الهياكل الحكومية والمواطنين ومواكبة مشاغلهم وتوفير معلومات شاملة ودقيقة وترسيخ ثقافة الديمقراطية والشفافية والمشاركة في الشأن العام.
وابرز ان المضي قدما على درب ترسيخ المسار الديمقراطي التعددي، في اطار مبادىء النظام الجمهوري ودولة القانون والمؤسسات، يمثل توجها ثابتا، تكريسا لمقومات التنمية الشاملة، بابعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية.