تونس تسعى إلى تجفيف الارهاب في منابعه

تونس تحولت الى مصدر للمتشددين

تونس - أعلن مهدي جمعة رئيس الحكومة التونسية، الاربعاء، عن إحداث "خلية" لمكافحة "الارهاب الإلكتروني" في تونس، ودعا مواطنيه إلى "حماية" أبنائهم من مجموعات متطرفة قال انها تعمل على استقطابهم عبر الانترنت.

وأورد جمعة في مؤتمر صحافي "أحدثنا خلية ضد الارهاب الالكتروني، وأحدثنا إطارا قانونيا لها" من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ودعا رئيس الحكومة مواطنيه إلى "حماية أبنائهم لأنّ هناك مجموعات (متطرفة) على الانترنت تحاول استمالتهم أو تمرير ثقافة الموت إليهم".

وبعد الاطاحة مطلع 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، رفعت تونس بشكل كامل الرقابة الصارمة التي كانت مفروضة في عهد بن علي، على شبكة الانترنت.

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية، في وقت سابق، أن "الارهابيين" يستعملون الانترنت للتواصل فيما بينهم، أو لانتداب "جهاديين" تونسيين وإرسالهم الى سوريا لقتال القوات النظامية هناك.

وبحسب الوزارة، فإن الانترنت باتت الفضاء الرئيسي الذي يتواصل عبره "الارهابيون" في تونس منذ أن ضيقت السلطات في 2013 الخناق على الجماعات الاسلامية المتطرفة التي تنامت بشكل لافت بعد الاطاحة بنظام بن علي.

وكانت تونس صنفت في 2013 جماعة "انصار الشريعة بتونس" التي تقول السلطات انها مرتبطة بتنظيم القاعدة، تنظيما "ارهابيا" وحظرت أنشطتها بالكامل داخل تونس.

واتهمت السلطات هذا التنظيم بالضلوع في اعمال "ارهابية" شهدتها تونس في 2012 و2013 واسفرت عن مقتل عشرات من عناصر الامن والجيش، كما حملته مسؤولية اغتيال اثنين من قادة المعارضة سنة 2013.

وأعلن مهدي جمعة أن الحكومة سوف تحدث قبل نهاية 2014 "قطبا" قضائيا من المفترض أن يتولى النظر بشكل حصري في القضايا المتعلقة بالإرهاب.

وقال "قررنا إحداث قطب مختص في (قضايا) الارهاب بجميع أجهزته الامنية والعملياتية..

وكانت نقابات امن تونسية وقضاة طالبوا بإحداث هذا "القطب".

وقال القاضي أحمد الرحموني، رئيس "المرصد التونسي لاستقلالية القضاء" (منظمة حقوقية غير حكومية)، ان المحكمة الابتدائية بالعاصمة تونس هي التي "تبتّ بشكل حصري في القضايا المتعلقة بالارهاب في تونس منذ إصدار قانون مكافحة الارهاب في 2003".

وبدأت قوات الأمن التونسية مدعومة بطائرات مقاتلة وطائرات هليكوبتر، في نهاية نيسان/ابريل، عملية كبيرة لاستئصال متشددين على صلة بتنظيم القاعدة من مخبأ في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر.

وانتشر آلاف الجنود في المنطقة النائية لتمشيط الجبل الذي يتحصن به متشددون بعضهم منذ أن طردت عملية عسكرية فرنسية مقاتلين مرتبطين بالقاعدة من مالي العام الماضي.

وأقرت تونس دستورا جديدا وتولت حكومة تصريف للأعمال السلطة في البلاد كسبيل لتخفيف التوتر بين حزب إسلامي رئيسي ومعارضين علمانيين لحين اجراء الانتخابات المقررة في وقت لاحق هذا العام.