تونس تستعيد إشعاعها الحضاري

تونس شعاع ديني وحضاري

تونس ـ لم تكن ريادة تونس عبر مختلف الأحقاب التاريخية مجرد صدفة أو لحظات عابرة بل كانت تلك الريادة تجسيداَ لعبقرية شعب آمن بالاجتهاد والمثابرة في التفاعل الواعي مع التاريخ، ولقد جسد التغيير ارفع درجات ريادة تونس حيث استبق التحوّلات العالمية وانهيار إيديولوجيات ومذاهب عقائدية وبروز نعرات طائفية وثورات أقلّيات في مختلف القارات فكان تغيير 7 نوفمبر ـ تشرين الثاني 1987 بقيادة الرئيس زين العابدين بن علي لحظة تاريخية حضارية استشرفت الأحداث بحكمة رجل الدولة الذي خبر السياسة وحنكة رجل المجتمع الذي عايش مشاغل شعبه وعبر عن تطلعاتهم وأجاب بإيمان واقتناع عن تساؤلاتهم فبدد الخوف أمنا والحيرة سكينة وأملا.

ولئن كان التاريخ شاهداَ على أن عهد السابع من نوفمبر ـ تشرين الثاني سبق هذه التحوّلات العالمية، فإن جملة الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية في كثير من المجتمعات والدول تؤكّد على أن موجة ما يعرف الآن بالعولمة اخترقت المجتمعات والثقافات ووضعت الناس وجها لوجه أمام عالم جديد متسارع التغيّر وغير ثابت بما أفرز توتّرا في المجتمعات مشوباَ بالحيرة وبالبحث عن سند أو مرجع أو حتى هامش ارتكاز.

وهكذا برزت خلال سنوات التغيير عودة قويّة إلى مسالك البحث عن الخصوصية ونزعة جارفة إلى مقومات الهويّة إزاء مختلف التيارات الأخرى فصمدت مجتمعات وانهارت أخرى وبين هذه وتلك تقوقعت شعوب ودول وانكفأت على نفسها تنتظر الخلاص وهدوء عاصفة التحوّلات إلاّ أنه لا أحد يدري كم ستظلّ عجلة التحوّلات تدور بأيّة سرعة!.

إن الهويّة في تونس التغيير وفي كل بلاد العالم باتت أمام واقع جديد طرحته طفرة الإنتاج المعرفي والتكنولوجي الذي يعتبر حقّا من حقوق الإنسانية جمعاء لا سيّما بعد ما نصّ العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية منذ منتصف الستينات من القرن العشرين على هذا الحق.

مقاربة تنهل من الخصوصية

في غمرة هذه التحوّلات انخرطت تونس بقيادة بن علي وبحس استشرافي عميق في مشروع مجتمعي حديث عمق مقومات الاجتماع السياسي وعزز الهويّة بطريقة تونسية متميزة وبمقاربة تنهل من خصوصية وعراقة وحضارة الشعب ما يعزز دورها وإشعاعها.

منذ البداية، توجّهت القيادة التونسية إلى المجتمع بخطاب ديني جديد اقتنع من خلاله بأن العولمة ليست بالضرورة تتهدد الهويّات لا سيّما الهويّة التونسية المرتكزة على جوهر الإسلام الخالص وعلى إرث تاريخي عريق.

كما تركّز الخطاب الديني على أن الشعب التونسي أثبت على مرّ القرون تعلّقه بدينه واستماتته في الدفاع عنه.

وأيقظ الخطاب الدّيني في العقول خصال تونس التي كانت وظلّت موقعاَ متقدماَ لنشر الإسلام ودرء المخاطر عنه.

فشعب تونس تظافرت في تشييد بنائه الاجتماعي وشدّه إلى الأمّة الإسلامية مقوّمات نبيلة وحّدت بين صفوفه ونفت عنه موجات الفرقة والتمزّق وأهّلته لأن يكون قطباَ من أقطاب الإشعاع، فقام على صغر المساحة الجغرافية وتواضع العدد بأعباء الفكر والنضال في سبيل الإسلام ونشر وإشاعة دعوة الحق.

عمق الهويّة

إن المواطن التونسي اليوم الذي نشأ على قيم الفضيلة والخير والتآخي والتضامن والتسامح والاعتدال يدرك أنه من عاصمة الإسلام الأولى "القيروان" سطع منار العلم الدّيني والدنيوي وتأسست مدارس الفقه والثقافة وامتدّ نفعها إلى سائر بلاد المغرب والأندلس غرباَ وإلى ما وراء الصحراء جنوباَ وإلى صقلية وجنوب إيطاليا شمالاَ.

لقد حبا الله تونس منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنا بأن انضمّ جامع الزيتونة إلى جامع عقبة ابن نافع فتعزّزت بذلك المسيرة العلمية ووجد علم المدينة وفقه الحجاز في إفريقيا أرضه الخصبة فاستقرّ بها مذهب السنة والجماعة باعتداله وثرائه على يد نخبة من العلماء من أمثال علي بن زياد والإمام سحنون.

من هذا التاريخ المجيد تنهل الهوية وينهل الخطاب الدّيني وينفض الغبار على الماضي بلغة واضحة صادقة مركّزة على اشعاع تونس جاء بفضل اجتهاد العلماء والفقهاء وافكار المصلحين الذين اناروا بفكرهم المغرب والمشرق انطلاقا من جامع الزيتونة .

البناء الصحيح

ووفاء لتونس الزيتونة اتجه عهد التحوّل يرمم ما تصدع من الهوية ويثبتها على أسسها الصحيحة بالعمل على عدّة جبهات.

لقد آمن بن علي بأن البناء الديمقراطي الوفاقي يعتبر أرضية صلبة من شانها أن تدعم الهويّة اقتناعاَ بان حرية الفرد ومشاركته في الحياة العامة هي في نهاية الأمر تعبير عن كيانه ..أي عن هويته.

ولما وقعت كل مكونات المجتمع المدني على الميثاق الوطني بدفع من القيادة السياسية يوم 7 نوفمبر ـ تشرين الثاني 1987 "سنة واحدة بعد التغيّير" كانت مسألة الهوية حاضرة في أذهان الجميع ذلك أن الميثاق الوطني الموقّع من قبل الأطراف السياسية والاجتماعية تصدّرته الهوية التي جاءت متقدّمة في الميثاق على مشاغل النظام السياسي والتنمية والعلاقات الخارجية وعلى كل المشاغل الأخرى الملحّة.

كما أن جملة الحيثيات والديباجة التي برّرت توقيع الميثاق الوطني لم تخل من الإشارة الصريحة إلى الهويّة التي ترعاها "دولة التونسيين جميعا".

واستلهاماَ من الخطاب الجديد لدولة التغيير كان أوّل ما نصّ عليه الموقّعون على ذلك الميثاق الوطني هو هذه الجملة البليغة الدّلالات: "إن هويّة شعبنا عربية إسلامية متميّزة، تمتدّ جذورها من ماض بعيد حافل بالأمجاد وتتطلّع إلى أن تكون قادرة على مجابهة تحدّيات العصر".

هذه العبارة قيلت قبل سقوط جدار برلين بما أكّد بكل القرائن أن عهد السابع من نوفمبر ـ تشرين الثاني امتاز بحسّ استشرافي جابه به تحدّيات العصر ونال به سبق التحوّلات.

أصالة وتفتح

وأصالة الهويّة التي تعتبر اليوم ركنا من أركان السلم الاجتماعية والوحدة الوطنية، أحاطتها دولة التونسيين جميعا، ودولة القانون والمؤسسات بجملة من القيم الأخرى مثل قيم حقوق الإنسان وجملة النصوص الضامنة للحقوق والحريات الأساسية والحريات المكفولة بمقتضى الاتفاقيات الدولية والاتفاقيات المبرمة في إطار منظّمة الأمم المتحدة أو وكالاتها المتخصّصة والاتفاقيات الخاصة وفي صدارتها منع جميع أشكال التمييز العنصري.

وبعد ما اعتبر عهد السابع من نوفمبر ـ تشرين الثاني أن الديمقراطية والحرية كل لا يتجزأ، ألغى كل ما يتعارض أو يسيء للهويّة من القوانين أو التشريعات، كما أمسك عن التوقيع على بعض فصول الصكوك الدولية التي لا تلتقي مع الهويّة التونسية ومع الدين الإسلامي أساساَ.

وفي واد آخر ظهرت مجموعة متطرفة أرادت افتكاك السلطة فالتحفت بشعارات الهوية والدين الحنيف ومارست العنف واستغلّت ظروفا وتيّارات عالمية زعزعتها التحوّلات فانحرفت إلى مسالك التعصّب واستخدمت الهوية واجهة لإخفاء أنشطة سياسية وحزبية ولهذا نبّه عهد السابع من نوفمبر ـ تشرين الثاني إلى "أن السياسة متغيّرة وجوهر الدين ثابت"، وكان أوّل بادر به هو تثبيت الهوية ومصالحة التونسي مع هويّته وهذا كرّس الحق في الهويّة فضلاَ عن تكريس الحرّية وإعطاء الضمانات الدنيا في إقامة العدل ودعم مؤسسات النظام الجمهوري وإعلاء صوت القانون وتكريس التعدّدية السياسية وإقامة صرح المجتمع الذي يسوده التضامن والوفاق.

لا للانغلاق ولا للانبتات

إن الأهداف الأولى للمشروع الحضاري الذي جاء به عهد السابع من نوفمبر ـ تشرين الثاني، تحقيق الارتقاء بتونس إلى مرتبة الدول المتقدّمة وهي متجذّرة في هويتها، متأصلة في مقوّماتها الروحية فيكون إسهامها في التحوّلات التي تعرفها الإنسانية إسهاماَ فاعلاَ لا استهلاكاَ بروح ثابتة الإيمان وعقل متفتح على الآخر وعزم على العمل والإبداع والابتكار.

فالمشروع المجتمعي الجديد كان مبنياَ على النجاح في التمييز بين أصـول الدين وفروعه وبين المقدّس الثابت والزمني المتغير والخاضع بفعل التحوّلات أو ما يعرف اليوم بـ "العولمة" بادر العهد الجديد باتخاذ الإجراءات والتراتيب والتشريعات حفاظاَ على سلامة الهوية وتكريساَ للدين الحنيف.

فلم تمض ثلاثة أسابيع على تحوّل السابع من نوفمبر ـ تشرين الثاني حتى ألحقت إدارة الشعائر الدينية بالوزارة الأولى.

ولأن مفهوم الهوية كان أكبر من إدارة للشعائر الدينية، تمّ إحداث كتابة دولة للشؤون الدينية ثمّ وزارة، وما دامت الدولة هي الراعية لشؤون الدين فإن المساجد هي جزء من الملك العام للدولة التي تتحمل مصاريفها من ماء وكهرباء وصيانة.

كما أن دولة عهد السابع من نوفمبر ـ تشرين الثاني التي طبعت المصحف الشريف على نفقتها على رواية الإمام قالون وفق الطابع التونسي الأصيل من حيث أشكال الخط وجمال التزويق وأناقة الإخراج كانت مبادرتها المتمثلة في إصدار قانون المصاحف القرآنية المؤرخ في أغسطس ـ آب 1998 على غاية من الأهمية حفاظاَ على سلامة النص القرآني والمقصد وحفاظا على الهوية من أي تشويه.

ولإعطاء مدلول للمجلس الإسلامي الأعلى الذي أحدث منذ سنة 1989 بدت وظيفة هذا المجلس محترمة ما دام المجلس الإسلامي الأعلى "وهو هيكل استشاري" ينظر في كل المسائل التي تعرضها عليه الحكومة وفي المسائل المتعلقة بتطبيق ما جاء في الفصل الأول من الدستور وفي المسائل المتعلّقة بالنواحي الفقهية والاجتماعية، فيقترح المجلس كل ما من شأنه أن يحصّن الأمّة في دينها من التفسّخ والانغلاق وكل ما يؤثّر سلبا في مقوّمات أصالتها وهو الذي ينظر في سير المؤسسات الإسلامية وما يضمن أداء رسالتها، كما ينظر في طرق تكوين الأئمة والوعاظ.

تونس مركز إشعاع إسلامي

ومن الإصلاحات الدينية لا يمكن إغفال قانون مركز الدراسات بالقيروان ومشمولاته وتنظيمه الإداري والمالي خلال شهر مارس ـ آذار 1990 بعد إحداث المركز في شهر ديسمبر ـ كانون الأول 1988 بهدف التعريف بالحضارة الإسلامية وما قدّمته للحضارة الإنسانية في مختلف الميادين وتوفير المعلومات الموضوعية التي تساعد على فهم الإسلام وما يتصل به من علوم ومعارف الفهم الصحيح والقيام بالدراسات والبحوث في العلوم الإسلامية ومن الأهداف التي تمّ من أجلها إحداث مركز الدراسات الإسلامية أن تصبح تونس في عهدها الجديد سواء بفضل خدمة وإشعاع المركز الإسلامي أو بقيّة المؤسسات والهياكل الأخرى رائدة في البحث العلمي في مجالات الدّراسات الإسلامية والتعريف بنتائجها وتعميمها والتعريف أيضا بأعلام تونس وإفريقيا ومؤلّفاتهم وإنجازاتهم في كل العلوم وخاصة في علوم القراءات والتفسير والسنة والفقه…

وهكذا تحوّلت تونس إلى مركز عربي وإسلامي يجمع بين علماء الإسلام من خلال تنظيم الندوات والملتقيات التي تعود بالفائدة والنفع على الأمة الإسلامية، حيث تناولت لقاءات الفقهاء والعلماء بالبحث والدرس مواضيع هامة ثمّ بحثها ومناقشتها برؤية متحرّرة واستشرافية وواقعية تعلي شأن الهوية والدين، ومن الندوات الكثيرة التي بادرت بتنظيمها تونس يمكن ذكر ندوة "الإسلام ومواكبة العصر"التي تمّ تنظيمها خلال شهر نوفمبر ـ تشرين الثاني 1996 بمناسبة الاحتفال بذكرى مرور 1300 على تأسيس جامع الزيتونة ورعاها وافتتحها الرئيس زين العابدين بن علي الذي أحدث جائزة رئيس الجمهورية للدراسات الإسلامية تمنح سنوياَ لمن تولّى تقديم أحسن بحث في العلوم الإسلامية إسهاماَ في إثراء الفكر الاجتهادي وتنشيطه وعملاَ على إشاعة قيم الاعتدال والتسامح وترسيخها وغرض هذه الجائزة جلي بارز وهو موجّه أساساَ لخدمة الدين الخالص.

إن تونس في عهدها الجديد التي تفاخر بأنها دولة القانون والمؤسسات تعتز اليوم بأنها الرائدة في العالم الإسلامي في توظيف العناية الإدارية بالشؤون الدينية التي تظلّ في حاجة إلى الإدارة وبالتالي إلى عناية الدولة.

فتونس المقسّمة إداريا إلى أربع وعشرين ولاية قدّر العهد الجديد أن الشأن الديني جدير بإحداث خطّة معتمد للشؤون الدينية بمركز كل ولاية وبدأ العمل بهذا النظام الإداري منذ أغسطس ـ آب 1990، وبذلك تبلورت أكثر صورة الخارطة الدينية واللامركزية في إسداء الخدمات الدينية للمجتمع التونسي.

جـامع قرطاج منارة الإسلام

إذا كان عهد التحوّل له فضل بناء وتشييد أكثر من ثلث مجموع المساجد والجوامع الموجودة في تونس في ظرف 14 عاماَ فان التاريخ يسجّل للرئيس بن علي انه شيد أيضا الجامع الكبير بجامع قرطاج، حيث قرر خلال شهر سبتمبر ـ أيلول 1999 بناء هذا الجامع بمدينة قرطاج بالذات التي ستشهد اعتباراَ من سنة 2000 م ـ 1421 هـ انطلاق بناء الجامع الكبير الذي سيكون من الطراز العربي الإسلامي الرفيع على أرض تمسح نحو ثلاثة هكتارات بتكاليف تقدر باثني عشر مليون دينار.

ومكوّنات الجامع الكبير بقرطاج تجعل هذه المؤسسة الدينية الجديدة أضخم إنجاز ديني في تونس لا لأن مئذّنة الجامع يبلغ ارتفاعها خمسة وسبعين متراَ وتشاهد من مدى عشرة كم من جميع النواحي وهو أمر نادر في تاريخ هندسة العمارة الإسلامية في العالم العربي والإسلامي بل لأن عهد السابع من نوفمبر ـ تشرين الثاني أراد أن يكون الجامع الكبير بقرطاج متميّزاَ على كل الأصعدة وامتداداَ واستكمالاَ لجملة المبادرات والإنجازات لفائدة الهوية وإعلاء شأن الإسلام في ربوع تونس.

أما اختيار قرطاج لاحتضان هذا المعلم الديني فإنه لا يخلو من رموز ودلالات أخرى في بلد (تونس) شعّ فيه نور الإسلام منذ أربعة عشر قرناَ وظلّ هذا النور متوهجاَ.

فلقرطاج فضل على تونس وعلى الإنسانية قاطبة بفضل إشعاع حضارتها التي أسست للحرية والديمقراطية في العالم.

وقرطاج التي سطع اسمها في العالم ثمّ دمرت وأحرقت، استطاعت الصمود على مرّ العصور وبقيت سيدة مدن تونس لأنها طبعت تاريخ تونس بالأمجاد ولهذا أراد عهد التحوّل أن يرصّع تاريخها المجيد والعريق بمعلم ديني إسلامي كبير يكون شاهدا حضاريا آخر على مدى وفاء العهد الجديد لهويتنا وتاريخنا وتجذيراَ لتعاليم الدين الحنيف.

وهذا الجامع الكبير الذي يعتبر واحداَ من آلاف بيوت الله التي شيّدها عهد التحوّل سوف يعطي قيمة مضافة للمعالم الدينية الكبيرة الأخرى بدءاَ بجامع عقبة بالقيروان والزيتونة في تونس وعبيد الله المهدي في المهدية وبقية آلاف الدرر الدينية الأخرى التي لا تخلو منها مدينة وقرية في هذه الربوع التي منّ عليها الله بنعمة عهد السابع من نوفمبر ـ تشرين الثاني وقد منّ عليها قبل ذلك بنعمة الإسلام.

تجاوب مع خيارات بن علي

لقد أسست تونس مشروعاَ مجتمعياَ يعتبر أن إيمان أبناء هذه الأرض الطيبة يمثّل إحدى منارات الأمّة الإسلامية لجملة من الاعتبارات منها اعتناق التونسيين للإسلام السني وخلوّ المجتمع التونسي من الطائفية والمذاهب المتحجرة والمتطرّفة ولهذه الاعتبارات وجدت اللمسة الأولى لتكريس الهوية تجاوباَ منقطع النظير في اتجاه تكريس مصالحة الوطن مع هويته وتجذير حقه في الهوية.

وهكذا كان التجاوب والتناغم مع اللّمسات الأولى لفائدة الهوية في أهمية التجاوب والانخراط مع جملة التوجهات والخيارات الأخرى لعهد السابع من نوفمبر ـ تشرين الثاني السياسية والديمقراطية والاقتصادية والاجتماعية...