تونس تستعد لاحتضان قمة رؤساء دول «خمسة زائد خمسة»

القمة ستكون لها انعكاسات اقتصادية على دول المنطقة

تونس - تحتضن تونس قمّة رؤساء دول حوار خمسة زائد خمسة يومي 5 و6 ديسمبر 2003 ويتعلق هذا المسار بالدول المغاربية الخمس وهي تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا وليبيا إلى جانب خمس دول أوروبية وهي إسبانيا والبرتغال وفرنسا وإيطاليا ومالطا.
وكانت مدينة برشلونة الإسبانية احتضنت الندوة الوزارية الأوروبية المتوسطية الأولى في نوفمبر 1995 والتي انبثق عنها إعلان يعرف اليوم باعلان برشلونة.
ويتضمن مسار برشلونة إقامة شراكة بين دول أوروبا والبحر المتوسط تشمل إلى جانب القضايا الاقتصادية والمالية، الأمن والقضايا السياسية والاجتماعية والثقافية تمهيدا لإقامة منطقة أورومتوسطية للتبادل التجاري الحر في غضون عام 2010 وذلك عبر اتفاقيات شراكة تعقد بين الاتحاد الأوروبي والبلدان الشريكة.
وتعتبر تونس أوّل بلد من الضفة الجنوبية للمتوسط وقع اتفاقية شراكة في العام 1995.
وتعتبر هذه الاتفاقية ثمرة لنداء وجهه الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في خطاب القاه بمدينة ستراسبورغ في العام 1993 ودعا فيه إلى تشييد فضاء اقتصادي مغاربي ـ أوروبي في إطار نظرة شاملة تأخذ بعين الاعتبار تشابك المصالح وترابط المصير بين ضفتي المتوسط.
وتولي تونس أهمية فائقة لإنجاح قمة بلدان حوض غربي البحر الأبيض المتوسط بما يجعل منها منطلقا جديدا لقيام شراكة مغاربية أوروبية ولاسيما على صعيد المنطقة المتوسطية.
ودعا الرئيس التونسي إلى ايلاء المزيد من العناية بالأبعاد الاجتماعية والثقافية والعلمية والتكنولوجية حتى يتم ضمان تكافؤ الفرص أمام شعوب شمال المتوسط وجنوبه وبالتالي إعطاء بعد إنساني لهذا المشروع.
وأكد بن علي أن تونس تعمل علي التقريب بين بلدان شماله وجنوبه وانجاح انصهاره الفاعل في حركة العولمة والاسهام في خدمة القضايا الانسانية الكبرى من اجل بناء عالم جديد اكثر نماء وتضامنا واكثر عدالة واستقرارا وسلما.
وتتيح الشراكة الأورومتوسطية اربع مزايا للدول المتوسطية تتمثل في اقتحام السوق الداخلية الأوروبية التي تعد 453 مليون نسمة والتي يساوي فيها الدخل الفردي أضعاف دخل المواطن في الضفة الجنوبية للمتوسط. كما تتمثل في الاستفادة من العلاقات التجارية التفاضلية التي ستقرها أوروبا لفائدة الدول المعنية إلى جانب المساهمة في كل الشبكات الأوروبية والحصول على مساعدات مالية التي توفرها آليات التمويل الأوروبية.
ويتعين على الدولة التي ستنخرط في هذه الصبغة الجديدة للشراكة احترام مبدأ حرية تنقل المواد والأفراد والخدمات ورؤوس الأموال.
وعلى ضوء هذا التوجه الجديد سيتمكن البلد المنخرط من التمتع بكل الامتيازات التي توفرها المجموعة الأوروبية باستثناء الانتماء إلى المؤسسات الأوروبية (البرلمان الأوروبي واللجنة الأوروبية).
وسوف تمكّن سياسة الجوار الجديدة من الارتقاء بمكانة البلد إلى مرتبة تقع بين مرحلة مجرّد شريك ومرحلة البلد العضو.
والجدير بالملاحظة أن مسار الحوار خمسة زائد خمسة قد انطلق منذ إعلان روما التأسيسي في أكتوبر سنة 1990. وهو يهدف إلى رعاية حوار فاعل بين وزراء خارجية هذه الدول الذين يلتقون دوريا للتشاور المكثف وتبادل وجهات النظر حول المسائل التي تطرح اليوم على دول و شعوب المتوسط.