تونس ترمم مدينتها القديمة

تونس القديمة، شاهد على حضارات عديدة حطت رحالها في البلاد

تونس - تشهد مدينة تونس القديمة خلال السنة الجارية اكبر عملية ترميم مند تأسيسها في القرن الثامن عشر ميلادي بهدف المحافظة على طابعها المعماري وثرواتها التي بدت تشيخ مع مرور السنوات.
وتعتبر مدينة تونس العتيقة بازقتها الضيقة ومحلاتها ومطاعمها المزدحمة المكان الاكثر حركة في العاصمة حيث يؤمها يوميا مئات السياح الاجانب القادمين من مختلف انحاء العالم للاطلاع على ما تحتويه من كنوز حضارية.
وتمتد المدينة القديمة على مساحة 270 هكتارا و تحتوي على المئات من المعالم التاريخية من بينها حوالي مئة قصر و250 من المواقع ذات الطابع الديني.
وتشمل عمليات الترميم التي ستقوم بها جمعية صيانة مدينة تونس بالتنسيق مع بلدية العاصمة الواجهات الامامية وابواب كل من جامع الزيتونة المسمى ايضا بالجامع الكبير والاسواق المهمة المجاورة له مثل سوق العطارين وسوق الاقمشة (سوق اللفة). كما تشمل مختلف مكونات السوق المركزي المعروف بفندق الغلة الذي انشئ في 1891 ويغطي اكثر من 16654 مترا مربعا.
وغير بعيد عن جامع الزيتونة سيتم احداث مركز متوسط للفنون التطبيقية بمقر الكنيسة القديمة المعروفة بكنيسة الصليب المقدس التي يعود تاريخ بنائها الى 1662 ميلادي.
وقد اصبحت هذه الكنيسة مركزا ثقافيا متكاملا في قلب المدينة العتيقة به قاعات لعرض الافلام ومعارض وقاعات لعقد المؤتمرات.
وتامل جمعية صيانة مدينة تونس الاستفادة من مزيد التعاون مع الاتحاد الاوروبي خصوصا في اطار برنامج التعاون الاوروبي المعروف بالمشروع الثاني للتراث الاوروبي المتوسطي لمصلحة التراث المعماري ذي الطابع المتوسطي في الاجزاء الجديدة للعاصمة او ما كان يسمى بالمدينة الاوروبية.