تونس تخصص أكثر من نصف موازنتها للتنمية الاجتماعية

الغنوشي: تونس تتطلع الى رفع حجم الاستثمارات الخارجية

تونس - قال رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي ان نسبة النمو في تونس خلال 2007 بلغت 6.3 بالمائة وتطور الاستثمار بنسبة 9.3 بالمائة مشيرا إلى ان تونس نجحت في استحداث 80 الف فرصة عمل جديد في العام نفسه وفي تحسين الدخل الفردي ليناهز 4390 دينارا.
واوضح الغنوشي السبت لدى تقديمه بيان الحكومة حول ميزانية الدولة لسنة 2008 امام البرلمان انه "بفضل صواب الخيارات وعمق الإصلاحات توفقت البلاد الى تحسين القدرة التنافسية على مختلف المستويات" مذكرا بمضامين التقرير الأخير للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس الذى صنف تونس في المرتبة 32 من حيث المنافسة الكلية من جملة 131 بلدا متصدرة بذلك الدول المغاربية والإفريقية.
وبخصوص آفاق الخطة التنموية لعام 2008 أكد الغنوشي انها "سنة الإرساء الفعلي لمنطقة التبادل الحر للمنتجات الصناعية مع الاتحاد الأوروبي".
وشدد على ان خصوصية سنة 2008 "تكمن كذلك في ما تشهده البلاد من ارتفاع حاد غير مسبوق لاسعار المحروقات في الاسواق العالمية تجاوز 50 بالمائة بين شهري ابريل (نيسان) ونوفمبر(تشرين الثاني) من سنة 2007 الى جانب الارتفاع الحاد لاسعار المواد الغذائية الاساسية التي تضاعفت اكثر من مرتين في ظرف سنة واحدة نتيجة انعكاسات التقلبات المناخية على الانتاج العالمي من جهة وارتفاع الطلب من جهة اخرى".
وقال ان "تونس تطمح خلال سنة 2008 الى تثبيت نسق نمو الناتج المحلي الاجمالي في حدود 6.1 بالمائة والى إحداث 80700 موطن شغل جديد والى استحثاث نسق الاستثمار ليتطور بنسبة 8.5 بالمائة وتأكيد انتعاشة التصدير بالزيادة في حجمه بنسبة 6.6 بالمائة".
كما اكد رئيس الوزراء التونسي ان بلاده تعمل على "مزيد من تجذير المسار الديمقراطي التعددي وتدعيم منظومة حقوق الإنسان وتعزيز الحوار الوطني والارتقاء بالإعلام فضلا عن مواصلة تعزيز التعاون مع كافة البلدان الشقيقة والصديقة والمؤسسات الإقليمية والدولية ترسيخا لمقومات الشراكة المتكافئة والتنمية المتضامنة".
وشدد على ان "بلوغ الاهداف المنشودة يقتضي اساسا الارتقاء بإسهام الانتاجية في نمو الناتج المحلي الاجمالي الى 49 بالمائة خلال السنة القادمة واستغلال كل الامكانيات والطاقات المتاحة لاستكشاف الاسواق الخارجية ودعم نفاذ المنتجات الوطنية اليها ومزيد من اعتماد التكنولوجيات الحديثة للتسويق والانخراط في الشبكات العالمية للتوزيع وترسيخ ثقافة التجارة الالكترونية".
وأضاف ان تونس تتطلع الى ارتفاع حجم الاستثمارات الخارجية المباشرة الى 1800 مليون دينار مقابل 1500 مليون دينار حاليا.
وابرز الغنوشي البعد الاجتماعي للسياسة التنموية التونسية كخيار جوهري مبينا انه سيتواصل خلال سنة 2008 تجسيد هذا المنهج وذلك من خلال زيادة النفقات ذات الصبغة الاجتماعية ضمن ميزانية الدولة الى حوالي 6400 مليون دينار أى ما يمثل قرابة 55 بالمائة من نفقات التصرف والتجهيز.
وشدد على تونس تعمل على تثبيت العجز الجاري لميزان المدفوعات في حدود 2 فاصل 2 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي وتقليص حجم التداين الخارجي الاجمالي الى نسبة 42.4 بالمائة من الناتج وخدمة الدين الى 9.9 بالمائة من المقبوضات الجارية الخارجية وهي نسب تؤكد مدى التحكم المتواصل في التوازنات المالية بما يدعم مصداقية الاقتصاد التونسي في الاسواق المالية العالمية.
وعلى صعيد اخر، أكد رئيس الوزراء التونسي انه سيتواصل العمل على تعزيز اسهام المرأة في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية ومزيد من الارتقاء بحصتها من مجموع النشيطين التي تناهز حاليا 27 بالمائة. كما سيتواصل السعي من أجل تدعيم حضورها في مواقع القرار والمسؤولية لبلوغ نسبة لا تقل عن 30 بالمائة مع انتهاء سنة 2009.