تونس تحيي ايام السينما الاوروبية

ديكورات النمر والثلج حولت مدن تونس الى فلوجة ورمادي

تونس - تحيي تونس اعتبارا من الاربعاء الدورة الثالثة عشرة لمهرجان "ايام السينما الاوروبية" التي تنظمها المفوضية الاوروبية كل سنة في اطار الشق الثقافي للشراكة المتوسطية.
وتقدم خلال المهرجان الذي يستمر حتى السابع من ايار/مايو المقبل عروضا في خمس مدن تونسية تشمل 22 فيلما من 12 دولة اوروبية هي المانيا والنمسا وبلجيكا وبريطانيا واسبانيا وفنلندا وفرنسا واليونان والمجر وايطاليا والبرتغال وبولندا اضافة الى افلام تونسية وسورية.
ويعرض في افتتاح التظاهرة فيلم "المخفي" وهو انتاج فرنسي الماني ايطالي مشترك يتناول قصة صحافي يتلقى اشرطة مصورة تتعلق بحياته الشخصية من شخص مجهول على معرفة وثيقة به وبالمقربين منه.
يشعر الصحافي ان حياته مهددة فيطلب مساعدة الشرطة التي ترفض مساعدته في حل هذا "اللغز" الذي يحير الصحافي واسرته.
ومن الافلام البارزة المشاركة في المهرجان فيلم "النمر والثلج" للمخرج والممثل الايطالي روبرتو بنيني الذي صورت اجزاء منه في الجنوب التونسي في تشرين الاول 2004.
واستخدمت عملية تصوير الفيلم ديكورات ضخمة حولت أحياء وشوارع تونسية إلى مدن عراقية بأكملها، ويوضح التونسي رضا التركي المنتج المنفذ للفيلم "أن ديكورا ضخما ضم مدنا عراقية بأكملها مثل الفلوجة والرمادي ومدينة الصدر أقيم في قفصة وتوزر ونفطة بالجنوب التونسي" لغرض تصوير مشاهد هامة من الفيلم.
ويقوم بنيني بدور شاعر عاشق يضطر الى الانتقال الى العراق لملاقاة حبيبته الممرضة في الصليب الاحمر لكن الحرب الاميركية على العراق تقلب حياتهما رأسا على عقب.
وعلى خلفية قصة الحب هذه يبرز المخرج مآسي الحروب ومخلفاتها الدامية مركزا بالتحديد على جرائم النهب والسرقة التي تعرضت لها المؤسسات والمتاحف العراقية.
وفى البرنامج ايضا فيلم "تحيا قرطاج" وهو اول انتاج سينمائي كارتوني تونسي اوروبي يروى تاريخ تأسيس مدينة قرطاج على يد عليسة (اليسار) عام 714 قبل الميلاد.
وتشارك تونس وسوريا بعدة افلام من بينها الفيلم الجديد للمخرجة التونسية سلمي بكار "الخشخاش" الذي يتناول الانعكاسات السلبية لحرمان المرأة العاطفي والجنسي وفيلم "باب الجليل" للمخرج السوري محمد ملص.
والافلام المعروضة في هذه الدورة صورت بين العامين 1999 و2006 وحصل بعضها على جوائز عالمية.
ويختتم المهرجان بعرض فيلم "ستة الى ثلاثة" للمخرج المجرى بيتر تيمار.