تونس تثبّت ريادتها في تصدير التمور بحصيلة قياسية

في الصدارة العالمية

قالت بيانات حكومية إن عائدات صادرات تونس من التمور سجلت خلال الموسم 2017 ـ 2018 ارتفاعا قياسيا مقارنة بالموسم الماضي بلغ 22 بالمئة بعد أن تجاوز ارتفاع الكميات المصدرة إلى مختلف الأسواق نسبة 6 بالمئة.

وأضافت البيانات أن كميات التمور المصدرة منذ 1 اكتوبر/تشرين الأول وإلى غاية 21 فبراير/شباط بلغت نحو 54.519 ألف طن بقيمة 331.807 مليون دينار (نحو 152 مليون دولار) مقابل 51.391 ألف طن بقيمة 271.727 مليون دينار (نحو 122 مليون دولار) خلال نفس الفترة من الموسم الماضي.

وبلغت كميات التمور البيولوجية المصدرة خلال هذا الموسم 6.876 طن مقابل 5.263 طن خلال نفس الفترة من الموسم الماضي، لتسجل نسبة تطورا بـ 30.6.بالمئة ويعود هذا الارتفاع إلى تزايد كميات التمور البيولوجية المصدرة اضافة إلى زيادة في الكميات المصدرة نحو كل من أندونيسيا اسبانيا والولايات المتحدة والهند.

وتنتشر غابات النخيل في الجنوب الشرقي للبلاد خاصة في محافظات توزر وقبلي وتوزر مستفيدة من المناخ الصحراوي بتلك الجهات.

وتعد تونس أول مصدر للتمور إلى مختلف الأسواق العالمية وفي مقدمتها الأسواق الأوروبية التي تستحوذ على نحو 70 بالمئة ويتراوح معدل نسبة التصدير ما بين 10 و15 بالمئة سنويا كما تعتبر من بين البلدان العشر الأوائل عالميا المنتجة للتمور.

ووفق البيانات الحكومية تصدر التمور التونسية إلى أكثر من 80 دولة منها فرنسا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا وبلدان أوروبا الشرقية إضافة إاى عدد من الأسواق العربية.

وتتولى عملية التصدير نحو 200 شركة مرخص لها إما في شكل شمروخ طبيعي وهو ما يعرف في تونس بـ"العرجون" أو في شكل معلبات.

ويرجع المزارعون والتجار نجاح تصدير التمور التونسية إلى عدة عوامل منها تحسن المجامع المهنية المتخصصة في التخزين والتكييف لحماية التمور من التعفن حيث توجد بتونس أكثر من 77 محطة تكييف إضافة إلى دعم الدولة للمصدرين من خلال حملات ترويجية بالأسواق الخارجية وإقامة معارض لأجود أنواع التمور.

وخلال السنوات الأخيرة أطلقت الدولة برنامجا لحماية التمور يتمثل أساسا في حماية الشمروخ ضد دودة التمر والمطر حفاظا على جودة المنتوج وخصصت للمزارعين منحة تقدر بنحو 80 بالمئة من التكلفة الجملية لعملية الحماية.

ورغم قدرة التمور التونسية وخاصة ما يعرف بـ"دقلة النور" وهي أجود أنواع التمور على المنافسة في الأسواق العالمية إلا أنها تواجه عديد التحديات لعل أهمها نقص المائدة المائية والرفع من جودة المنتوج وفق المواصفات العالمية إضافة إلى فرض المنافسة في أسواق جديدة في آسيا وأمريكا وإفريقيا غير الأسواق التقليدية.

وتنتج غابات النخيل بالجريد التونسي أكثر من 200 نوع من التمور أجودها "دقلة النور" التي اكتسحت الأسواق العالمية إضافة إلى أسماء أخرى منها "العليق" الذي يستخدمه أهالي القيروان في إعداد المرطبات التقليدية.

وعلى الرغم من أن إنتاج التمور خلال الموسم الحالي يعتبر قياسيا مقارنة بالسنوات الماضي إلا أن الأسعار تبقى مرتفعة نسبيا في ظل تدهور المقدرة الشرائية للتونسيين حيث يتراوح ثمن الكيلو الواح من دقلة النور ما بين 8 و10 دنانير (3 ـ 4 دولار).

ويقبل التونسيون بكثافة على استهلاك دقلة النور خاصة في شهر رمضان حيث يتناولونها مع كوب من اللبن خلال تناول الإفطار.

ويقول مزارعون إن نخيل "دقلة النور" يعود أصله إلى الجزيرة العربية استقدمه الفاتحون إلى منطقة المغرب العربي فيما يرى مزارعون آخرون أن أصل كلمة "دقلة" هي "دجلة" نسبة إلى نهر دجلة بالعراق.

وتساهم التمور التونسية بنسبة 19.2 بالمئة من القيمة الجملية للصادرات الزراعية وتحتل المركز الثاني في سلم الصادرات الزراعية بعد زيت الزيتونكما تساهم بنسبة 6.6 بالمئة من القيمة الجملية للإنتاج الزراعي.

وتبلغ المساحة الجملية لغابات النخيل أكثر من 40 ألف هكتار يشتغل بها زهاء 60 ألف مزارع فيما يبلغ العدد الجملي للنخيل 5.4 مليون نخلة منها 65 بالمئة دقلة نور.