تونس تتوقع نموا اقتصاديا محدودا في 2011

ديون تونس تبلغ 16 مليار دينار

تونس - قال وزير المالية التونسي جلول عياد الجمعة ان تونس تتوقع نموا اقتصاديا محدودا هذا العام وتحتاج الى قروض خارجية بقيمة أربعة مليارات دولار لمساعدتها على التعافي من تداعيات الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق.

وقال عياد خلال مؤتمر صحفي ان الاستثمارات الاجنبية ستتراجع بمقدار مليار دينار تونسي (720 مليون دولار) هذا العام.

وأضاف أن النمو المتوقع في عام 2011 كله يتراوح بين صفر وواحد بالمئة.

وقال عياد ان ديون تونس للبنوك والدول الاجنبية تبلغ نحو 16 مليار دينار لكن تونس لن تطلب تعديلها.

وأردف أن تونس لن تطلب تعديل ديونها الخارجية حتى تتفادى مخاطر التدخل الخارجي في قراراتها السياسية.

وقال عياد انه سيتم اقرار ميزانية عام 2011 بنهاية مايو أيار. وأضاف أنه يجري بحث بعض التعديلات وأن الحكومة ستزيد مخصصات التنمية في الاقاليم بمقدار 255 مليون دينار. وذكر أيضا أنه سيجري تحديث أو الغاء بعض المشروعات الكبرى لكنه لم يخض في التفاصيل.

وقال عياد ان الحكومة تسعى لخلق 20 ألف وظيفة في القطاع العام و20 ألفا في القطاع الخاص خلال العام الحالي.

وكانت حكومة الرئيس المخلوع توقعت في العام الماضي أن يبلغ النمو 5.4 بالمئة في 2011 وأن توفر حوالي 80 ألف وظيفة جديدة.

وقال البنك المركزي التونسي الاربعاء انه خفض الاحتياطي الالزامي للبنوك خمس نقاط مئوية لتعزيز السيولة.

من جانب آخر، قالت مصادر ان تونس أمرت شركات الوساطة بايقاف تعاملات 123 شركة في الاوراق المالية منها شعاع كابيتال ومقرها دبي والشركات الام لشركتين تونسيتين مدرجتين على الاقل.

وجاء ذكر اسماء الشركات في قائمة سرية اصدرتها في نهاية فبراير شباط السلطات المالية التونسية. وتسعى هذه السلطات الى تخفيف قبضة أسرة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي على اقتصاد البلاد.

وقال سمسار مقره تونس "قيل لنا ألا نسمح لهذه الشركات بالاستثمار أو سحب أموال من حسابات التعامل الخاصة بهم".

وأصدرت الهيئة التنظيمية لاسواق المال في تونس القائمة التي تشمل في معظمها شركات تونسية مملوكة ملكية خاصة.

ورفض البنك الاستثماري شعاع كابيتال ومقره دبي الذي كان ضمن القائمة التعقيب على ما اذا كان لديه علم بانه مدرج في القائمة.

وقالت متحدثة باسم شعاع كابيتال "شعاع كابيتال ليس له تعاملات سابقة او حالية مع الرئيس التونسي السابق".

وتتضمن القائمة أيضا شركة "بينا" صاحبة حصة الاغلبية في "قرطاج للاسمنت" وكذلك شركة "برنسيس" القابضة التي تملك حصصا في النقل للسيارات وبنك الزيتونة.

وشملت القائمة أيضا الشركة القابضة التونسية "انفستاك" التي يسيطر عليها مروان بن مبروك صهر ابن على الذي يملك حصة في شركة اورانج التونسية لخدمات الهاتف المحمول.

وقال سمسار اخر في تونس "تلقينا قائمة باسماء 123 شركة ... لتجميد حسابات الشركات المرتبطة بأناس قريبين من ابن على".

ولم يمكن على الفور محادثة مسؤولين في شركات بينا وبرنسيس القابضة وقرطاج للاسمنت بينما رفضت شركة النقل التعقيب.

ويوم الخميس قالت وكالة تونس افريقيا للانباء (وات) ان السلطات المؤقتة في تونس صادرت حصة 51 بالمئة مملوكة لصهر ابن علي في شركة اوارنج. وصودرت حصة الاغلبية في اورانج تونس من مروان بن مبروك زوج سيرين بن علي. وكان يمتلك هذه الحصة من خلال شركة انفستاك.

وتم الاتصال بالبنك المركزي التونسي والهيئة التنظيمية للاسواق المالية لكنهما رفضا التعقيب.

وفي وقت سابق من هذا الشهر قالت الحكومة المؤقتة انها ستقوم بتجميد أموال 112 شخصا مقربين من الرئيس المخلوع الى حين اتمام التحقيقات بشأن الفساد.