تونس تتجه نحو التحرير الكامل للدينار

الرئيس بن علي يطلع على نشاط البنك المركزي وتطور الوضع المالي للبلاد (ارشيفية)

تونس - قال توفيق بكّار، محافظ البنك المركزي التونسي أن بلوغ درجة التّحرير الكامل للعملة التونسية "الدينار" مازال بحاجة إلى جملة من الإجراءات المالية والخطوات الاٍقتصادية الهامة.
وأوضح بكار في رسالة تمهيدية وجهها إلى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي و تضمنها التّقرير السنوي للبنك حول الوضع الاٍقتصادي للبلاد أن "مواصلة الإصلاحات المالية والتّحكم في التّضخم والتّوازنات المالية الخارجية تعتبر من أبرز هذه الإجراءات لتحرير الدينار التونسي"، كما اعتبر من جهة أخرى أن بلاده تمكّنت خلال سنة 2005 من تحقيق نسق نمو مرضي.
ولاحظ بكار أن نسبة عجز الموازنة العامة لبلاده بلغت خلال العام الماضي 2.6 % من الناتج الإجمالي المحلي ليستقر في حدود 21.3 %.
وبالمقابل استقرت نسبة التّضخم في حدود 2 % رغم اٍرتفاع أسعار المحروقات في الأسواق العالمية كما أن العجز التّجاري تراجع خلال العام الماضي إلى أدنى مستوى له منذ 17 عاما لتصل نسبته إلى 1.1 % من إجمالي الناتج المحلي.
وأضاف توفيق بكار في رسالته التي نشرها البنك أن هذه الإجراءات تستدعي إعادة هيكلة الاٍقتصاد لتطوير نسق النمو من خلال إعطاء دفع جديد للاٍستثمارات وتعزيز آليات السوق.
كما قال المسؤول التونسي أن البنك المركزي سيلتزم في الفترة المقبلة بنشر البيان الشهري لمجلس إدارته بالإضافة إلى إخضاع حساباته للتدقيق الخارجي عبر مكتب لمراقبة الحسابات شأنه في ذلك شان البنوك المركزية للدول المتقدمة.
من جهة أخرى ذكر التقرير السنوي للبنك المركزي التونسي لسنة 2005 أن الناتج الإجمالي في تونس حقق نموا بنسبة 4.2% رغم الضغوط التي يواجهها الاقتصاد التونسي بسبب تواصل ارتفاع أسعار النفط و تراجع صادرات النسيج.
وأوضح التقرير أن هذا النمو الذي تحقق للناتج الإجمالي جاء رغم تراجع قطاعي الزراعة والصيد البحري واستقرار حصة الاستثمار من الناتج المحلي الإجمالي في مستوى 22.6 % وتسجيل الاستثمار الأجنبي المباشر تقدما بحوالي 634.7 مليون يورو .
وقد واصلت المبادلات التجارية التونسية ارتفاعها مما أدى إلى تحسن ملموس في نسبة التغطية إلى حوالي 80 % مما مكن من تقلص العجز التجاري بما يزيد عن 10 % وهبط به إلى أدنى مستوى له منذ 17 سنة عاما ليمثل 1.1 من الناتج المحلي الإجمالي .
وبقيت نسبة التضخم في مستوى 2 % رغم الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وبلوغ عجز ميزانية الدولة 6. 2 % من الناتج المحلي الإجمالي.