تونس تبدي دعمها لجهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط

كمال مرجان وزير الخارجية التونسي

تونس - أعربت تونس عن انشغالها العميق بالأوضاع في الشرق الأوسط جرٌاء تنكر إسرائيل للشرعية الدولية، وللمرجعيات الأساسية للعملية السلمية ومواصلتها سياسة الاستيطان واستمرارها في محاولات طمس الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس الشريف.
كما عبّرت عن أملها في أن يمكٌن استئناف مفاوضات السلام المباشرة من تحقيق الطموحات الشرعيٌة للشعب الفلسطيني.
وأهابت تونس في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 65 بنيويورك التي ألقاها كمال مرجان وزير الشؤون الخارجية، بكل الأطراف الفاعلة والمؤثرة على الساحة الدولية ولاسيما الرباعية الدولية، العمل على حمل إسرائيل على الالتزام بمتطلبات السلام على أساس الشرعية الدولية ومرجعيات العملية السلمية ومبادرة السلام العربية وذلك وفق برنامج زمني محدٌد يتناول جميع النقاط الجوهرية ذات الصلة.
وجدّدت تونس دعوتها إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري وما تبقى من الأراضي اللبنانية المحتلة طبقا للشرعية الدولية
كذلك أعربت عن الأمل في أن تضفي الجهود المبذولة إلى تركيز دعائم الأمن والاستقرار في كل من العراق واليمن والسودان والصومال في كنف الوحدة والوفاق الوطني.
وأكدت معاضدتها لجهود الاتحاد الإفريقي الذي أعلن سنة 2010 "سنة السلم والأمن في إفريقيا" حتى يعم السلم والاستقرار أرجاء القارة كافة باعتبار أن هذه المسؤولية تتحملها أيضا المجموعة الدولية بأسرها.
وأهابت بالدول المتقدمة للتحرك السريع للاستجابة لحاجيات القارة الإفريقية والدول النامية عموما وذلك من خلال توظيف الآليات الدولية والإقليمية القائمة قصد ضمان مقومات العيش الكريم للشعوب الإفريقية.
كما دعت تونس إلى تفعيل الصندوق العالمي للتضامن الذي قررت الجمعية العامة إحداثه سنـة 2002 بمبـادرة من الرئيــس زين العابدين بن علي كأداة فاعلة من آليات التنمية العالمية المستدامة قادرة على الإسهام في بلوغ أهداف الألفية خاصة تلك المتعلقة بتقليص نسبة الفقر بخمسين بالمائة في أفق سنة 2015.
وجدّدت تأكيدها على ضرورة استحثاث نسق المباحثات الدولية حول المناخ وتغليب المصلحة الإنسانية على المنافع الاقتصادية من أجل التوصل إلى اتفاق يضمن القدر الأدنى من الإجراءات الكفيلة بمواجهة التحديات الكبرى التي تفرضها التغيرات المناخية خصوصا في البلدان النامية والأقلٌ نموٌا.
ودعت في هذا الشأن إلى بلورة برنامج تدخل حاسم يساعد على معالجة آثار التغيرات المناخية وما تخلٌفه من خلل في توازن المنظومات البيئية والسياسات الزراعية والأمن الغذائي العالمي عامة.
كما جدّدت تونس العزم على مواصلة الإسهام الفاعل في العمل الدولي المشترك من أجل إيجاد الحلول المناسبة والعادلة والدائمة للقضايا المطروحة من خلال تضافر كل الجهود على أساس الحوار والاحترام المتبادل والتوافق والتآزر صلب منظمة الأمم المتحدة، التي تشكٌل الإطار الأمثل لتحرٌكات المجموعة الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والسلم والاستقرار في العالم
وأعربت تونس في هذا السياق عن أملها في أن يتمٌ التوصٌل إلى تحقيق أوسع توافق ممكن بين الدول الأعضاء، من أجل إدخال الإصلاحات الضرورية على هياكل المنتظم الأممي، لاسيما في ما يتعلٌق بتركيبة مجلس الأمن وإضفاء مزيد من الشفافية والنجاعة على أداء هذا الجهاز الأممي وكذلك مزيد تفعيل دور كل من الجمعية العامٌة الحاضنة لكافة الدول الأعضاء والمجلس الاقتصادي والاجتماعي.