تونس الاولى عربيا في ارتفاع نسبة البطالة

التشغيل من استحقاقات الثورة

تونس ـ اشار صندوق النقد الدولي في تقريره السنوي حول الوضعية الاقتصاية في العالم وأن تونس سجلت أعلى نسبة بطالة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا .

وحسب التقرير فإنه من المنتظر أن يسجّل تقدم في النمو الاقتصادي بتونس بعد ان تمّ وضع دستور جديد للبلاد وتحسن الوضع الأمني إضافة إلى تعهد الحكومة الجديدة بجملة من الإصلاحات قبل الانتخابات القادمة.

وتوقع صندوق النقد الدولي تسجيل انخفاض في نسبة البطالة ليمرّ من 16.7 بالمئة في 2013 إلى 16 بالمئة في 2014 على أن يبلغ 15 بالمئة السنة القادمة.

علما وأن تونس سجلت أعلى نسبة بطالة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفق ما جاء في نفس التقرير.

وتتجاوز معدلات البطالة 25 بالمئة في المناطق الداخلية غربي الجمهورية التونسية وجنوبها، كما تقدر عدد العاطلين عن العمل في صفوف اصحاب الشهائد العليا قرابة ثلاثمائة ألف عاطل عن العمل من أصحاب الشهادات العليا ينتظرون إدماجهم في سوق العمل، رقم تؤكد السلطات أن هذه السوق غير قادرة على استعابه فيما يدعو العاطلون عن العمل والاتحادات الممثلة لهم إلى إيجاد حلول عاجلة بغية تحقيق مطلب تصدر مطالب الثورة التونسية.

وحسب مراقبين فإنه يرجح أن تكون معدلات البطالة في واقع الأمر أعلى من تلك التي تعلنها الجهات الرسمية في تونس.

واعتبر تقرير صندوق النقد الدولي أن التوجه في تونس سيكون نحو الأفضل وأن نسبة النمو الاقتصادي في تحسن مفسراً ذلك بعودة الثقة عن طريق تكوين الحكومة الجديدة وعودة الأمن والمصادقة على الدستور الجديد علاوة على الإصلاحات المرتقبة مع الفترة التي تسبق الانتخابات.

وأشار التقرير إلى أنّ الناتج المحلي الخام لتونس سيشهد نموا بنسبة 3 بالمئة سنة 2014 مقابل 2.7 بالمئة في 2013 أماّ بالنسبة إلى 2015 فقدّرت النسبة بـ 4.5 بالمئة..

وبالنسبة لمؤشر السعر عند الاستهلاك فتوقع صندوق النقد الدولي تسجيل انخفاض ملحوظ في الأسعار سنة 2014 بنسبة 5.5 بالمئة مقابل 6.1 بالمئة في 2014 على أن يتواصل الانخفاض في 2015 ليصل إلى 5 بالمئة.

ورغم أن بعض الأوساط العارفة بأحوال الاقتصاد التونسي ترى أن الحكومة التونسية الجديدة لن تقدر على معالجة كل علل الاقتصاد التونسي خلال الأشهر التي ستبقى فيها في الحكم إلى حين إجراء الانتخابات المقبلة قبل نهاية السنة الحالية، أو بداية السنة المقبلة على أقصى تقدير، فإنها تتحدث عن وجوب التركيز على عدد من التحديات الحيوية بالنسبة لتونس في الوقت الراهن.

وعن حظوظ نجاح حكومة جمعة في التغلب على هذه المصاعب الاقتصادية، يرى بعض المراقبين أن المصادقة على الدستور الجديد، وتأثير ذلك على الأجواء السياسية العامة بالبلاد، سيساعدان الحكومة الجديدة في عملها على معالجة الوضع الاقتصادي الصعب، شرط أن يتواصل هذا الانفراج وتعرف البلاد الاستقرار الضروري.

وفي هذا الإطار رأت وكالة التصنيف الدولية "فيتش رايتنغ"، في بيان لها أن المصادقة على دستور جديد للبلاد تعد "خطوة هامة نحو التقليص من أجواء عدم الثقة السياسية في تونس"، وأشارت الوكالة في بيانها إلى أن الحكومة الجديدة مطالبة بمواجهة تحديات سياسية كبرى، من بينها تنفيذ ميزانية 2014 والتقليص من العجز الحاصل فيها.

رئيس الحكومة الجديد يعول على عوامل أخرى لمعالجة الأزمة الاقتصادية الخانقة، منها معرفته الجيدة بأحوال الاقتصاد التونسي بحكم منصبه السابق وزيرا للصناعة في الحكومة المتخلية، وبحكم تكوينه الاقتصادي وتجربته في عدد من المؤسسات الأجنبية الكبرى، وكذلك اختياره لفريق من الكفاءات التونسية المرموقة.