تونسي مُرحل من أوروبا بشبهة الإرهاب: بلادي لا تسيء معاملتي

التومي: كنت ضحية استغلال وتخويف

تونس - نفى المواطن التونسي علي التومي الذي تم ترحيله مؤخرا من إيطاليا إلى تونس أن يكون تعرض إلى أية سوء معاملة منذ وصوله إلى بلاده.
وقال على التومي في بيان أصدره في تونس على إثر إطلاق سراحه وحصلت ميدل ايست اونلاين على نسخة منه "من كثرة ما سمعت من مزاعم وأكاذيب حول ما يتعرض له الذين يرومون العودة إلى بلدانهم من تعذيب شديد حد الموت، خشيت على نفسي لحظة اتخاذ السلطات الإيطالية قرار ترحيلي إلى تونس رغم معارضة البرلمان الأوروبي لذلك، وحسبت نفسي من عداد المفقودين".
وأضاف "غير أن الواقع كان عكس ذلك، فمنذ أن وطئت قدماي أرض الوطن لم ألحظ أي شيء مما يروج له في البلدان الأوروبية، فقد كانت المعاملة التي لقيتها تتسم بأقصى درجات اللياقة والاحترام، احترام تونسي لتونسي عاد إلى وطنه بعد غيبة طويلة، فلا إهانات، ولا تعذيب –كما يدعون– بل معاملة يكون الفيصل فيها القانون لا غيره..".
يشار إلى أن السلطات الإيطالية رحّلت التومي، المشتبه به بالإرهاب إلى تونس في الثاني من الشهر الحالي، بعدما أمضى حكما بالسجن لمدة ستة أعوام في أحد السجون الإيطالية بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي.
وقد أثار قرار السلطات الإيطالية ترحيل التومي إلى تونس في حينه حفيظة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، حيث اعترضت على هذا الترحيل بدعوى إمكانية تعرضه للتعذيب في بلاده.
غير أن السلطات التونسية سارعت إلى رفض مبررات اعتراض المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان على هذا الترحيل، ونفت بشدة وجود مخاطر تعذيب في تونس باعتبار أن سياساتها وقوانينها الداخلية تمنع اللجوء إلى مثل هذه الممارسات.
وانتقد علي التومي من ناحية أخرى في بيانه بشدة التنظيمات التي حاولت استقطابه في أوروبا من أجل توريطه في أنشطة إرهابية وقال: "في إطار سعيي لتحسين أوضاعي المادية والاجتماعية في إيطاليا –كبقية الشبان المهاجرين– تعاملت مع أناس تبين فيما بعد أنهم متطرفون وإرهابيون دون أن أنزلق معهم في أنشطة إرهابية، أناس لا هم لهم إلى الإساءة إلى ديننا والدوس على كل القيم الاجتماعية والإنسانية، أناس تفتقت مواهبهم في استغلال الظروف الاجتماعية والاقتصادية للشبان المسلمين ممن تاقت أنفسهم إلى بناء حياة كريمة في البلدان الأوروبية، يستغلون بطالتهم، غربتهم، جوعهم.. للدفع بهم إلى الانحراف الديني وغرس مفاهيم العداء والكراهية تجاه بلدانهم التي ترعرعوا فيها وجادت عليهم بخيراتها".
وعلى صعيد آخر شجب علي التومي مواقف السلطات الإيطالية تجاهه مصرحا: «أندد بموقف السلط الإيطالية التي لم تحترم أبسط حقوق ترحيلي وحرماني من عائلتي ومصالحي في إيطاليا رغم تمتعي بقرار من البرلمان الأوروبي يضمن لي البقاء في إيطاليا".
والجدير بالذكر أن القضاء التونسي كان قرر الاثنين الماضي إطلاق سراح المواطن علي التومي وقال مصدر قضائي تونسي إن علي تومي (44 عاما) مثُل أمام قاضي التحقيق المكلف بقضيته. وقد أمر هذا الأخير بالإفراج عنه بانتظار مواصلة التحقيق معه في التهم الموجهة إليه، وذلك استجابة لطلب تقدم به محاميه.
وسبق للتومي أن مثُل أمام قاضي المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة للاعتراض على حكم غيابي صادر بحقه عام 2003 بتهمة التزوير، فيما قررت النيابة العامة التونسية فتح تحقيق بشأن الاتهامات الموجهة إليه بالانتماء لمنظمة إرهابية خارج تونس.
وقرر قاضي المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة في حينه النظر بالاعتراض في الرابع عشر من الشهر الجاري، بينما تم تأجيل التحقيق معه في التهم الثانية الموجهة له.