تونسيون: المال القطري حسم الانتخابات لصالح الاسلاميين



غضب تونسي متصاعد

تونس - تظاهر المئات من أبناء محافظة سيدي بوزيد التونسية، اليوم الخميس، ضد حركة النهضة الإسلامية التي يرأسها الشيخ راشد الغنوشي، إحتجاجاً على تصريحات لأمينها العام حمادي الجبالي.

وقال حافظ الغربي الناشط النقابي المقيم في مدينة سيدي بوزيد، التي تعتبر مهد ثورة 14 يناير/كانون الثاني التي أطاحت بالرئيس التونسي السابق، في اتصال هاتفي مع وكالة "يونايتد برس إنترناشونال"، إن "أبناء مدينة سيدي بوزيد تجمعوا اليوم في وقفة إحتجاجية أمام مقر المحافظة، في حالة غضب شديد على تصريحات سابقة للأمين العام لحركة النهضة الإسلامية حمادي الجبالي رفض فيها التحالف مع قائمة إنتخابية يرأسها أحد أبناء المحافظة يقيم في المهجر".

وأوضح أن "هذه الوقفة سرعان ما تحولت إلى مسيرة إحتجاجية شارك فيها أكثر من ألف و300 شخص جابوا شوارع مدينة سيدي بوزيد قبل أن يتوقفوا أمام مقر حركة النهضة الإسلامية في المدينة".

وأشار الغربي إلى أن "المشاركين في هذه المظاهرة رفعوا شعارات منددة بحركة النهضة وبأمينها العام حمادي الجبالي، منها (يا جبالي يا جبان البوزيدي لا يهان، والنهضة والإخوان عملاء الأميركان)".

وأضاف أن المتظاهرين "رفعوا يافطات نددوا فيها بالمال القطري الذي حسم الإنتخابات في تونس"، وذلك في إتهام ضمني بأن حركة النهضة الإسلامية التونسية تلقت أموالاً من قطر، وسط وعيد وتهديد بالعودة إلى الإضرابات والإعتصامات في حال تجدد الإنتقادات لقائمة (العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية) التي يرأسها الهاشمي الحامدي الذي ينتمي إلى محافظة سيدي بوزيد.

وقال حافظ الغربي، إن "المشاركين في هذه المظاهرة الغاضبة حاولوا إقتحام مقر حركة النهضة في مدينة سيدي بوزيد، كما أكدوا في هتفاتهم بأن حركة النهضة سوف تحكم 23 محافظة فقط، أي أنها لن تحكم محافظة سيدي بوزيد".

وأكد أنه "لم يتم تسجيل أي مواجهات مع قوات الأمن التي رافقت هذه المظاهرة من دون التدخل، حيث استمر المتظاهرون لمدة تزيد عن الساعة ثم تفرقوا بهدوء، مع وعيد بالعودة إلى الشارع إن لزم الأمر".

وكان حمادي الجبالي الأمين العام لحركة النهضة الإسلامية الذي فازت بأكثر من 40% من أصوات الناخبين في أول إنتخابات تونسية بعد ثورة 14 يناير/كانون الثاني، إنتقد في تصريحات أدلى بها الأربعاء حصول قائمة (العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية) التي برئاسة الهاشمي الحامدي، على عدد كبير من الأصوات، وأكد أن حركته لن تتحالف معها.

ودفعت هذه الإنتقادات الهاشمي الحامدي المقيم في العاصمة البريطانية إلى الإعلان عن أنه لن يعود إلى تونس "في ظل حكومة برئاسة حركة النهضة الإسلامية"، لأنه يخشى على حياته "خصوصاً إذا ما أصبح حمادي الجبالي رئيساً للحكومة".

يشار إلى أن الهاشمي الحامدي الذي يملك قناة تلفزيونية فضائية تبث من لندن، كان أحد قيادي حركة النهضة الإسلامية قبل أن ينشق عنها في نهاية التسعينيات، ويفتح قنوات إتصال مع نظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.