توقعات بتخمة نفط أكبر في 2017 رغم اتفاق تجميد الإنتاج

زيادة قياسية لانتاج أوبك في سبتمبر

لندن/اسطنبول - أعلنت أوبك زيادة إنتاجها النفطي في سبتمبر/أيلول إلى أعلى مستوى في ثمانية أعوام على الأقل ورفعت توقعاتها لنمو المعروض من خارجها في 2017 مما يشير إلى فائض أكبر في السوق في العام المقبل رغم اتفاق المنظمة على خفض الإنتاج. وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في تقرير شهري الأربعاء إنها ضخت 33.39 مليون برميل يوميا في سبتمبر/ايلول، وفقا لبيانات جمعتها المنظمة من مصادر ثانوية أي بزيادة 220 ألف برميل يوميا عن أغسطس/آب.

وتبرز هذه الأرقام التحدي الذي يواجه أوبك في سعيها لتقييد الإمدادات للمرة الأولي منذ 2008 وذلك للحد من تخمة المعروض ورفع الأسعار. ويجري تداول النفط قرب 53 دولارا للبرميل بما يقل عن نصف الأسعار المسجلة في منتصف 2014.

وقالت أوبك في تقريرها "المخزونات قرب أعلى مستوياتها على الإطلاق. رغم أن هذه المستويات المرتفعة انخفضت قليلا في الأسابيع الأخيرة."

ولتسريع إعادة التوازن إلى السوق اتفقت أوبك في اجتماع بالجزائر في 28 سبتمبر/أيلول على خفض الإنتاج إلى نطاق يتراوح بين 32.5 و33 مليون برميل يوميا.

وتأمل المنظمة في الانتهاء من التفاصيل الخاصة بالاتفاق بما في ذلك على الكمية التي يمكن أن يضخها كل عضو من أعضاء المنظمة البالغ عددهم 14 عضوا وذلك في اجتماع يعقد في نوفمبر/تشرين الثاني.

وأظهر التقرير أن زيادة الإمدادات في سبتمبر/ايلول جاء معظمها من ليبيا ونيجيريا التي تستأنف الإنتاج بعد اضطرابات وكذلك من العراق التي تساءلت عن مدى دقة أرقام المصادر الثانوية لأوبك.

وتستخدم أوبك مجموعتين من الأرقام لمراقبة إنتاجها وهى الأرقام التي تقدمها كل دولة وتلك التي تقدمها المصادر الثانوية التي تتضمن وسائل إعلام متخصصة في متابعة القطاع. ويرجع السبب في استخدام مجموعتين مختلفتين من الأرقام إلى خلافات في الماضي بشأن الكميات التي تضخها كل دولة فعليا.

وأبلغ العراق أوبك أنه أنتج 4.775 مليون برميل يوميا في سبتمبر/أيلول بينما قدرت المصادر الثانوية الإنتاج عند 4.445 مليون برميل يوميا.

ومن وجهة نظر العراق فإن المشاركة في اتفاق أوبك لخفض الإنتاج ستكون مواتية له بشكل أكبر من منطلق مستوى أعلى للإنتاج.

ويعارض العراق الفجوة بين هاتين المجموعتين من الأرقام. ودعا وزير النفط العراقي جبار علي اللعيبي إلى إيجاز صحفي منفصل في نفس يوم اجتماع الجزائر للشكوى من هذه الفجوة.

وبعيدا عن ذلك فإن تقرير أوبك هو أحدث ما يظهر أن الإنتاج بلغ مستويات قياسية جديدة. وأظهرت مراجعة لتقارير سابقة لأوبك أن بيانات إنتاج المنظمة لشهر سبتمبر/أيلول هي الأعلى منذ 2008 على الأقل.

ورفعت أوبك توقعاتها للمعروض من خارجها في العام المقبل وقالت إن إمدادات الدول غير الأعضاء سترتفع 240 ألف برميل يوميا بزيادة 40 ألف برميل يوميا عن التوقعات السابقة بسبب ارتفاع توقعات الإنتاج في روسيا.

وفي ظل توقعات بأن يبلغ الطلب على نفط المنظمة في 2017 نحو 32.59 مليون برميل يوميا يشير التقرير إلى أن متوسط الفائض سيبلغ 800 ألف برميل يوميا إذا أبقت أوبك على الإنتاج مستقرا.

وأشار التقرير الصادر في سبتمبر/ايلول إلى أن الفائض سيبلغ 760 ألف برميل يوميا، بينما أبقت أوبك على توقعها للطلب العالمي على النفط، مرجحة نموه بواقع 1.15 مليون برميل يوميا في 2015.

اوبك دعت روسيا ودول غير اعضاء في اوبك الى اجتماعها المقبل (وزير قطري)

أوبك تدعو دولا غير أعضاء لاجتماع فيينا

وأعلن وزير الطاقة القطري محمد صالح السادة الاربعاء أن المنظمة وجهت دعوة الى روسيا وعدد من الدول غير الأعضاء في المنظمة للمشاركة في اجتماع يعقد في وقت لاحق من هذا الشهر في فيينا بهدف إعادة التوازن إلى سوق النفط الذي انخفضت أسعاره الى مستويات قياسية.

وقال السادة عقب اجتماع عدد من وزراء الدول الأعضاء في أوبك مع وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك في اسطنبول "اتفقنا على عقد لقاء تقني لأوبك في 28 و29 من هذا الشهر وسيتم ارسال دعوة الى عدد من الدول الرئيسية غير الاعضاء في أوبك".

وقال الوزير القطري إن "هذا الاجتماع يهدف إلى تقديم فهم أفضل للسبل الأفضل للتحرك نحو إعادة التوازن إلى السوق بما فيه مصلحة الجميع وليس فقط منتجي ومصدري النفط بل كذلك الاقتصاد العالمي".

إلا أنه لم يكشف عن الدول الأخرى غير الأعضاء في المنظمة التي تمت دعوتها للمشاركة في الاجتماع.

وقال نوفاك إن الاجتماع "غير الرسمي" الذي جرى على هامش مؤتمر الطاقة العالمي المنعقد في اسطنبول، ناقش ليس فقط ظروف السوق الحالية بل كذلك "آليات" التعاون بين دول أوبك والدول غير الأعضاء في المنظمة.

وأكد أن روسيا تلقت دعوة للمشاركة في اجتماع أكتوبر/تشرين الأول في فيينا والذي سيسعى إلى "وضع خارطة طريق للتعاون بين دولنا" لإعادة التوازن إلى الأسعار. واشاد نوفاك بالمحادثات في اسطنبول ووصفها بأنها "بناءة".

من جهته قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمة له خلال الجلسة العامة في منتدى "روسيا تنادي"، إن مواقف السعودية وإيران بشأن تثبيت إنتاج النفط أصبحت أكثر تقاربا.

وأضاف "حرصا على الاقتصاد الروسي وقطاع الطاقة بل وأيضا الاقتصاد العالمي، يجب تجميد إنتاج النفط عند المستويات الحالية. وعلى العموم يمكننا أن ننظر حتى في إمكانية خفضه، لكن لا طائل من هذا الأمر وفي حال توصلت دول أوبك إلى اتفاق حول التثبيت، فسوف ننضم إلى هذا الاتفاق".

وأكد أن المشكلة الوحيدة تكمن في الاتفاق بين البلدان المختلفة من داخل أوبك، مضيفا "لا يوجد هنا سر، هناك تقارب بين موقفي إيران والسعودية إلى حد كبير. الأمر يتعلق برغبة إيران في العودة لمستويات إنتاجها ما قبل العقوبات. وأنا لا أرى أي عوائق تقف في طريق التوصل لاتفاق نهائي بشأن تجميد الإنتاج عند مستوياته الحالية".