توقعات بارتفاع نسبة النمو في الاقتصاد السعودي

مشروعات الغاز العملاقة ستضخ استثمارات هائلة في الاقتصاد السعودي

الرياض- توقع خبير مالي غربي أن يحقق الاقتصاد السعودي نموا واضحا خلال العام الحالي نتيجة التطورات الاقتصادية التي تلوح في الأفق والمتمثلة في التعريفة الجمركية، ومستويات أسعار الفائدة المحلية المتدنية، وإحراز تقدم كبير تجاه فتح المجال أمام الشركات الأجنبية لتطوير قطاع الغاز، مشيرا إلى أن استمرار أسعار النفط فوق مستوى 25 دولارا، من شأنه أن يؤمن عاما أخر من الأداء المالي الجيد للسعودية.
وقال السيد براد بورلاند رئيس الدائرة الاقتصادية في البنك السعودي الأميركي بالرياض في حديث خاص لميدل ايست أو نلاين إننا نتوقع حدوث نمو إيجابي في الناتج المحلي الإجمالي وفائضا في الحساب الجاري التجاري بنسبة أعلى خلال العام الحالي، موضحا أنه من شأن التطورات الإيجابية التي تتم في القطاع النفطي أن تسد أي نقص أو قصور في بقية القطاعات الاقتصادية، حيث يمثل القطاع النفطي 40% من النشاط الاقتصادي، في حين أن النمو الذي تحقق في بقية القطاعات الأخرى بقي على حاله مضيفة فقط 1% إلى النمو في الناتج الإجمالي الفعلي ليبلغ إجمالي النمو 4.5%.
وحول مبررات تفاؤل السيد بورلاند في نمو الاقتصاد السعودي، أشار إلى أن هناك نقلة نوعية في اداء الاقتصاد السعودي تحققت بفضل الجهود التي يبذلها القطاع الخاص مقارنة بالأعوام السابقة والذي يتوقع ان يصل نموه إلى أكثر من 3.5% مما يؤدي إلى انخفاض الاعتماد على القطاع النفطي.
ويشير الى انه من بين العوامل التي تساعد على نمو القطاع الخاص السعودي توافر القوى العاملة سواء المحلية أو الوافدة، حيث تنمو القوى العاملة السعودية بمعدل 4% سنويا بالنسبة إلى الذكور، بحيث يضاف سنويا 110 آلاف من العمال الجدد إلى إجمالي القوى العاملة السعودية والبالغة 2.7 مليون نسمة.
وبإضافة الأجانب العاملين في المملكة باستثناء فئة العمالة المنزلية كالسائقين والخدم، تنخفض نسبة النمو في القوى العاملة إلى ما يقارب 3% في العام. وفي ظل الحاجة إلى استيعاب حوالي 350 ألف من السعوديين الذكور غير العاملين حاليا مع توفير مهلة تتيح قدرا من الارتفاع في مستوى إنتاجية القوى العاملة، فان السعودية سيكون بمقدورها أن تستوعب نموا ذاتيا فعليا يتراوح بين 5% إلى 6% في العام الواحد.
وأضاف بورلاند أن توقعاته هذه قد استندت إلى مجموعة من الفرضيات أهمها الاستمرار في عملية الاصطلاحات الاقتصادية، أضافة إلى أن القطاع الخاص سيكون المحرك الأساسي للنمو بما في ذلك تطوير قطاعات الهيدروكربونات، مطالبا بإضافة قطاع رئيسي جديد إلى الاقتصاد الوطني يتمثل في القطاع الخاص النفطي.
وطالب الخبير المالي في نهاية حديثة بالإسراع في إقرار القوانين الاقتصادية الضرورية لتعزيز الاستثمار وحفز القطاع الخاص على المبادرة. ومن تلك القوانين النظام الضريبي وقانون العمل والعمال ونظام التأمين وأسواق المال وغيرها، والإسراع في عملية الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، والمضي قدما في عملية خصخصة ممتلكات الدولة المختلفة.