توقعات بارتفاع صادرات الغاز القطري لمئة مليار متر مكعب

نمو مستمر في انتاج وتصدير الغاز القطري

باريس - ذكرت النشرة الاسبوعية الفرنسية المتخصصة "بتروستراتيجي" ان صادرات قطر من الغاز يمكن ان تبلغ ما بين سبعين ومئة مليار متر مكعب بحلول عام 2010، من بينها ما بين 36 و47 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال.
وتستند النشرة في تقديراتها على بيان بشبكات الغاز الطبيعي المسال الموجودة في قطر والمشاريع التي تنفذ او تجري دراسات بشأنها في هذا البلد لاسالة الغاز ونقله.
ورأت النشرة ان قطر، التي تحتل المرتبة الثالثة في احتياطات الغاز التي تملكها في العالم بعد روسيا وايران، وتقدر احتياطياتها باكثر من عشرة مليارات متر مكعب، يمكن ان تصبح منافسا حقيقيا في الاسواق في غرب قناة السويس وليس فقط في الشرق.
ولا يتضمن ذلك سوق الخليج التي يبدو القطريون في طريقهم الى الحصول عليها بشكل كامل بعقود بيع الغاز الذي سيتم نقله بالانابيب.
وكانت قطر وقعت في 11 كانون الثاني/يناير اتفاقا مبدئيا مع الكويت لبيعها كميات من الغاز لم تحدد من الحقل الشمالي (اوف شور). وينص هذا العقد الذي سيتم ابرامه بشكل نهائي في النصف الاول من العام المقبل على نقل الغاز بانبوب يفترض ان يتم انشاؤه في وقت لاحق.
كما ابرم محضر اتفاق في كانون الثاني/يناير بين قطر والبحرين لبيع المنامة غازا قطريا.
وفي نهاية عام 2000، اطلقت قطر والامارات مشروع "دولفين" الاقليمي الهائل للغاز الذي يهدف الى مد الامارات بالغاز القطري. ويقضي المشروع الذي يتعلق بالانتاج في منطقتين في حقل الشمال ببناء انبوب للغاز يبلغ طوله 350 كيلومترا لنقل الغاز الى المنطقتين الصناعيتين في ابوظبي ودبي ثم الى سلطنة عمان.
ويفترض ان يمتد هذا الانبوب، الذي تقدر كلفته بما بين ثمانية وعشرة مليارات دولار، الى باكستان وحتى الهند، اما بداية الانتاج فمقررة في 2005.
وقالت النشرة ان قيمة صادرات الغاز القطري في 2010 يمكن ان تتراوح بين 5.5 و8.2 مليار دولار سنويا، وهذا لا يشمل عائدات بيع السوائل المستخرجة من الغاز.
يذكر ان عائدات النفط القطري بلغت في سنة 2000 ، السنة التي شهدت ارقاما قياسيا في اسعار النفط، 9.2 مليار دولار مقابل 5.5 مليار قبل عام.
وبذلك يمكن ان تصبح قطر اقل تبعية لصادرات النفط والحصص التي تحددها منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك)، مع ادراكها ان سعر الغاز الذي تنتجه سيبقى مرتبطا باسعار النفط الخام في الاسواق الدولية.
وحتى العام 2000، كانت الدوحة مترددة حول الاستراتيجية التي يمكن ان تتبعها في مجال الشراكة للغاز الطبيعي المسال. وقد فكرت في دمج مجموعتين تطوران الغاز القطري هما "قطر غاز" و"رأس غاز". وكان دمج هاتين المجموعتين سيؤدي الى سيطرة المجموعة الاميركية "موبيل" على الغاز الطبيعي المسال على حساب "توتالفينا الف" المساهمة حاليا في رأسمال "قطر غاز".
ولكن بعد ان امتصت "اكسون" مجموعة "موبيل" قررت الدوحة الابقاء على المجموعتين لتحافظ على هامش مناورة في المفاوضات مع المجموعات النفطية الاجنبية.
وحاليا، يجري توزيع حقيقي للادوار بين "اكسون موبيل" و"توتالفينا الف" في قطر، تلاحظ خصوصا في مشاريع انابيب الغاز القطرية في الخليج التي تحقق تقدما.
وتلعب "توتالفينا الف" دورا محركا في مشروع "دولفين" المخصص لتصدير الغاز الى الامارات وسلطنة عمان، بينما تتولى "اكسون موبيل" المشروع الذي سيؤمن نقل الغاز الى البحرين والكويت.