توسّع الدولة الإسلامية بليبيا يقرع جرس الإنذار في واشنطن

لا حرج في توسيع جبهة الحرب على الإرهاب

واشنطن ـ أكدت مصادر أميركية مطلعة أن واشنطن رصدت ارتفاعا مخيفا في تحركات تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا وذلك بعد أن اشارت تقارير استخباراتية الى تواجد جديد للتنظيم قرب العاصمة طرابلس.

وقال مسؤولون أميركيون في وقت سابق إنه تم رصد مخيمات تدريب لعدة مئات من مقاتلي التنظيم الإرهابي في عدد من المناطق في شرق ليبيا، لكن هذه المرة الأولى التي يعلن فيها عن تواجد مكثف وخطر بالقرب من طرابلس.

وقال عضو مجلس الشيوخ الأميركي الجمهوري عن ولاية فلوريدا السناتور ماركو روبيو خلال جلسة استماع لمجلس الشيوخ تهدف إلى الحصول على تفويض قانوني جديد بشأن الانخراط العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، إن تنظيم الدولة الاسلامية "يستغل مساحات واسعة لا تسيطر عليها الحكومة في ليبيا".

وقالت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأميركية السبت إن تدريب مقاتلي الدولة الاسلامية في مناطق نائية في ليبيا من شأنه تصعيد قلق إدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما إزاء دولة تجاهلها المسؤولون الأميركيون منذ ثورتها في عام 2011.

وذكرت الصحيفة في تقرير أوردته على موقعها الالكتروني انه بالرغم من تصريح المسؤولين بأنه لا يوجد رد عسكري فوري، إلا أن ظهور المخيمات يعطي حافزا جديدا للنقاش حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستحتاج لتوسيع حملتها ضد المتشددين في نهاية المطاف لتتعدى العراق وسوريا إلى ليبيا.

واستدركت الصحيفة قائلة إن "نمو تهديد إرهابي في دولة فوضوية في حجم ولاية تكساس يدق جرس الانذار في واشنطن..".

وأشارت إلى أن المقاتلين في ليبيا الذين أعلنوا ولاءهم للدولة الاسلامية يسيطرون على جزء من مدينة درنة الساحلية الشرقية، ويقومون بدوريات في المنطقة في محاولة لفرض "الأخلاق الإسلامية" كما أنشأوا محاكم إسلامية ورفعوا راية التنظيم السوداء.

وذكرت الصحيفة في تقرير أوردته على موقعها الالكتروني انه بالرغم من تصريح المسؤولين بأنه لا يوجد رد عسكري فوري، إلا أن ظهور المخيمات يعطي حافزا جديدا للنقاش حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستحتاج لتوسيع حملتها ضد المتشددين في نهاية المطاف لتتعدى العراق وسوريا إلى ليبيا.

ولا ترى بعض القوى حرجا في القيام بعكليات عسكرية للقضاء على الخطر الإرهابي في ليبيا ودعم جهود الحكومة الشرعية في هذا الإطار.

وتقول مصادر أوروبية مطلعة في عدد من الدول الأوروبية وعلى خلاف للولايات المتحدة، لا يمكنها الانتظار للتصرف حيال ما يحدث في ليبيا حيث تهدد الفوضى هناك منطقة البحر المتوسط مع تدفقات للاجئين والأسلحة والمخدرات وكذلك المتشددين الإسلاميين.

وشاركت إدارة أوباما في حملة حلف شمال الأطلسي "الناتو" الجوية والتي أدت إلى سقوط الزعيم الليبي السابق معمر القذافي وتفكك البلاد وانزلاقها إلى حرب أهلية متعددة الأطراف.

واعترف أوباما في مقابلة أجريت معه في أغسطس/آب بفشل الولايات المتحدة وحلفائها في بذل المزيد من الجهد من أجل ليبيا بعد سقوط القذافي، مؤكدا أنه "أكثر شيء يؤسف له في ملف سياسته الخارجية".