تهمة إخوانية جديدة: شفيق قدم رشاوى لمليوني مصري

تحقيقات بخلفيات سياسية

القاهرة ـ أمر النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود الاربعاء بفتح تحقيقات جديدة مع الفريق أحمد شفيق، المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية المصرية، بشأن اتهامات تتحدث عن قيامه برشوة مليوني ناخب تعدوا على أراض زراعية.

وكان مواطن مصري قد اشتكى شفيق للقضاء على خلفية تصريحات قال إنه أدلى بها في أحد مؤتمراته للانتخابات الرئاسية الماضية في محافظة الغربية، وجاء فيها أنه لن يتخذ أية إجراءات ضد من بنوا على الأراضي الزراعية، كما أنه سيقنن أوضاعهم فور نجاحه وتوليه الرئاسة.

ورفض شفيق التعليق علي قيام النائب العام بفتح التحقيق في البلاغ وإثارة الفتنة في البلاد. وقال "هذا كلام فارغ ولا يستحق إضاعة الوقت للرد عليه".

وقال البلاغ إن تصريحات شفيق أدت إلى قيام الآلاف من المواطنين بالبدء في البناء بشكل "هيستيري" على الأراضي الزراعية وغيرها بالمخالفة للقانون ودون تراخيص أو تصاريح، مما يهدد بكارثة مستقبلية.

وأشار البلاغ إلى أن 500 ألف شخص بنوا على الأراضي الزراعية علانية، وان شفيق تعهد بإعفائهم من المثول أمام القضاء وتقنين أوضاعهم رغم مخالفة ذلك للقانون، مقابل إعطائه أصواتهم في الانتخابات الرئاسية.

واتهم مقدم البلاغ شفيق أيضا بأنه ضرب بكل القوانين المجرّمة للبناء على الأراضي الزراعية عرض الحائط، وتدخل في صميم عمل المجلس التشريعي، وعمد إلى التصريح بنيته التدخل في شؤون القضاء، وبأنه قضى على جهود الدولة لتحجيم التعديات على الأراضي الخصبة.

وتزامنت بداية التحقيقات في الاتهامات الموجهة لشفيق مع إعلان نيته عن تأسيس حزب سياسي جديد لواجهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في مصر.

وأعلن الفريق أحمد شفيق، المرشح الرئاسي السابق، والمتواجد حاليا بدولة الأمارات، الثلاثاء عن تأسيس حزب ''الحركة الوطنية المصرية''. وقال إن الحزب يأتي إيمانا بما أظهرته "غالبية أبناء مصر في انتخابات الرئاسة 2012 من توحد وتفاعل وراء حلم الدولة المدنية".

ويقول مراقبون إن الإخوان المسلمين شرعوا في تنفيذ مشروعهم لإخلاء الساحة السياسية في مصر من أي شخصية بارزة يشكل التنافس معها خطرا كبيرا على محاولاتهم للسيطرة على الحياة السياسية في مصر. واختاروا أن تكون البداية بالفريق أحمد شفيق.

وقالت مصادر مصرية إن توجيه الاتهامات لشفيق وهو موجود في الخارج يأتي في سياق مخطط إخواني لإقصاء شفيق من الحياة السياسية لما يطرحه وجوده من منافسة قوية قد تهدد رغبة الاخوان في السيطرة على الحياة السياسية في مصر.

وحصل مرسي على أكثر من 13 مليون بينما حصل شفيق على أكثر من 12 مليون صوت ليستقر الفارق في الاصوات بين المرشحين عند اقل من مليون صوت مصري حسموا في النتيجة النهائية لفائدة مرشح الإخوان.

ويقول مراقبون إن الإخوان يرغبون في دفع شفيق إلى الاختيار بين البقاء في المنفى او العودة لمواجهة تهم قد تقوده إلى السجن.

وفي نهاية آب/ أغسطس، وضع القضاء المصري أحمد شفيق الموجود في دولة الإمارات العربية، على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول من الخارج.

وقال المصدر إن القرار صدر بعد تحقيق أجري في بلاغ مقدم ضده بتهمة تسهيل استيلاء علاء وجمال ابني الرئيس السابق حسني مبارك على مساحة أرض كبيرة مملوكة لجمعية بثمن بخس.

وكان شفيق القائد السابق للقوات الجوية المصرية عضوا في مجلس إدارة الجمعية التي تخدم الطيارين الحربيين وقت تخصيص الأرض التي تبلغ مساحتها 40 ألف متر مربع لعلاء وجمال وكان رئيسا لمجلس إدارة الجمعية وقت تحرير عقد البيع النهائي.