تهديد مبكر بمقاطعة الانتخابات العامة في السودان

الخرطوم - من سكاي ويلر وخالد عبد العزيز
انتخابات بين صراعين

قال سياسيون سودانيون السبت ان أحزاب المُعارضة الرئيسية طالبت بادخال تغييرات على قوانين قالت انها ستعرقل حرية دعايتها للانتخابات القادمة وقالت انها ستقاطع الانتخابات اذا ظل الأمر على ما هو عليه.

وتأتي انتخابات ابريل/نيسان كجزء من اتفاق السلام الذي وقع بين الشمال والجنوب عام 2005 والذي طالب بالتحول الى الديمقراطية في السودان بعد حرب أهلية طويلة.

وستكون هذه الانتخابات أول انتخابات حُرة في السودان منذ أكثر من عشرين سنة وتغطي الرئاسة والبرلمان ومجالس أخرى.

وقال صديق يوسف الزعيم أحد قيادات الحزب الشيوعي السوداني ان المعارضة أطلقت التحذير الأخير بضرورة تغيير هذه القوانين أو أنها ستقاطع الانتخابات.

وقال يوسف ان العديد من القوانين يجب تغييرها وخاصة قانون الأمن وعبارة في قانون الاجراءات الجنائية يسمح للولاة بحل الاجتماعات.

ولقي قانون الأمن السوداني الكثير من انتقادات جماعات حقوق الانسان بسبب وضعه قيودا على حرية التعبير.

وقال يوسف ان من حق المعارضة أن تعقد اجتماعاتها دون الحاجة لاذن مسبق وأكد على أن القوانين يجب أن يتم تغييرها قبل منتصف أكتوبر/تشرين الاول وأن على الرئيس أن يعطل العمل بنصوص أساسية على الفور.

وتحتفظ المعارضة بمقاعد في البرلمان السوداني وفقا لاتفاق السلام الشامل بين الشمال والجنوب لعام 2005. لكن البرلمان السوداني يسيطر عليه أعضاء ائتلاف الرئيس السوداني عمر حسن البشير حزب المؤتمر الوطني من الشمال والحركة الشعبية لتحرير السودان من الجنوب.

ويضم تجمع المعارضة الذي طالب بتغيير القوانين في اجتماع عُقد الجمعة 24 حزبا من بينها أحزاب كبيرة مثل حزب الأمة والحزب الاتحادي وحزب المؤتمر الشعبي السوداني.

وقال خبراء ان انتخابات 2010 في السودان ستمثل تحديا في إجرائها بسبب الصراع في اقليم دارفور غرب السودان والعنف المتصاعد في الجنوب والعلاقات المتوترة بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان.

وقال يوسف ان الشرطة وعناصر الأمن منعوا انعقاد اجتماع حزبي سياسي الخميس ورفضوا حتى السماح للاعضاء باعداد المقاعد للاجتماع.

وقال ابراهيم الشيخ من حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض ان حزبه سيعقد اجتماعاته في الشارع وانهم سيستقدمون أشخاصا لحماية هذه الاجتماعات وقال ان حزبه سيُقاتل، مضيفا أنه بدون تغيير القوانين لن تكون هناك حرية ومن ثم لن تكون هناك انتخابات.

وقتل أكثر من مليوني شخص في الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه التي انتهت بتوقيع اتفاق سلام عام 2005 وهي حرب أهلية منفصلة عن الصراع المستمر في دارفور والذي اندلع عام 2003.