تنظيم 'الدولة الاسلامية' يطلق سراح من لا يحتاجهم من الازيديين

فرص مقاضاة مجرمي الحرب من التنظيم محدودة

كركوك (العراق) - اعلن مصدر في قوات البشمركة الكردية الاربعاء عن قيام تنظيم "الدولة الاسلامية" باطلاق سراح 227 ايزيديا، بينهم نساء واطفال وشيوخ، بعد احتجازهم في مناطق في شمال العراق خاضعة لسيطرة التنظيم.

وذكرت المحكمة الجنائية الدولية انها غير مستعدة بعد لفتح تحقيق في الجرائم التي يتهم التنظيم بارتكابها لانها لا تملك الصلاحيات القضائية للقيام بذلك.

وقال اللواء وستا رسول قائد قوات البشمركة في مناطق جنوب كركوك "استقبلنا 227 ايزديا بينهم نساء واطفال وشيوخ وعجزة، في منطقة الحميرة '35 كلم جنوب كركوك'".

وكان هؤلاء الرهائن محتجزين لدى المتطرفين منذ ثمانية اشهر، وفقا للمصدر.

واوضح "تمكنا من اطلاق سراح الايزيدين المختطفين اثر مفاوضات تجري منذ عدة ايام بواسطة شيوخ عشائر في الحويجة" وهي منطقة ذات غالبية سنية الى الجنوب الغربي من كركوك.

واكد رسول "انهم بحالة صحية جيدة وسيتم نقلهم الى اقليم كردستان".

واشار الى استئجار الرهائن سيارات مدنية للانتقال من مدينة لاخرى حتى وصولهم الى الحميرة.

وسيطر تنظيم "الدولة الاسلامية" عبر هجوم شرس في حزيران/يونيو 2014، على مدينة الموصل ثم على محافظة نينوى حيث تقع سنجار.

وقام مسلحو التنظيم بعدها في مطلع اب/اغسطس 2014، بشن هجمات شرسة على مناطق مختلفة وسيطروا على مناطق واسعة بينها سنجار معقل الاقلية الايزيدية.

من جانب آخر ذكرت المحكمة الجنائية الدولية الاربعاء انها غير مستعدة بعد لفتح تحقيق في الجرائم التي يتهم تنظيم "الدولة الاسلامية" بارتكابها في العراق وسوريا ومن بينها جرائم الابادة، لانها لا تملك الصلاحيات القضائية للقيام بذلك.

وسوريا والعراق من الدول غير الموقعة على ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية وهو ما يحرم المحكمة السلطة القضائية اللازمة، الا ان بامكانها محاكمة عدد من الاف المقاتلين الاجانب في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية الذين هم مواطنون في دول موقعة على الميثاق.

وقالت كبيرة المدعين في المحكمة فاتو بينسودا في بيان ان تقارير ترد عن ارتكاب جرائم "وحشية بشكل لا يصدق" ومن بينها اعدامات جماعية وعبودية جنسية، واغتصاب وتعذيب وتشويه اضافة الى عمليات ابادة.

وقالت انه نتيجة لذلك فان مكتبها يدرس احتمال ممارسة "سلطة قضائية شخصية" على الاجانب الذين يقاتلون في صفوف تنظيم "الدولة الاسلامية" من تونس والاردن وبريطانيا وفرنسا والمانيا وبلجيكا وهولندا واستراليا.

الا انها قالت ان التنظيم المتطرف "يقوده بشكل اساسي مواطنون من العراق وسوريا، ولذلك فانه في هذه المرحلة فان فرص قيام مكتبي بالتحقيق ومقاضاة الاشخاص الذين يتحملون اكبر قدر من المسؤولية .. محدودة".

واضافت "لقد خلصت الى نتيجة ان الاسس القضائية لفتح تحقيق اولي في هذه القضية ضيقة في هذه المرحلة".

واضافت بينسودا ان بامكان مجلس الامن الدولي احالة الوضع في العراق وسوريا الى المحكمة الجنائية الدولية كما حدث في ليبيا في 2011، ويمكن للدول التي يقاتل مواطنوها في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية كذلك اطلاق عمليات مقاضاة خاصة بهم.

وكانت بينسودا ذكرت في مقابلة في تشرين الثاني/نوفمبر انها تدرس امكانية توجيه تهم بارتكاب جرائم حرب لمقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية مؤكدة حصولها على ملفات من العديد من الدول.

وارتكب مقاتلو التنظيم المتطرف مجموعة من الانتهاكات في مناطق سيطروا عليها في العراق وسوريا ومن بينها عمليات قطع رؤوس واعدامات جماعية وعمليات اغتصاب وعبودية.