تنظيم 'الدولة الاسلامية' يزرع خلايا نائمة في تونس

مكافحة الارهاب في صدارة أولويات حكومة الصيد

تونس ـ قال كاتب الدولة المكلف بالأمن رفيق الشلي إن عدد التونسيين العائدين من تنظيم داعش بسوريا والعراق يبلغ 500 عنصرا ينشطون في شكل خلايا نائمة، فيما أعلنت الأجهزة الأمنية أنها أحبطت هجمات ضد منشآت أمنية وعسكرية بمدينة الحمامات السياحية، ومخططا لخطف وذبح سياسيان ونشطاء وإعلاميين كانت تعتزم القيام بها مجموعة إرهابية تحمل فكر تنظيم "الدولة الإسلامية"، واعتقلت 20 عنصرا نظموا صفوفهم ضمن 6 خلايا تختص في الرصد والتمويل والاستقطاب.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي، إن الأجهزة الأمنية اعتقلت الأربعاء 11 فبراير/شباط مجموعة إرهابية تتكون من 20 عنصرا في جهتي نابل والحمامات تحمل فكر تنظيم "الدولة الاسلامية"، مضيفا أنّ بعض عناصر المجموعة التي تحمل اسم "كتيبة أبومريم" كانوا ينشطون سابقا في تنظيم "أنصار الشريعة".

ويؤشر إحباط الهجمات على خطورة التحديات التي تواجهها حكومة الحبيب الصيد الائتلافية التي تضم علمانيين وإسلاميين وفي مقدمتها خطر المجموعات الإرهابية التي قويت شوكتها خلال السنوات الأربع الماضية مستغلة هشاشة الوضع السياسي والاجتماعي وحالة الانفلات الأمني، وباتت تهدد التجربة الديمقراطية الناشئة في البلاد.

وكشف العروي أن الوحدة الوطنيّة للأبحاث في جرائم الإرهاب للمصالح المُختصّة للأمن الوطني تمكنت بالتنسيق مع الوحدات الأمنية بكل من المهدية ونابل من كشف مجموعة إرهابية خطيرة جدا ومُهيكلة تنظيميا تنشُط بجهة الحمامات ونابل وتحمل اسم "كتيبة أبو مريم".

وأضاف أنه تم إيقاف 20 عُنصرا إرهابيا ينضوون صلب الكتيبة وتهيكلوا ضمن ستة خلايا إرهابية تختص بالرصد والتمويل والاستقطاب.

وأوضح أن الخلية تولت القيام بعمليات معاينة لمنشآت أمنية وعسكرية مُختلفة بجهة الحمّامات بنية استهدافها لاحقا فضلا عن التخطيط للقيام بعمليات خطف وذبح سياسيان ونشطاء وإعلاميين.

وكانت تحقيقات الأجهزة الأمنية قادت إلى اعتراف عدد من "الداعشيين" العائدين من سوريا والعراق بأن تنظيم "الدولة الإسلامية" زرع خلايا نائمة في عدد من المدن ورسم خطة لشن هجمات داخل المدن الكبرى مثل تونس العاصمة ومدينة سوسة الساحلية ومدينة الحمامات.

ويحظى تنظيم "الدولة الإسلامية" بتعاطف عدد من الشباب المحبط جراء فشل الحكومات المتعاقبة في حل مشاكله، إذ أعلن وزارة الداخلية أنها منعت أكثر من 10 آلاف شاب وفتاة من السفر إلى سوريا للإلتحاق بـتنظيم "الدولة الاسلامية".

وتتصدر تونس قائمة البلدان المصدرة للإرهابيين حيث قالت وزارة الداخلية أن عدد التونسيين الدين يقاتلون في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية يقدر بحوالي 3 آلاف مقاتل فيما يقول الخبراء الامنيون أن عددهم يصل إلى 4 آلاف مقاتل.

وتضع حكومة الحبيب الصيد "مكافحة الإرهاب" في صدارة أولوياتها خلال السنوات الخمس القادمة باعتباره ضرورة ملحة لاستقرار البلاد وتوفير الأمن وإنعاش الاقتصاد وتحقيق السلم الاجتماعية وحماية التجربة الديمقراطية الناشئة

وقال الحبيب الصيد أمام البرلمان خلال تقديم برنامج حكومته، إن التصدي لتهديدات المتشددين الإسلاميين ودعم قدرات الجيش والأمن ستكون من أولوياته سعيا لحماية الديمقراطية الناشئة في تونس مع تزايد الاضطرابات في المنطقة.

وشدد على أن "بسط الأمن والاستقرار سيكون من أولوياتنا...ومكافحة الإرهاب شرط ضروري لحماية المسار الانتقالي بالنظر لما تتسم به الأوضاع الإقليمية من اضطرابات".

ودفع خطر الجماعات الإرهابية بالرئيس الباجي قائد السبسي إلى بدء زياراته إلى الخارج من الجزائر التي تمتلك تجربة وخبرة في مكافحة الإرهاب من أجل "وضع خطة إستراتيجية ثنائية للتصدي للإرهاب".