تنظيم أول صالون لفن النسيج في مصر

النسيج.. فن تداوله الشعب قبل الحكومة

القاهرة - تنظم وزارة الثقافة المصرية الأسبوع المقبل أول صالون لفن النسيج في البلاد بمشاركة مؤسسات متخصصة، تشمل جمعيات أهلية أنشئت للحفاظ على الفنون التراثية ومجموعة من أعمال فنانين تشكليين بارزين قدموا إسهامات في هذا المجال.

وقال صلاح المليجي، رئيس قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة في بيان الخميس، إن الدورة التأسيسية لصالون فن النسيج ستفتتح، الاثنين، بقصر الفنون بساحة دار الأوبرا بالقاهرة.

وأضاف أنه "لأول مرة في تاريخ مصر يتم تخصيص عرض فني قومي بهذا الحجم لفنون النسجيات. فن النسيج يحمل ملمحا رئيسيا من ملامح شخصية وهوية المجتمع وانعكاسا للموروث الثقافي للإنسان"، نظرا لأن النسيج من أقدم الفنون في التاريخ.

وتابع أن صالون فن النسيج "يهدف إلى التوعية بأهمية نشر ثقافة الحفاظ على الفنون التراثية بشكل يسهم في تطويرها وتحديثها".

وتشارك في الصالون مجموعة من المؤسسات المتخصصة، ومنها دار النسجيات ومؤسسة ويصا واصف وجمعية أصالة لرعاية الفنون التراثية والمعاصرة ومدرسة أمير أمين، إضافة إلى عرض مجموعة منتخبة من أوائل أعمال مبدعي النسيج التشكيليين من جيل الرواد في مصر، ومنهم بيكار وسيف وانلي وصلاح طاهر. ويستمر المعرض حتى 30 مارس/ آذار المقبل.

ومن أشهر انماط فن النسيج في مصر هو "الفن القباطي".

ويُعرف فن القباطي بالنسجيات المُرسَّمة، وخصصت له وزارة الثقافة داراً في منطقة حلوان بالقاهرة، واشتهرت مناطق معينة بإنتاجه أهمها أسيوط، وفُوّة بكفر الشيخ (الدلتا)، والحرانية بالجيزة .

واشتهرت أسيوط (جنوب) بالمُرَسمات وانتقلت منها إلي أماكن أخرى، خاصة كرداسة (جنوب القاهرة)، واستعان فنانون تشكيليون بصُنَّاع القباطي في تنفيذ أعمالهم المصورة، ولم يكن يخلو بيت في غرب أسيوط من أربعة أنوال يدوية على الأقل، وكل منزل منها كان بمثابة مصنع صغير، وتضمنت الرسوم الأساسية صورا ريفية، مثل حفلات السمر، والحياة اليومية للفلاح وعمله في الحقل، وتجمعات الفلاحين، والجمال والأغنام ومناظر الرعى، وشجرة الحياة التي تمثل كل ورقة منها نوعا مختلفا، وأيضا الثعابين ورموز لكائنات مختلفة، والنيل بمفرداته كان بطلا لأعمال فنية ونسجية كثيرة.

ويستخدم الحرفي الفنان التدرج في اللون الواحد ليسمح بخلق البعد الثالث الذي يوحي بتجسيم تخيلاته، وامتلك بعض الموهوبين من الحرفيين قدرة استثنائية على تنفيذ لوحات المستشرقين التي رسموها عن مصر وتنفيذها بفن القباطي، التي حرص صناعها على سرعة الإيقاع اللوني وحيوية صورهم ومناظرهم وحبكة التكوين.